فلا إله إلا الله لا تنفع قائلها إلا أن يكون عاملًا بها، آتيا بشروطها، أما من تلفظ بها مع تركه العمل بما دلت عليه، فلا ينفعه تلفظه حتى يقرن بالقول العمل، نسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من أهل لا إله إلا الله العاملين بها ولأجلها
تعريف العين
تأثير العائن على المعيون
سبب وجهة تأثير العين
كل عائن حاسد وليس كل حاسد عائنًا
الأدلة على تأثير العين على المعيون
العين عينان
صنفا العائن
العين تسرع إلى الأطفال ولبعض الناس أكثر من غيرهم
التحرز من أضرار العين
أ. ما يتعلق بالعائن
ب. ما يتعلق بالمعيون أو من يخشى عليه العين
علاج العين
أولًا: العلاج بالاغتسال إذا عُلم العائن وحُدِّد
ثانيًا: العلاج بالرقى والتعاويذ النبوية
الاستشفاء والاسترقاء بالقرآن
متى يجوز أخذ الأجرة على الرقية
حكم الذهاب إلى السحرة والكهان والمتشعوذين
حكم العلاج بالنُّشْرَة المحرمة
نماذج لبعض العائنين والمعيونين
الحجر على من عرف بالإصابة بالعين من مداخلة الناس
من ثبت أنه قتل بعينه هل يقتاد منه ويقتص أم لا ؟
تعريف العين
لغة
عان فلانًا يعينه إذا أصابه بعينه، فهو معين، ومعيون؛ ورجل عائن، ومعيان، وعيون.
اصطلاحًا
نظر باستحسان، مشوب بحسد، من خبيث الطبع، يحصل للمنظور منه ضرر.
تأثير العائن على المعيون
ما من شيء يحدث في هذا الكون إلا بإرادة الله وتدبيره، ولحكمة يعلمها هو، ولهذا لا يستطيع أحد أن يؤثر أويتصرف في أحد، لا عائنًا، ولا حاسدًا، ولا ساحرًا، ونحوهم، إلا إذا أراد الله ذلك:"قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون"، وقال صلى الله عليه وسلم:"واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على أن أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفت الصحف"الحديث.
حقيقة وكيفية تأثير العائن على المعيون من الكيفيات التي لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، وعلينا أن نؤمن ونقر بآثار ذلك، وإن لم ندر كيفية حدوث ذلك، تصديقًا لما صح عن الشارع الحكيم:"العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين".
سبب وجهة تأثير العين
ذهب الناس في سبب تأثير العين على المعيون مذاهب، هي:
1.يحدث ذلك بعد إرادة الله نتيجة لانبعاث قوة سمية من عين العائن ذي النفس الخبيثة تتصل بالمعين فتضره.
2.يحدث ذلك نتيجة انبعاث جواهر لطيفة من عين العائن تتصل بالمعين وتتخلل مسام جسمه فيتأذى من ذلك.
3.يحدث ضرر العائن على المعين بقدرة الله من غير سبب ولا تأثير، وهذا مذهب منكري الأسباب غير المرئية والمحسوسة، وهذا مذهب مرجوح.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله:(والتأثير غير موقوف على الاتصالات الجسمية كما يظن من قلَّ علمه ومعرفته بالطبيعة والشريعة، بل التأثير يكون تارة بالاتصال، وتارة بالمقابلة، وتارة بالرؤية، وتارة بتوجه الروح نحو من يؤثر فيه، وتارة بالأدعية والرقي والتعوذات، وتارة بالوهم والتخيل.
ونفس العين لا يتوقف تأثيرها على الرؤية، بل قد يكون أعمى فيوصف له الشيء فتؤثر نفسه فيه، وإن لم يره، وكثير من العائنين يؤثر في المعين بالوصف من غير رؤية، وقد قال تعالى لنبيه:"وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر"، وقال:"قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد".
وقال: أبطلت طائفة ممن قل نصيبهم من السمع والعقل أمر العين، وقالوا: إنما ذلك أوهام لا حقيقة لها، وهؤلاء من أجهل الناس بالسمع والعقل، ومن أغلظهم حجابًا، وأكثفهم طباعًا، وأبعدهم من معرفة الأرواح والنفوس وصفاتها، وأفعالها، وتأثيراتها.
وعقلاء الأمم على اختلاف مللهم ونحلهم لا تدفع أمر العين ولا تنكره، وإن اختلفوا في سببه) .