معجون أسنان كاد يتسبب بالطلاق
كما تشير إلى قصة أخرى كادت أن تنتهي بالطلاق بين الزوجين والسبب في الخلاف (معجون أسنان) !! فقد نسيت الزوجة في يوم ما أن تغلق معجون الأسنان بعد استخدامه في الوقت الذي أثار هذا الأمر أعصاب الزوج؛ حيث فوجئ بأن المعجون أصبح جافًا نتيجة عدم إغلاقه، فوجه سيلًا من الإهانات والانتقادات الجارحة للزوجة ونعتها بأبشع النعوت واتهمها بأنها مهملة وغير مؤدبة ولم تتربَّ بطريقة جيدة.
زوجة أخرى نسيت تغيير الصابونة بعد أن قاربت على الذوبان، فإذا بزوجها يصنع من الحبة قبة ويكيل لها قائمة من الاتهامات والشتائم.
وتحذر جميلة المرزوق من استنزاف الأعصاب وإرهاق النفس في أمور تافهة وتدعو إلى الترفع عن سفاسف الأمور وتركها جانبًا في الوقت الذي يجدر بكلا الزوجين إيلاء الاهتمام والنقاش لأمور هي من صميم الحياة الزوجية وجوهرها كبسط النقاش حول حياة الأبناء ومستقبل الحياة الزوجية وكيفية تأمين المستقبل العائلي للأسرة، وكيفية تحقيق طموحات الزوجين وتطلعاتهما بشكل أفضل..
إن التأني قبل إصدار الأحكام والتروي قبل إشعال فتيل الخلاف من أجل أمور سخيفة لا تسمن ولا تغني من جوع، أمر ينبغي وضعه في قائمة أولويات الزوجين، ومسألة مهمة يجدر بكلا الطرفين، ومشادات قد تنتهي بتدمير الحياة الزوجية وتفكك عراها..
الكلام الطيب والحوار الهادئ هما أفضل بلسم
وترى جميلة المرزوق أن الكلام الطيب والحوار الهادئ هما أفضل بلسم لمداواة المشكلات قبل استفحالها، والدواء الناجع للجروح قبل تفاقمها، غذ أن استخدام الكلمة الطيبة يمثل مفتاحًا ناجعًا لإطفاء نيران الغضب، وإخماد براكينه قبل أن تتحول إلى بركان ثائر يمكن أن ينتهي بتقويض الحياة الزوجية، وتلبيد أجوائها بالضبابية والخلافات الدائمة.
وتحذر في ختام حديثها من المغالاة في الخوض في المشكلات الصغيرة حتى لا تتحول إلى قنابل نارية مؤججة تقتل استقرار الزوجين والعمل على محاولة تهدئة الطرف الآخر في حال الغضب كبديل عن الانسياق معه في سورة الغضب أو الابتعاد عنه في حال غضبه حتى يهدأ
نور الهدى سعد
حفظك الله ياولدي
ليس في العالم كله مكان يضاهى البيت السعيد جمالًا وراحة. فأينما سافرنا، وأنى حللنا، لا نجد أفضل من البيت الذى تخيم عليه ظلال السعادة.
فكيف تستطيع المرأة بذكائها وحكمتها وحسن معاملتها أن تصنع هذا البيت فتسعد زوجها، ومن ثم تسعد بيتها ؟
يجيبنا من خلال نصائحه د. حسان شمسى باشا - استشارى أمراض القلب، و أحد أبرز المهتمين بالعلاقات الأسرية وصحة الأسرة النفسية، وله العديد من المؤلفات في هذا المجال - فيقول:
-تذكرى أنك أنت المسئولة عن إسعاد زوجك وأولادك، وتذكرى أن رضا زوجك عنك يدخلك الجنة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة".
-لا تُحمِّلى زوجك ما يفوق طاقته. ولا تحشدى رغباتك ولا تكدسى طلباتك مرة واحدة، حتى لا يُرهق زوجك فيهرب منك. وإذا أصررت على مطالبك الكثيرة، فقد يرفضها جميعًا ويرفضك أنت رفضًا تامًا، غير آسف ولا نادم.
-لا تكلفيه أن يتحلى مرة واحدة بكل الصفات والفضائل والمكارم التى تشتهين أن تجتمع فيه ، فمن النادر جدًا أن تجتمع كل تلك الصفات في شخص واحد!
-حين يتزوج رجل امرأة، يتعلق بصورتها الحلوة كما رآها في الواقع، فلا تشوهى صورتك التى في ذهنه. وحافظى على جمالك وأناقتك، ونضرة صحتك، ورشاقة حركاتك، وحلاوة حديثك .
جاء في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم للمرأة الصالحة أنه قال:"وإذا نظر إليها - أى زوجته - سرَّته".
-حافظى على تدينك. التزمى بالحجاب الإسلامى، ولا تتساهلى في أن يرى أحدٌ شيئًا من جسدك ولو للمحة عابرة، فإن زوجك يغار عليك، ويحرص على ألا يراك إلا من تحل له رؤيتك.
-لا تنشغلى بأعمال البيت عن زوجك، قومى بهذه الأعمال وانتهى منها قبل عودته
-رتبى بيتك على أحسن حال ، غيرى من ترتيب غرفة الجلوس من حين لآخر ، ضعى لمساتك الفنية في انتقاء مواضع اللوحات أو قطع التزيين وغيرها.
-لا تتحسرى على العاطفة الملتهبة، ومشاعر الحب الفياضة وأحلام اليقظة التى كنت تعيشين فيها قبل الزواج، فهى تهدأ بعد الزواج وتتحول إلى عاطفة هادئة متزنة.
-إذا كان الرجل هو صاحب الكلمة الأولى في العلاقة الزوجية، فأنت المسئولة عن النجاح والتوافق والانسجام في الزواج. ومهما بلغتِ من علم وثقافة، ومنصب وسلطان، ارضخى لزوجك والجئى إليه، ولا تصطدمى معه في الرأى.
واهتمى في مناقشاتك معه بأن تتبادلى الأفكار مع زوجك تبادلًا فعليًا، فتفاعل الآراء المثمر خير من استقطابها استقطابًا مدمرًا.
-أشعرى زوجك دائمًا بمشاركتك له في مشاعره وأفراحه، وهمومه وأحاسيسه ، أشعريه بأنه يحيا في جنة هادئة وادعة، حتى يتفرغ للعمل والإبداع والإنتاج.