فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1363

وأخشى ما يخشاه الإنسان أن ينطبق على بعض الأئمة ما قاله الكمال بن الهمام الحنفي رحمه الله: (ما تعارفه الناس في هذه الأزمان من التمطيط، والمبالغة في الصياح، والانشغال بتحريرات النغم إظهارًا للصناعة النغمية، لا إقامة للعبودية، فإنه لا يقتضي الإجابة، بل هو من مقتضيات الرد، وهذا معلوم إن كان قصده إعجاب الناس به، فكأنه قال: اعجبوا من حسن صوتي وتحريري؛ ولا أرى أن تحرير النغم في الدعاء كما يفعله القراء في هذا الزمان يصدر ممن يفهم معنى الدعاء والسؤال وما ذاك والتطريب إلا نوع لعب) .

قال الشيخ أبوبكر أبوزيد متع الله المسلمين بحياته موجهًا كلمة نصح للأئمة والمؤذنين، داعيهم فيها إلى: (التخلص من تقليد الأصوات، فلو يعلم الإمام مثلًا ما في ذلك من إثارة شعور المصلين وتحريك غرائزهم، بل وتأذيهم لخجل بعد السلام من الصلاة أن يستقبلهم، وفيهم من ينظر إليه نظر من يرثي حاله، وعليه فعلى من وفقه الله وتشرف بإمامة المصلين في أي بيت من بيوت الله تعالى - والإمامة طريق إلى الجنة بإذنه تعالى - أن يأخذ بآداب التلاوة من إرسال الصوت على ما يسر الله، بخشوع وحسن أداء، وتجويد غير متكلف) .

ولا يرد على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"من لم يتغن بالقرآن فليس منا"، وقوله أيضًا:"حسنوا أصواتكم بالقرآن"، فهناك فرق بين تحسين الصوت وبين المبالغة في التمطيط ونحو ذلك.

والله الموفق للخيرات، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان.

تمهيد

أولًا: النعي

ثانيًا: لطم الخدود، وشق الجيوب، ورفع الصوت بالبكاء والعويل

نماذج للصبر والاحتساب

1.ما فعلته أم سليم وأبو طلحة رضي الله عنهما

2.كل مصيبة بعدك جلل!

3.صبر وثبات أبي بكر عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

4.ما فعلته الخنساء مع بنيها الأربعة

5.عمر بن عبد العزيز رحمه الله

6.عروة بن الزبير رحمه الله

الميت الذي يُعذب ببكاء أهله عليه

ثالثًا: ما ابتدع في التعزية

حكم التعزية

صيغ التعزية

وقت التعزية

الصيغ والكيفيات البدعية للتعزية

رابعًا: اتباع النساء للجنازة

خامسًا: اتباع الجنائز بالتهليل، والتكبير، وضرب الطبول

سادسًا: تأخير الجنازة إذا جهزت إلا لعذر شرعي

سابعًا: نقل الميت من مكان إلى مكان من غير سبب شرعي

ثامنًا: التحدث بأمور الدنيا والضحك في أثناء التشييع

تاسعًا: التأذين والإقامة عند إدخال الميت في حفرته

عاشرًا: التلقين بعد الدفن

الحادية عشر: التأبين بعد الدفن بإلقاء الخطب والمبالغة في الثناء على الميت، وشكر المشيعين

الثانية عشر: الانتظار بعد الدفن وقراءة شيء من القرآن

الثالثة عشر: الدعاء الجماعي بعد الدفن

الرابعة عشر: الجلوس للعزاء ونصب الصيوانات لذلك

الخامسة عشر: تكلف أهل الميت صنع الطعام للمعزين

السادسة عشر: استئجار مقرئين، أووعاظ، أوتشغيل شرائط لمقرئين

السابعة عشر: عمل صدقة من الطعام يدعون إليها بعض القراء والفقراء في أوقات محددة

الثامنة عشر: دعوى أن القبر مظلم حتى يطعم عن الميت

التاسعة عشر: تقديم الدخان للمعزين

العشرون: إنشاء الخطب، والمواعظ، والشكر، إذانًا بختم مدة العزاء رفع الفراش

الحادية والعشرون: تكلف المجيء للتعزية من أماكن بعيدة والمجاملة فيها

الثانية والعشرون: نشر صورة المتوفي في الصحف، وشكر العائدين والمعزين

الثالثة والعشرون: حفل التأبين!

الرابعة والعشرون: حوليات المشايخ

الخامسة والعشرون: تكبير صورة المتوفى وتعليقها في بيته وبيت أفراد أسرته

السادسة والعشرون: تجمع الأهل والأصدقاء في دور حديثي الوفاة في الأعياد والمناسبات

السابعة والعشرون: زيارة الأضرحة والقبور البدعية

الثامنة والعشرون: إحداد المرأة على غير زوج أكثر من ثلاثة أيام

التاسعة والعشرون: الوقوف لأرواح الشهداء والرؤساء، وتنكيس الأعلام، وإعلان الحداد عليهم

الثلاثون: بناء نصب وأصنام للجنود المجهولين، وزيارتها، وضع أكاليل الزهور عليها

الحادية والثلاثون: بناء الأضرحة والعتبات، وإيقاد السرج عليها، واتخاذها عيدًا

تمهيد

من سمات عقيدتنا الغراء، وشريعتنا السمحة، أنها بجانب أنها ربانية لا دخل للبشر فيها، وأنها محفوظة الأصول، وأنها صالحة لكل زمان ومكان، وأنها سهلة ويسرى، فهي كاملة وتامة، لا تقبل زيادة ولا نقصانًا، فالزيادة فيها مردودة، والنقصان منها ممنوع، وقد جاء إعلان ذلك بنزول قوله تعالى:"اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا"، فما لم يكن في ذلك اليوم دينًا فلن يكون اليوم دينًا، كما قال مالك رحمه الله.

ولهذا حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الابتداع في الدين قائلًا:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، وفي رواية:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"،"وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت