فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1363

واحتجوا بحديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه- ("أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا توضأ، قال أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال نعم، فتوضأ من لحوم الإبل")

وعن البراء -رضي الله عنه- ("سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل فقال توضئوا منها")

وللحنابلة في نقض الوضوء بأكل لحوم الإبل تفصيل

فالمذهب أن الوضوء ينتقض بأكل لحوم الجزور، سواء علمه أو جهله، وسواء كان نيئا 43 397 أو مطبوخا، وسواء كان عالما بالحديث الوارد في ذلك أو لا؟

وعن أحمد ينقض نيئه دون مطبوخه، وعنه لا ينقض مطلقا، اختاره يوسف الجوزي والشيخ تقي الدين ابن تيميه .

وعنه إن علم النهي نقض وإلا فلا، اختاره الخلال وغيره .

واختلف الحنابلة كذلك بنقض الوضوء ببقية أجزاء الإبل كأكل سنامها ودهنها وقلبها وكبدها وطحالها وكرشها ومصرانها.

فالمذهب أنه لا ينقض؛ لأن النص لا يتناوله، والثاني ينقض .

وصرحوا بأن الوضوء لا ينتقض بشرب لبن الإبل وشرب مرق لحمها؛ لأن الأخبار إنما وردت في اللحم، والحكم فيه غير معقول المعنى، فيقتصر على ما ورد النص فيه، وعن أحمد ينقض شرب لبنها .

(ر حدث ف17) .

عاشرا- أكل الأطعمة المحرمة

عاشرا- أكل الأطعمة المحرمة

157-اختلف الحنابلة في انتقاض الوضوء بأكل الطعام المحرم

فقد ورد عن الإمام أحمد ينقض الوضوء الطعام المحرم، وعنه ينقض اللحم المحرم مطلقا، وعنه ينقض لحم الخنزير فقط.

وقال أبو بكر وبقية النجاسات تخرج عليه.

والمذهب عند الحنابلة أنه لا نقض بأكل ما سوى لحم الإبل من اللحوم، سواء كانت مباحة أو محرمة كلحوم السباع، لكون النقض بلحم الإبل تعبدي؛ فلا يتعدى إلى غيره.

قال المرداوي ظاهر كلام المصنف أن أكل الأطعمة المحرمة لا ينقض الوضوء، وهو صحيح، وهو المذهب، وعليه الأصحاب .

حادي عشر غسل الميت

158-لم يذكر جمهور الفقهاء غسل الميت ضمن نواقض الوضوء.

ونص الحنفية على أنه يستحب الوضوء بعد غسل الميت.

43 398 والصحيح من المذهب عند الحنابلة أن غسل الميت ينقض الوضوء.

ولبعض الحنابلة احتمال بعض النقض إذا غسله الغاسل في قميص .

(ر حدث ف18) .

ثاني عشر الشك في الوضوء أو عدمه

ثاني عشر الشك في الوضوء أو عدمه

159-اختلف الفقهاء في انتقاض الوضوء بالشك

فذهب المالكية إلى أن من نواقض الوضوء الشك؛ لأن الذمة لا تبرأ مما طلب منها إلا بيقين، ولا تعين عند الشاك، والمراد باليقين ما يشمل الظن.

وللشك الموجب للوضوء عندهم ثلاث صور

الأولى أن يشك بعد علمه بتقدم طهره، هل حصل منه ناقض من حدث أو سبب أم لا؟

والثانية أن يشك بعد علم حدثه، هل حصل منه وضوء أم لا؟

والثالثة علم كلا من الطهر والحدث، وشك في السابق منهما .

وذهب جمهور الفقهاء إلى أن الشك في بقاء الوضوء أو عدمه ليس من نواقض الوضوء، فمن أيقن أنه كان متوضئا، وشك في حدوث ناقض للوضوء، وعكسه وهو من أيقن أنه كان محدثا وشك في طروء الوضوء.. عمل بيقينه في كلتا الحالتين وهو السابق منهما، قال في فتح القدير كما نقل ابن عابدين إلا إن تأيد اللاحق؛ لأن اليقين لا يزول بالشك، فمن ظن الضد -أي ضد اليقين- لا يعمل بظنه؛ لأن استصحاب اليقين أقوى منه، فعلم بذلك أن المراد باليقين استصحابه، وإلا فاليقين لا يجامعه شك، ولخبر مسلم ("إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا")

ثالث عشر- الغيبة والكلام القبيح

160-حكي عن أحمد رواية أن الوضوء ينتقض بالغيبة.

وذهب الحنفية والشافعية إلى استحباب الوضوء الشرعي من الكلام القبيح كالغيبة والنميمة والكذب والقذف وقول الزور والفحش وأشباهها .

وورد عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت"يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب ولا يتوضأ من الكلمة العوراء يقولها".

من تيقن أنه اغتسل أو توضأ ولكنه شك هل أحدث أم لا؟ يبني على اليقين، وهو الطهارة، وعكسه من تيقن أنه أحدث وشك هل تطهر أم لا؟ بنى على اليقين وهو الحدث، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله عنه:"إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا، فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتًا أويجد ريحًا".

ومن أهل العلم من ذهب إلى عكس ذلك، فإن تيقن أنه طاهر، وشك في الحدث بنى على الشك، والراجح القول الأول، والله أعلم

دائمًا في الصلاة يوجد لدي إحساس بأني أريد دخول الحمام أثناء الصلاة وبعد الصلاة عند دخولي الحمام لا أفعل أي شيء سوى الدخول إلى الحمام فقط هل تجوز صلاتي أم يجب الإعادة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت