[5] قد يظن القارئ لفكر الوجودية للوهلة الأولى أنها كرّمت الإنسان بجعله محور الوجود، وبقصرها للحقيقة على الإنسان وحده، بل على الفرد بحد ذاته، ولكني أرى أن تطرف هذا الفكر عند سارتر وأتباعه قد أدى إلى النقيض، وذلك بانطلاق سارتر في فلسفته من منح الفرد حريته المطلقة، مما أدى به إلى الاعتراف بأن الوجود الإنساني ليس إلا مأساة، وأن حياته مجرد عبث تتصارع فيه الظروف القاسية مع الحرية التي لا تعترف بالقيود مما يؤدي إلى الصراع النفسي الذي عايشه كل الفلاسفة الوجوديين الأحرار وفاضت به آدابهم من أمثال سيمون دوبوفوار وأندريه جيد وفرانسواز ساغان، ولعل كتاب (الغثيان) لسارتر يغني عن الشرح.
[6] هذه المقولة للتابعي الجليل سفيان الثوري.
[7] الجاحظ، البيان والتبيين، 2/45
[8] لمزيد من التفصيل حول هذا الموضوع، انظر كتاب: منهج تربوي فريد في القرآن، د. محمد سعيد رمضان البوطي، مكتبة الفارابي، ط1، ص 61 وما بعدها.
[9] نيوزويك، الطبعة العربية، 3/8/2004 ، ص 58
[10] نيوزويك، الطبعة العربية، 6/9/2005
أحمد دعدوش
ليست السعادة قصر عبد الملك بن مروان ، ولا جيوش هارون الرشيد ، ولادور إبن الجصاص ، ولاكنوز قارون ، ولا في كتاب الشفاء لأبن سيناء ، ولا في ديوان المتنبي ، ولا في حدائق قرطبه ، أو بساتين الزهراء .
ليست السعادة شيكًا يصرف ، ولا دابة تشترى ، ولا وردة تشم ، ولابرًا يكال ، ولابزًا ينشر.
السعادة سلوةٌ خاطرِ بحق يحملة ، وانشراح صدر لمبدأ يعيشه وراحة قلبِ لخير يكتنفه.
كلنا نظن أننا إذا أكثرنا من التوسع في الدور ، وكثرة الأشياء ، وجمع المشتهيات ،أننا نسعد ونفرح ونمرح ونُسر ، فإذا هي سبيل للهم والكد والتنغيص.
دعونا مما سبق ولنذهب إلى أكبر مصلح بالعالم رسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم ، عاش فقيرًا يتلوى الجوع ، لايجد تمره يسد بها جوعه ، ومع ذالك عاش في نعيم لايعلمه إلا الله ، وفي انشراح وإرتياح وانبساط .
فعليكم الأن طوي صفحات الماضي ، ولنقدم معاَ كل مانملكه من إحسان وبر وطاعه وحب وإخلاص فهاذه هي السعادة الحقيقية.
وإن سلامة المسلم بدينه أعظم من مُلك كسرى وقيصر لأن الدين هو الذي يبقى معك حتى تستقر في جنات النعيم
والله إن السعادة أساسها حب الله وطاعته، حتى تنالي الحياة الطيبة التي وعد الله بها عباده الصالحين وإماؤه الصالحات.
وعليكِ أختاه أن تكوني راضية عن كل شيء؛ عن نفسك، وعن زوجك، وعن حياتك حتى البلاء ترضين به... ما دام البلاء من عند ربك حبيبك إذن يجب أن ترضي. ويجب أن تتحلي بالصبر؛ فلا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس. وإنه لا يفشل أبدًا إنسان يحاول ويحاول.. فلمَ لا تحاولين أن تكوني سعيدة؟؟
فاتركي الحزن والكآبة؛ فإن الشيطان يريدك أن تكوني حزينة حتى يشغلك حزنك عن العمل والعبادة فتخسرين آخرتك ودنياكِ. فأفيقي ولا تطيعيه.
يا أمة الله إن لكِ ربًا كريمًا لن يخذلك أبدًا. يا أختاه إن ربك لا يغفل عنكِ أبدًا، فالجئي إليه فليس لكِ أحدًا سواه، ونعم بالله معينًا.
وإليكِ يا أختاه هذه القواعد:
1.الإيمان بالله, والعمل الصالح, هو الحياة الطيبة السعيدة
2.انسي الماضى بما فيه, فالاهتمام بما مضى وانتهى حمق وجنون (إلا إن كان التذكر لأخذ العبرة والاتعاظ مستقبلًا) .
3.لا تشتغليي بالمستقبل, فهو في عالم الغيب, ودعي التفكر فيه حتى يأتي.
4.لا تهتزي من النقد, بل اثبتي واعلمي أن النقد يساوي قيمتك.
5.اعلمي أنكِ إذا لم تعيشي في حدود يومك تشتت ذهنك, واضطربت عليكِ أمورك, وكثرت همومك وغمومك. وهذا معناه: إذا أصبحتِ فلا تنتظري المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظري الصباح.
6.من أراد الاطمئنان والهدوء والراحة فعليه بذكر الله سبحانه وتعالى. فال الله تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) .
7.على العبد أن يعلم أن كل شيء بقضاء وقدر.
8.لا تنتظر شكرًا من أحد. قال الله تعالى في وصف الأبرار: (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورًا) .
9.وطني نفسك على تلقي الشدائد.
10.تعلمي دينك؛ فإنك بذلك تعرفين ربك فتحبيه، وتعرفي الحلال فتفعليه، والحرام فتجتنبيه.
11.كل قضاء للمسلم خير له.
12.فكري في النعم واشكري المنعم جل جلاله.
13.أنت بما عندك فوق كثير من الناس.
14.من ساعة إلى ساعة فرج.
15.بالبلاء يستخرج الدعاء.
16 .المصائب مراهم للبصائر وقوة للقلب.
17.إن مع العسر يسرًا.
18 .لا تقضِ عليكِ التوافه.
19.إن ربك واسع المغفرة؛ فعليك بالاستغفار وخاصة في السحر فلقد أقسم الله وقال سبحانه: (والمستغفرين بالأسحار) . والاستغفار سبب في سعة الرزق وتوالي النعم؛ فلا تتركيه.
20.لا تغضبي, لا تغضبي, لا تغضبي.
21.الحياة خبز و ماء وظل, فلا تكترثي بغير ذلك.
22. (وفي السماء رزقكم وما توعدون) واعلمي أن رزقك لن يأخذه غيرك؛ فاطمئني.