5.تقليل الإصابات بالأمراض الجنسية الناتجة من الزنا واللواط، مثل الهربس، والقرحة الرخوة، والورم المغبني، والزهري.
6.نيل الحظوة عند الزوج.
من العجيب الغريب أن جل المنادين بمنع ختان الأنثى سنيًا، والداعمين له ماديًا، من المنظمات الكافرة والمشبوهة، ومن المنافقين الذين ليس لهم غرض في الدين، ولا يحق لهم الحديث عن حكم من الأحكام الشرعية، أما القليل من المخدوعين والمضللين، نحو بعض استشاريي النساء والتوليد وغيرهم، فقد أصابتهم ردة فعل من الختان الفرعوني المحرم شرعًا، ذي الأضرار البليغة والمخاطر الجسيمة، فقد ناقشنا كثيرًا منهم، فهم لا يميزون بين الختان السني المشروع والختان الفرعوني المحرم، ولا يحل لأمثالهم الجهل بذلك أوالتجاهل.
ومما يحز في النفس تجرؤ هؤلاء على أهل الحل والعقد من العلماء والاختصاصيين في هذا الشأن شرعيًا ومهنيًا، كالدكتور البار، والدكتور عبد الله با سلامة، والطبيبة الماهرة ست البنات حفظها الله ووفقها، ومحاولة سن قانون يحرم ممارسة الختان السني، وأن يتولى البعض في وزارة الصحة مثل هذا العمل المشين والتصرف اللئيم، منفذين لبرامج الكفار وما جاء في مؤتمراتهم التي غرضها تغيير فقه الأسرة في الإسلام، بدءًا بالختان السني، ومرورًا بتحريم التعدد، وانتهاء بإلغاء ولاية الآباء على بناتهم في الزاوج تمكينًا للزواج العرفي الذي هو أخو الزنا.
ومما تجدر الإشارة إليه كذلك ويجب التنبيه عليه أنه لا يحل لأحد أن يتكلم أويفتي عن مشروعية الختان وعن حكمه للذكر أوالأنثى إلا إن كان من أهل الحل والعقد من العلماء الشرعيين، أما منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة، والمجالس الطبية، والاستشاريون في مجال أمراض النساء والتوليد، فليس من حقهم أن يحرِّموا أويحللوا شيئًا من ذلك أويمنعوا أويبيحوا، لأنهم ليسوا من أهل ذلك الشأن، ويمكن لأهل الفتوى من العلماء الشرعيين أن يستفسروهم إن دعت الضرورة عما يقع تحت دائرة اختصاصهم.
وقد ساءنا جدًا ما صدر من المجلس الطبي في وزارة الصحة السودانية، حسب ما نشر في جريدة الرأي العام العدد [3002] ، الجمعة 6 من ذي القعدة 1426ه، الموافق 6 يناير 2006م، الصفحة الأولى، من تحريم إجراء عمليات ختان الإناث، بدعوى سد الذرائع وقفل الأبواب التي قد تؤدي إلى مضاعفات، مثل التتنوس وغيره، وهذه دعوة باطلة، إذ هذه المضاعفات قد تحدث للذكور كذلك، ولم يستثن القرار الختان السني الذي هو من سنن الفطرة.
هذا مع صدور فتوى من المجمع الفقهي السوداني بمشروعية ختان الإناث السني.
حيث ضرب المجلس الطبي بفتوى المجمع الفقهي عرض الحائط، بل سخروا منها، بلسان الحال والمقال، وهذا والله العظيم من المصائب العظام، والفتن الطوام، أن يمنع المسلمون من تطبيق سنة من سنن نبيهم التي أمر بها وحث عليها، وأجمع العلماء على مشروعيتها وإن اختلفوا في حكمها، ولو فرضنا جدلًا أنها سنة ومكرمة لما جاز للمجلس الطبي أن يمنع مسلمًا أراد أن يتعبد ربه بذلك ويعف بناته، خاصة مع إجازة أهل الحل والعقد لها، ممثلة في المجمع الفقهي.
ينبغي للمجمع الفقهي أن يحمي فتاواه وقراراته من تلاعب المتلاعبين، وإلا فما فائدتها؟ وينبغي للمسؤولين أن يتقوا الله في دينهم، وفي أنفسهم، وفي أعراض المسلمين، وأن لا يجعلوا الحبل على الغارب، ويتركوا الناس يستغلوا سلطانهم لتحقيق مآربهم وأهوائهم، ولإرهاب العلماء والدعاة والمصلحين، ولمحاربة السنة تحت شعارات باطلة نحو"محاربة العادات الضارة"!! إذ ليس أضر على الإسلام والمسلمين من رافعي هذه الشعارات.
فهذه بداية الدخول في النفق المظلم، ومقدمات التغيير المؤلم لسمات السودان المسلم، أن يحارب الدين ودعاته، ويمكَّن للكفر وحماته، بسن القوانين وإرهاب الصالحين.
أين المجلس الطبي ممن يمارسون الإجهاض من الأطباء والقابلات، ويعالجون بالسحر، والشعوذة، وبالمحرمات؟
هل منظمة الصحة العالمية أحرص على نساء المسلمين من رسولهم، وعلمائهم، ومن آباء هؤلاء البنات وأوليائهم؟
وهل هم أنصح لله، ولرسوله، وللمؤمنين من أنفسهم؟!
والله لو كان منع الختان السني للنساء خيرًا لما تصدرته هيئة الصحة العالمية والمنظمات المشبوهة، ولما نادى به بعض من لا خلاق لهم من العلمانيين والمنافقين، الذين لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة.
ولهذا فإننا نقول بملء أفواهنا: لا للختان الفرعوني، لا لقرار المجلس الطبي، نعم للختان السني.
فليتق الله المسؤولون في وزارة الصحة وغيرهم، وليعملوا على إيقاف هذه الحملات الجائرة، ومن عد هذه السنة من العادات الضارة، والله الموفق للصواب، وله المرجع والمآب، وصلى الله وسلم على النبي الهادي، وصحبه، والأتباع.
الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة
14/12/1426ه
بمناسبة أعياد الميلاد