عندما سخر الله عز وجل الترابي ليعلن كفره على الملأ، ويجتر الآن ما كان يخفيه ويراوغ فيه من قبل، هرع العلماء أهل الحل والعقد حزب الله في داخل السودان وخارجه لبيان حكم الشرع فيه نصحًا للأمة، وقيامًا بواجب الأمانة التي ألقاها الله عليهم، وعملًا بالميثاق الذي أخذ عليهم من قبل، نذكر منها على سبيل المثال:
1.فتوى مجلس فقهي رابطة العالم الإسلامي بمكة في دورته الأخيرة بأنه زنديق.
2.فتوى الرابطة الشرعية للعلماء والدعاء بالسودان بردة وكفر الترابي.
3.فتوى الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين أحد علماء المملكة العربية السعودية حفظه الله بزندقته.
4.فتوى مجمع الفقه السودان باستتابته عما صدر منه في رده لنزول عيسى عليه السلام وغيره.
5.فتوى الشيخ يوسف القرضاوي في مخالفته لإجماع الأمة في جواز تزويج المسلمة من الكافر اليهودي أوالنصراني.
ما إن صدرت هذه الفتاوى الموفقة من أهلها إلا وحرك الشيطان حزبه وأزهم أزًا، ليدفعوا عن أحد إخوانهم، ويلبسوا ويدلسوا على العامة، بحجة ظاهرها إنسانيها، وباطنها الكفر البواح والخروج الصراح عن دين الله لمن لم يخرج بعد، وهي حرية الفكر، صنم هذا العصر.
لقد تنادى حزب الشيطان ونطق"الرويبضة"متمثلًا في الآتي:
1.فلول الشيوعيين.
2.فلول الجمهوريين.
3.الكفار من اليهود والنصارى.
4.بعض قادة الأحزاب العلمانيين (المنافقين) .
5.دعاة حقوق الإنسان الكافر، والمرتد، والزنديق.
6.أصحاب حمية جاهلية، جاهلين أومخدوعين.
وعزموا على رفع مذكرة لرئيس الجمهورية، في وجه المطالبة الشرعية التي أعلنها العلماء أهل الحل والعقد، ليثنوه عن إقامة حكم الشرع وحماية جناب التوحيد.
الذي نرجوه أن لا يلتفت المسؤولون لهؤلاء المفسدين في الأرض حذر الفتنة - وهم ساقطون فيها من قبل ومن بعد، لمجانبتهم لشرع الله، ولمحاربتهم لأوليائه ودفاعهم عن أعدائه.
وليهنأ الترابي بدفاع حزب الشيطان وأوليائه عنه وعن شرعه المبدل، بعد أن رغب عن حزب الله، وأولياء الله، وشرع الله العتيق.
وصدق الله العظيم:"اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ. إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ. كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ. لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْأَبْنَاءهُمْ أَوْإِخْوَانَهُمْ أَوْعَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ".
ليعلم الجميع أن دفاع هؤلاء الكفار والمنافقين عن الترابي أدل دليل على أن ما جاء به الترابي مخالف لما جاء به البشير النذير، الذي لا يقبل الله قولًا سواه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ورحم الله مالكًا عندما نبه لذلك قائلًا:"ما لم يكن في ذلك اليوم دينًا فلن يكون اليوم دينًا"، لقد تم الدين، فماذا بعد التمام إلا التبديل والخسران.
وصلى الله وسلم على محمد الذي بيَّن أخص خصائص الدجاجلة المبدلين لشرعه، برد السنن التي تخالف أهواءهم منافقة للكفار، حيث قال:"لا ألفينَّ أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري مما أمرتُ به أونهيتُ عنه، يقول: لا ندري! ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه".
والحمد لله والصلاة والسلام على من لا مشرع بعده، وعلى آله وصح
هذا بيان للناس عن حكم الشرع في ردة وكفر الترابي
الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترةٍ من الرسل بقايا من أهل العلم، ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، وبدع المبتدعين.
وصلى الله وسلم وبارك على رسوله الذي حذر من الدجاجلة وأخبر بخروجهم، فقال:"لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا دجالًا"
وبعد..
ما فتئ د. الترابي منذ الستينات يردد ويجتر أقوالًا شاذة، وأفكارًا ضالة، يفتري فيها الكذب على الله، ورسوله، ودينه، يلبس ويدلس بها على الناس، تصب كلها في معين واحد، وهو السعي إلى تبديل الدين وتطويعه حتى يساير ما عليه الكفار اليوم.
عندما نبذه قومه، وعزل من السلطة وهو من هواتها، جن جنونه، ففجر في خصومته، ورفع عقيرته، وأبدى ما كان يخفيه من قبل، تزلفًا للكفار، وخطبًا لود الأسياد، فكانت النتيجة هذيانه في ندوة بورسودان، وفي مقابلة قناة العربية، وندوة حزب الأمة الإصلاح، وما تطفح به صحيفة"رأي الشعب"من الضلال المبين والقول المشين.