فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1363

4-مس القبل أو الدبر باليد بدون حائل، لقوله صلى الله عليه وسلم:"من مس فرجه فليتوضأ رواه أحمد والنسائي وابن ماجه."

5-لمس الرجل لبشرة المرأة أو لمسها لبشرته بشهوة لقوله تعالى: (أو لا مستم النساء) [النساء: 43] . والأظهر عدم نقضه للوضوء، وأن المقصود بالملامسة الجماع.

6-أكل لحم الإبل لحديث جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتوضأ من لحم الغنم؟ قال:"إن شئت فتوضأ، وإن شئت لا تتوضأ"، قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم توضأ من لحوم الإبل". رواه مسلم."

7-غسل الميت، لأن ابن عمر وابن عباس كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء، وقال أبو هريرة: أقل ما فيه الوضوء.

8-الردة عن الإسلام، لقوله تعالى:( لئن أشركت ليحبطن عملك [الزمر:65] .

والله تعالى أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

الفقه الإسلامي وأصوله - (ج 1 / ص 232)

نواقض الوضوء:

خروج شيء من أحد السبيلين:

قال الحنفية: ينتقض الوضوء بخروج النجس من الأدمي الحي من السبيلين (الدبر والذكر أو فرج المرأة) معتادا كان كالبول والغائط والمني والمذي والودي ودم الحيض والنفاس، أم غير معتاد كدم الاستحاضة. أو من غير السبيلين كالجرح والقرح والأنف والفم سواء كان الخارج دمًا أو قيحًا أو قيئًا.

وقال المالكية: ينتقض الوضوء بالخارج المعتاد من المخرج المعتاد، لا حصى ودود ولو ببلة، وهذا يشمل البول والغائط والمذي والمني والودي والريح، سواء أكان خروجه في حال الصحة باختيار، أم بغير اختيار، كسلس فارق أكثر الزمن، أي ارتفع عن الشخص، زمانًا يزيد على النصف. فإن لازمه كل الزمن أو أكثره أو نصفه فلا نقض، ويشمل الحدث عندهم الخارج من ثقبة تحت المعدة إن انسد السبيلان.

وعلى ذلك فالخارج غير المعتاد، والدود، والحصى، والدم، والقيح، والقيء ونحوها لا يعتبر حدثًا ولو كان من المخرج المعتاد.

وقال الشافعية: ينتقض الوضوء بخروج شيء من قبله أو دبره عينًا كان أو ريحًا، طاهرًا أو نجسًا، جافًا أو رطبًا، معتادًا كبول أو نادرًا كدم، قليلًا أو كثيرًا، طوعًا أو كرهًا. إلا المني فليس خروجه ناقضًا قالوا: لأنه أوجب أعظم الأمرين وهو الغسل فلا يوجب أدونهما وهو الوضوء بعمومه، وكذلك إذا انسد مخرجه وانفتح تحت معدته فخرج المعتاد.

وقال الحنابلة: الناقض للوضوء هو الخارج من السبيلين قليلًا كان أو كثيرًا، نادرًا كان كالدود والدم والحصى، أو معتادًا كالبول والغائط والودي والمذي والريح، طاهرًا أو نجسًا، وكذلك خروج النجاسات من بقية البدن، فإن كانت غائطًا أو بولًا نقض ولو قليلًا من تحت المعدة أو فوقها، سواء أكان السبيلان مفتوحين أم مسدودين. وإن كانت النجاسات الخارجة من غير السبيلين غير الغائط والبول كالقيء والدم والقيح، ودون الجراح لم ينقض إلا كثيرها.

نواقض الوضوء المتفق عليها:

اتفق الفقهاء على أن الخارج المعتاد من السبيلين كالبول والغائط والمني والمذي والودي والريح، وأيضًا دم الحيض والنفاس يعتبر حدثًا حقيقيًا قليلًا كان الخارج أو كثيرًا، والدليل على ذلك قوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [النساء:43] فهو كناية عن الحدث من بول أو غائط ونحوهما. ولقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا". رواه مسلم

وهذه الأسباب بعضها حدث أكبر فيوجب الغسل كخروج المني، والحيض والنفاس، وبعضها حدث أصغر يوجب الوضوء فقط كالبول والغائط والمذي والودي والريح وسيأتي بيانه.

نواقض الوضوء المختلف فيها:

أ- ما يخرج من السبيلين نادرًا:

ما يخرج من السبيلين نادرًا كالدود والحصى والشعر وقطعة اللحم ونحوها تعتبر أحداثًا تنقض الوضوء عند جمهور الفقهاء: (الحنفية والشافعية والحنابلة) ، لأنها خارجة من السبيلين فأشبهت المذي، ولأنها لا تخلو عن بلة تتعلق بها، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة بالوضوء لكل صلاة. رواه البخاري، ودمها خارج غير معتاد.

وذهب المالكية إلى أن الخارج غير المعتاد من السبيلين كحصى تولد بالبطن ودود لا يعتبر حدثًا ولو ببلة من بول أو غائط غير متفاحش بحيث ينسب الخروج للحصى والدود لا للبول والغائط. والقول الثاني عندهم: أنه لا وضوء عليه إلا أن تخرج الدود والحصى غير نقية.

واختلفوا في الريح الخارجة من الذكر أو قبل المرأة: فقال الحنفية والمالكية وهو رواية عند الحنابلة: لا تعتبر حدثًا، ولا ينتقض بها الوضوء، لأنها اختلاج وليس في الحقيقة ريحًا منبعثة عن محل النجاسة، وهذا في غير المفضاة، فإن كانت من المفضاة فصرح الحنفية أنه يندب لها الوضوء، وقيل: يجب، وقيل: لو منتنة، لأن نتنها دليل خروجها من الدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت