فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 1363

طلب المقوقس من عمرو بن العاص رضي الله عنه رسولًا يفاوضه، فأرسل إليه عبادة بن الصامت رضي الله عنه وآخرين، وكان عبادة أسود قصيرًا، وأمره أن لا يجيبهم إلى شيء دعوه إليه إلا إحدى هذه الثلاث، وقال: إن أمير المؤمنين قد تقدم إليَّ في ذلك، وأمرني أن لا أقبل شيئًا إلا خصلة من هذه الثلاث خصال، وهي: الإسلام، أودفع الجزية، وإلا فالقتال؛ فالتزم عبادة بوصية أميره أبي عبيدة.

هذه هي الخصال التي ينبغي أن يحاور فيها المسلمون الكفار، ليختاروا ما يرونه، أما ما سوى ذلك فلا مجال للحوار.

هذا إن كان للمسلمين قوة ومنعة وعدة على ذلك، وإلا فعليهم أن يعدّوا لذلك العدة، وأن يغيروا ما بأنفسهم حتى يغير الله ما بهم، كما فعل أسلافهم في حرب التتار، وحرب الصليبيين، شيخُ الإسلام ابن تيمية وتلاميذه، وصلاحُ الدين الأيوبي وأسلافه.

فهل يا ترى سيلتزم المحاورون الآن للكفار بهذه الخصال، وليس لهم قدرة عليها ولا شأن بها؟ أم أن الحوار يتركز على محاولة إيقاف جهاد الدفاع المشروع الذي يمارسه المستضعفون من المسلمين في كثير من بلاد الدنيا، وعلى كيفية التعايش السلمي بين المسلمين والكفار، وعلى تطبيع العلاقات وتحسينها بين الدول الإسلامية والكافرة؟! أم لدفع تهمة الإرهاب عن الإسلام، التي أشاعها الكفار عن المسلمين زورًا وبهتانًا؟ وكما قيل: رمتني بدائها وانسلت!!

مخاطر الحوار مع الكفار في غير الخصال الثلاث

1.إزالة ما تبقى من عقيدة الولاء والبراء التي هي أساس هذا الدين.

2.خذلان إخواننا المجاهدين عن دينهم وأرضهم وعرضهم في كل من فلسطين، والعراق، وأفغانستان، والشيشان، وكشمير، والفلبين، وغيرها من البلاد.

3.تنكيس راية الجهاد بنوعيه: جهاد الطلب الذي هو أساس الجهاد، وجهاد الدفاع الذي هو الوسيلة الوحيدة لرد الحقوق إلى أهلها.

4 .تشجيع ظاهرة الغلو والتطرف لدى الشباب.

5.زعزعة الثقة أوانعدامها لدى طائفة كبيرة من الشباب في هؤلاء المحاورين، وفي ذلك خسارة كبيرة.

6.توسيع دائرة الخلاف في الأمة الإسلامية.

7.الاعتراف بالأديان المنسوخة والمبدلة كاليهودية والنصرانية، والتسوية بينها وبين الدين الناسخ للأديان، الإسلام.

8 .المستفيد الأول من هذه الدعوات التقريبية بين الأديان هم الكفار، والخاسرون هم المسلمون.

9.الدعوة إلى المساواة بين الأديان المبدلة والإسلام بأي صورة من الصور من الدعوات الإنسانية التي تسعى لتجميع الخلق على غير الدين، وهي دعوة كفرية.

10 .التشكيك في كفر اليهود والنصارى ناقض من نواقض الإسلام.

11.الغرض من هذه الحوارات أن يكف الكفار أذاهم عن المسلمين ويرضوا عنهم، وهذه غاية لا تنال بنص القرآن إلا بالانسلاخ عن الإسلام:"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم".

وأخيرًا أحب أن أذكر أننا لا نشك قط في نوايا الداعين والمشاركين في هذه المؤتمرات والحوارات، بأن هدفهم من ذلك رفع العناء والضغط عن المسلمين، ودفع الشبه التي يرفعها أعداء الإسلام ضد الإسلام والمسلمين، لكن كم من طالب أمر لم يصبه؟ وراج رجاء فأخطأه، وصدق النية وحده لا يكفي، فلابد من موافقة ذلك لما جاء به الشارع الحكيم، ولهذا ننصح جميع إخواننا المسلمين بعدم الدعوة والمشاركة في هذه المؤتمرات والحوارات، لما فيها من الأضرار والمخالفات الشرعية.

والله أسأل أن يردنا وجميع إخواننا المسلمين إلى الحق ردًا جميلًا، وأن يؤلف بين قلوب المسلمين، ويهديهم سبل السلام، ويجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يهيئ للأمة الإسلامية في كل زمان ومكان أمر رشد يعز به أهل الطاعة، ويذل فيه أهل المعصية، ويُؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكرن، اللهم ارفع علم الجهاد، وأهلِك أهل الكفر، والفسق، والعناد، وانشر رحمتك وأمنك على العباد.

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى أتباعهم ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.

بمناسبة مؤتمر"الإسلام والغرب في عالم متغير"

الذي عقد في الخرطوم السبت 19 شوال 1424ه

جر الإزار خُيلاء كبيرة من الكبائر، ويمنع من نظر المولى للعبد، ويحتاج إلى توبة

الإسبال يكون في كل الملابس

حكم الإسبال

الإسبال حرام، سواء كان فعله بطرًا أم عادة وجهلًا

الحالات التي يجوز فيها الإسبال

الحالات التي يجوز فيها الإسبال

حكم وضوء وصلاة المسبل

الخلاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت