فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1363

وذهب الحنفية إلى أنه يجوز دفع القيمة في صدقة الفطر، بل هو أولى ليتيسر للفقير أن يشتري أي شيء يريده في يوم العيد، لأنه قد لا يكون محتاجًا إلى الحبوب بل هو محتاج إلى ملابس، أو لحم أو غير ذلك، فإعطاؤه الحبوب، يضطره إلى أن يطوف بالشوارع ليجد من يشتري منه الحبوب، وقد يبيعها بثمن بخس أقل من قيمتها الحقيقة، هذا كله في حالة اليسر، ووجود الحبوب بكثرة في الأسواق، أما في حالة الشدة وقلة الحبوب في الأسواق، فدفع العين أولى من القيمة مراعاة لمصلحة الفقير.

-13 مكان دفع زكاة الفطر:

تفرق زكاة الفطر في البلد الذي وجبت على المكلف فيه، سواء أكان ماله فيه أم لم يكن، لأن الذي وجبت عليه هو سبب وجوبها، فتفرق في البلد الذي سببها فيه.

وفي الموسوعة الفقهية:

التّعريف

1 -من معاني الزّكاة في اللّغة: النّماء ، والزّيادة ، والصّلاح ، وصفوة الشّيء ، وما أخرجته من مالك لتطهّره به . والفطر: اسم مصدرٍ من قولك: أفطر الصّائم إفطارًا . وأضيفت الزّكاة إلى الفطر ; لأنّه سبب وجوبها ، وقيل لها فطرة ، كأنّها من الفطرة الّتي هي الخلقة . قال النّوويّ: يقال للمخرج: فطرة . والفطرة - بكسر الفاء لا غير - وهي لفظة مولّدة لا عربيّة ولا معرّبة بل اصطلاحيّة للفقهاء ، فتكون حقيقةً شرعيّةً على المختار ، كالصّلاة والزّكاة . وزكاة الفطر في الاصطلاح: صدقة تجب بالفطر من رمضان . حكمة مشروعيّتها:

2 -حكمة مشروعيّة زكاة الفطر الرّفق بالفقراء بإغنائهم عن السّؤال في يوم العيد ، وإدخال السّرور عليهم في يوم يسرّ المسلمون بقدوم العيد عليهم ، وتطهير من وجبت عليه بعد شهر الصّوم من اللّغو والرّفث . روى أبو داود عن ابن عبّاسٍ رضي الله تعالى عنهما قال: { فرض رسول اللّه صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر ، طهرةً للصّائم من اللّغو والرّفث ، وطعمةً للمساكين ، من أدّاها قبل الصّلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أدّاها بعد الصّلاة فهي صدقة من الصّدقات } .

( الحكم التّكليفيّ ) :

3 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ زكاة الفطر واجبة على كلّ مسلمٍ . واستدلّ القائلون بالوجوب بما رواه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: { فرض رسول اللّه صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على النّاس صاعًا من تمرٍ ، أو صاعًا من شعيرٍ ، على كلّ حرٍّ ، أو عبدٍ ، ذكرٍ أو أنثى من المسلمين } . وبقوله صلى الله عليه وسلم: { أدّوا عن كلّ حرٍّ وعبدٍ صغيرٍ أو كبيرٍ ، نصف صاعٍ من برٍّ أو صاعًا من تمرٍ أو شعيرٍ } وهو أمر ، والأمر يقتضي الوجوب . وفي قولٍ للمالكيّة مقابل للمشهور: إنّها سنّة ، واستبعده الدّسوقيّ .

شرائط وجوب أداء زكاة الفطر: يشترط لوجوب أدائها ما يلي:

4 -أوّلًا: الإسلام: وهذا عند جمهور الفقهاء . وروي عن الشّافعيّة في الأصحّ عندهم أنّه يجب على الكافر أن يؤدّيها عن أقاربه المسلمين ، وإنّما كان الإسلام شرطًا عند الجمهور ; لأنّها قربة من القرب ، وطهرة للصّائم من الرّفث واللّغو ، والكافر ليس من أهلها إنّما يعاقب على تركها في الآخرة . 5 - ثانيًا: الحرّيّة عند جمهور الفقهاء خلافًا للحنابلة ; لأنّ العبد لا يملك ، ومن لا يملك لا يملّك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت