فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1363

وروي عنه كذلك أنه ذاق ماء البحر ليلة سبع وعشرين فإذا هو عذب.

3.أن ليلتها تكون معتدلة ليست باردة ولا حارة.

4.أن الكلاب لا تنبح فيها وكذلك الحمير لا تنهق فيها.

5.أن يرى نور.

6.الملائكة تطوف بالبيت العتيق فوق رؤوس الناس.

7.استجاب الله دعاء البعض في ليلة سبع وعشرين، وإجابة الدعاء ليست دائمًا علامة صلاح، فالله كريم يجيب دعوة المضطر ولو كان فاسقًا أوفاجرًا، وربما تكون إجابة الدعاء في بعض الأحيان من باب الاستدراج.

وأخيرًا احذر أخي الصائم أن ينسلخ رمضان ولم تكن من المغفور لهم، فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فقال:"آمين، آمين، آمين!"، قيل: يا رسول الله، إنك صعدت المنبر فقلت"آمين، آمين، آمين"، قال:"إن جبريل أتاني، فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له، فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين؛ فقلت: آمين؛ ومن أدرك أبويه أوأحدهما فلم يبرهما، فمات، فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين؛ فقلت: آمين؛ ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك، فمات، فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين؛ فقلت: آمين".

واعلم أن الأعمال بخواتيمها، فإذا فاتك الاجتهاد في أول الشهر فلا تغلب على آخره، ففيه العوض عن أوله.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير عباد الله أجمعين، وعلى آله وصحبه وأزواجه الطاهرين الطيبين، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوه وفضله وكرمه، آمين.

هديه صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح في العشر الأواخر والاحتفاء بليلة القدر

أولًا: إحياء لياليها

ثانيًا: إيقاظ الأهل

ثالثًا: شد المئزر

رابعًا: الاغتسال أوالاستحمام بين العشاءين

خامسًا: لبس أحسن الثياب والتطيب

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية هذا الشهر، وذلك لفضلها وخصوصيتها، ولاحتوائها على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحياء ليله، وأيقظ أهله"متفق عليه، ولمسلم:"أحيا الليل، وأيقظ الأهل، وجد وشد المئزر"، وصح عنها أنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره".

فهديه صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح في هذه العشر يتمثل في الآتي:

أولًا: إحياء لياليها

المراد بإحياء الليل

ذهب أهل العلم في ذلك مذاهب، هي:

• ... إحياء الليل كله للمعتكف ولغيره.

• ... إحياء أغلب الليل، فما قارب الشيء يعطى حكمه.

• ... إحياء نصف الليل، ويؤيد ذلك ما صح عن عائشة عند مسلم قالت:"ما أعلمه قام ليلة حتى الصباح".

• ... أن إحياء ليالي العشر يحصل بقيام ساعة، وقد نقل الشافعي في الأم عن جماعة من أهل المدينة ما يؤيده.

• ... أن إحياءها يحصل بأن يصلي العشاء في جماعة ويعزم على صلاة الصبح في جماعة، يروى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما، ويؤيد ذلك ما رواه مالك في موطئه عن ابن المسيب قال:"من شهد العشاء ليلة القدر يعني في جماعة فقد أخذ بحظه منها".

• ... بشهود العشاء والصبح في جماعة، وهذا مذهب الشافعي في القديم: من شهد العشاء والصبح ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها؛ ويؤيد ذلك ماروي عن أبي هريرة:"من صلى العشاء الآخرة في جماعة في رمضان فقد أدرك ليلة القدر".

• ... ويروى عن علي مرفوعًا بسند ضعيف، وعن أبي جعفر محمد بن علي مرسلًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتى عليه رمضان صحيحًا مسلمًا، صام نهاره، وصلى وردًا من ليلله، وغض بصره، وحفظ فرجه ولسانه ويده، وحافظ على صلاته في الجماعة، وبكر إلى الجمعة، فقد صام الشهر، واستكمل الأجر، وأدرك ليلة القدر، وفاز بجائزة الرب عز وجل"، قال أبو جعفر: جائزة لا تشبه جوائز الأمراء.

ثانيًا: إيقاظ الأهل

كان من هديه صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر إيقاظ أهله للصلاة فيها دون غيرها من الليالي، ففي حديث أبي ذر رضي الله عنه في الصبح:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بهم ليلة ثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين"، ذكر أنه دعا أهله ونساءه ليلة سبع وعشرين خاصة، ولهذا يتأكد إيقاظ الأهل في الوتر من ليالي العشر خاصة، وروى الطبراني في الأوسط من حديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان وكل صغير وكبير يطيق الصلاة، لما ثبت في الصحيح، وقد صح عنه أنه كان يوقظ عائشة بالليل إذا قضى تهجده وأراد أن يوتر، وصح عنه أنه كان يطرق فاطمة وعليًا ليلًا فيقول لهما: ألا تقومان فتصليان.

وفي الموطأ أن عمر بن الخطاب كان يصلي من الليل ما شاء الله له أن يصلي، حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة، يقول لهم: الصلاة الصلاة؛ ويتلو هذه الآية:"وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت