الجواب رحمك الله: مذهب الصوفية بطالة، وجهالة، وضلالة، وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله، وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري، لما اتخذ لهم عجلًا جسدًا له خوار، قاموا يرقصون حواليه، ويتواجدون، فهو دين الكفار وعباد العجل، وأما القضيب فأول من اتخذه الزنادقة، ليشغلوا به المسلمين عن كتاب الله تعالى، وإنما كان يجلس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فكأنما على رؤوسهم الطير من الوقار، فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعهم من الحضور في المساجد وغيرها، ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم، ولا يعينهم على باطلهم، هذا مذهب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وغيرهم من أئمة المسلمين، وبالله التوفيق).
تتلخص هذه الفتاوى في الآتي:
1.أن الصوفية من البدع المحدثة، حيث لم تظهر إلا بعد انقراض القرون الثلاثة الفاضلة، ومن ثم لا يحل الانتساب إلى طريقة من الطرق الصوفية.
2.أن الرقص والتواجد الذي يمارسه بعض الصوفية ورثوه من أصحاب السامري، عندما اتخذ لهم عجلًا جسدًا له خوار، فقاموا حواليه يرقصون ويتواجدون كما يفعل هؤلاء الآن.
3.أما الضرب على الطبول"النوبة والطارات"، وقد حلت محلها الآن الآلات الموسيقية، فأول من أحدثها الزنادقة ليشغلوا بها المسلمين عن كتاب الله تعالى، وقد أفلحوا ونجحوا في ذلك، فالذي يتعبد الله بالسماع الصوفي فهو محيي لسنة الزنادقة، ومميت لسنة خاتم الأنبياء والرسل وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم.
4.أن هذا العمل من المنكرات التي يجب على ولاة الأمر أن يمنعوها، ولا يمكنوا أحدًا من ممارستها، لا في المساجد، ولا في المواليد، والحوليات، وغيرها.
5.أن الجلوس ومشاهدة هذه المنكرات لا يحل أبدًا، إلا لمن أراد أن يرد عليهم.
6.على هذا أجمعت الأمة قاطبة، أعني إجماع أهل الحل والعقد وهم العلماء، بما في ذلك الأئمة الأربعة المقتدى بهم، أما العامة والدهماء فلا اعتبار بإجماعهم ولا ردهم.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، محمد بن عبد الله صادق الوعد المبين، والويل لمن خالف سنته، وتنكر لطريقته، واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، ورحم الله مالكًا حيث كان كثيرًا ما ينشد:
وخير أمور الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع
ورحم الله من شبه السنة بسفينة نوح عليه السلام، فمن ركب فيها نجا، ومن لم يركب هلك.
فمن لم يسعه ما وسع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وصحبه الكرام، والتابعين لهم من السلف والخلف، فلا وسَّع الله عليه دنيا وأخرى، ومن طلب الهدى في غير شرعه صلى الله عليه وسلم أضله الله.
اللهم أحينا على سنته، وأمتنا عليها، وارزقنا حبه وحب من يحبه، واجمعنا به في دار كرامتك، واسقنا من حوضه حين يُبعد عنه المبدلون المغيرون لسنته.
أولًا: التوبة النصوح من جميع الذنوب والآثام
ثانيًا: الحذر من سياسة الموازنات والتنازلات
ثالثًا: رد المظالم
أ. ظلم أكبر
ب. ظلم أصغر
يتمثل ظلم ولاة الأمر للرعية في الآتي
الأمور التي ينبغي للدولة أن تعيد فيها النظر، لرفع المعاناة والظلم عن العامة كثيرة، وفي مقدمتها
رابعًا: الفساد الخلقي
خامسًا: الخوض في مال الله بغير حق
سادسًا: مراقبة وسائل الإعلام
سابعًا: التخلي عن الأفكار المنحرفة والأقوال الشاذة
ثامنًا: فتح المجال للكفار
تاسعًا: التضييق على العلماء، والأخيار، والمحتسبين
خاتمة
قوام هذا الدين النصيحة، كما قال الصادق المصدوق:"الدين النصيحة"، قلنا: لمن؟ قال:"لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم".
فدل الحديث على أن النصيحة ليست قاصرة على شريحة من الأمة دون أخرى، بل النصيحة لولاة الأمر من العلماء والحكام أولى منها لغيرهم من العامة، لأن بصلاحهما تنصلح العامة، وبفسادهما تفسد العامة.
ورحم الله القائل:
نسأل اللهَ صلاحًا للولاة الرؤساء
فصلاح الدين والد نيا صلاح الأمراء
فبهم يلتئم الشمـ ـل على بعد التناء
وبهم قامت حدود الله في أهل العداء
وهم المغنون عنا في مواطين العداء
وذهاب العلم عنا في ذهاب العلماء
فهم أركان دين الله في الأرض الفضاء
فجزاهم ربهم عنا بمحمود الثناء