23.... زادت المخاطر، واشتد الخطب بعد الحرب الصليبية التي شنتها أمريكا وحلفاؤها على الإسلام والمسلمين الآن، في ديار الإسلام والكفر على حد سواء، حيث ضيِّق على المسلمين، وحُرموا الحرية التي كانت تمكنهم من أداء الواجبات الشرعية، وجرت محاولات تغيير للقوانين في بريطانيا، وفرنسا، وأمريكا، وغيرها، حتى يحدوا من تمسك المسلمين بدينهم، ولا أدل على ذلك من منع الفتيات المسلمات المتحجبات من دخول الجامعات، والقيام بإغلاق بعض المساجد، وطرد أئمتها، والحظر عليهم وعلى أموالهم.
24.... تدجين بعض المهاجرين والمتجنسين كما دجن إخوانهم المستكينون من المسلمين من قبل في الأندلس.
هذا قليل من كثير، ونذر يسير من شر مستطير.
والله أسأل أن يردنا وجميع إخواننا المسلمين إليه ردًا جميلًا، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يجنبنا الاستنكاف والاستكبار عن قبول النصيحة، وأن لا يجعلنا فتنة للذين كفروا، ولا للذين آمنوا، إنه جواد كريم.
والحمد لله الذي أعزنا بالإسلام، وشرفنا بالانتساب إلى ملة خير الأنام، وصلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الكرام، ورضي عن عمر الفاروق القائل:"لقد أعزنا الله بالإسلام، فمن أراد العزة في غيره أذله الله".
استدل الموجبون لختان الأنثى
شرع ختان الأنثى لعلتين
فوائد ختان الأنثى السني
ختان الذكر والأنثى - الختان السني - من سنن الفطرة، لقوله صلى الله عليه وسلم:"الفطرة خمس"، وذكر منهن الختان.
وعليه فلا يحل لأحد أن يتكلم عنه أويحكم عليه إلاّ العلماء الشرعيون، أما غيرهم من منظمة الصحة العالمية، ولجان حقوق الإنسان، وكذلك استشاريي النساء والتوليد، فلا ينبغي لهم الخوض في ذلك أبدًا.
ورحم الله امرءًا عرف قدر نفسه، وإلاّ فهو يكون من عداد"الرويبضة"، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم":سيأتي على الناس سنوات خدَّاعات، يُصَدَّق فيها الكاذب، ويُكَذَّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الروييضة"، قيل: وما الروييضة؟ قال:"الرجل التافه في أمر العامة".
فختان الأنثى السني أجمعت الأمة على مشروعيته، وإن اختلفوا في حكمه، من الوجوب وهو الراجح لما سنذكر من الأدلة، إلى السنة، إلى المكرمة.
قال بوجوب ختان الأُنثى من العلماء المقتدى بهم على سبيل المثال لا الحصر من يأتي: الإمام الشعبي، ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ الإمام مالك، الأوزاعي، الشافعي، يحيى بن سعيد الأنصاري، الإمام أحمد في المشهور عنه، سحنون من المالكية، شيخ الإسلام ابن تيمية، العلاّمة ابن القيم، والشيخ منصور بن يونس البهوتي المصري الحنبلي المتوفى 1051هـ.
وأما من قال بسنيته فالإمام أبو حنيفة، والإمام مالك، والإمام أحمد في رواية عنه.
استدل الموجبون لختان الأنثى بالآتي:
1.صح عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا جاوز الختان الختان"، وفي رواية:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل"
2.قوله صلى الله عليه وسلم لخاتنة الأنصار أم عطية رضي الله عنها:"اخفضي ولا تنهكي، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل"
3.وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: دخل على النبي صلى الله عليه وسلم نسوة من الأنصار، فقال:"يا معشر الأنصار، اختضبن غمسًا، واخفضن ولا تنهكن، فإنه أحظى عند أزواجكن، وإياكن وكفر المنعمين"، والمنعم الزوج.
4.وقال مالك:"من الفطرة ختان الرجال والنساء".
قال الماوردي الشافعي: (وأما خفض المرأة فهو قطع جلدة في الفرج فوق مدخل الذكر ومخرج البول على أصل كالنواة، ويؤخذ منه الجلدة المستعلية دون أصلها) .
قال الدكتور محمد علي البار معلقًا على ما قاله الماوردي: (هذا هو الختان الذي أمر به المصطفى، وأما ما يتم في مناطق كثيرة من العالم ومنه بعض بلاد المسلمين، مثل الصومال، والسودان، وأرياف مصر، من أخذ البظر بأكمله، أوأخذ البظر والشفرين الصغيرين، أوأخذ ذلك كله مع أخذ الشفرين الكبيرين، فهو مخالف للسنة، ويؤدي إلى مضاعفات كثيرة، وهو الختان المعروف باسم الختان الفرعوني، وهو على وصفه لا علاقة له بالختان الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم) .
شرع ختان الأنثى لعلتين هما:
1.لإزالة النتن الذي يكون في أعلى البظر، قال ابن منظور رحمه الله في مادة"لخن": ( اللخن قبح ريح الفرْج، وامرأة لخناء، واللخناء التي لم تختن، وفي حديث عمر: يا ابن اللخناء، هي التي لم تختن، وقيل اللخن النتن) .