وما وصى به عمر قائده يحيى يوضح الفروق بين قتال الكفار والمرتدين من ناحية وقتال الخوارج المتأولين من ناحية أخرى، حيث:
1.لا تسبى نساؤهم.
2.ولا يقتل أسيرهم.
3 ولا يجهز على جريحهم.
4 ولا يتبع فارهم.
5 ولا يقاتلوا إلا إذا بدأوا بالقتال، وبعد إسداء النصح لهم ومحاولة ردهم عن غيهم.
أين نحن الآن من هذا المسلك مع فئة الشباب؟ وما هو دور العلماء في ذلك؟ وما هي المجهودات التي بذلت لمد الجسور بينهم وبين الحكام؟ وأين الجهود المخلصة للخروج من هذه الفتن المظلمة، وحقن الدماء المسلمة التي تراق؟
أرجو من أهل العلم في البلاد أن يسعوا للصلح بين المتنازعين، وأن يؤدوا واجب الأخوة الإيمانية، وأن يتسلحوا بالصبر والحكمة والرفق.
فالشباب الملتزم هم عدة هذا الدين، والتفريط فيهم وإهمالهم وجعل حواجز بينهم خطأ جسيم.
ومن عجيب أمر طائفة من المسلمين أنهم يسعون سعيًا حثيثًا للجمع بين المتناقضات، نحو التقارب بين السنة والشيعة، والتأليف بين المؤمنين والكافرين، ويعقدون لذلك المؤتمرات، وينشئون الجمعيات، ويبذلون كثيرًا من المجهودات، ويهملون شرائح من إخوانهم من شباب أهل السنة والجماعة.
فالشباب شيمته التمرد والنفرة، واستعجال النتائج، والحماس المتدفق.
من أخطر الأمور التي تحجز وتحول بين الشباب الملتزم وبين بعض الشيوخ ما يأتي:
1.الاستعجال في إصدار الحكم عليهم.
2.محاولة النيل منهم.
3.عدم التقرب إليهم والاستماع إلى وجهات نظرهم.
4.الاكتفاء بما يصدر من وسائل الإعلام عنهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه:"إذا جاءك رجل مفقوء العين وقال: فقأها فلان، فلا تصدقه حتى ترى الآخر فلعله مفقوء العينين"، أوكما قال.
وقد رأينا في المناظرات السابقة للخوارج أن الأئمة الذين ناظروهم لم يكتفوا بالسماع، وإنما ذهبوا إليهم، واجتمعوا بهم، واستمعوا إلى وجهات نظرهم، وفندوا حججهم، ودفعوا شبههم، ومع كل هذا لم يبدأوهم بالقتال، ولم يتبعوهم، حتى كانوا هم المبتدئين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين وقائد الغر المحجلين، وعلى آله وأصحابه والتابعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تمهيد
أشهر المخالفات المصاحبة لختم القرآن ودعائه
الأولى: الدعاء عند ختم القرآن داخل الصلاة
الثانية: تطويل دعاء ختم القرآن والسجع فيه
ما ألف في صيغ دعاء ختم القرآن
الثالثة: التكبير من آخر سورة الضحى إلى آخر الناس
الرابعة: قراءة الإخلاص والمعوذتين جماعيًا وتكرارها ثلاثًا
الخامسة: وصل الختمة بأخرى بقراءة الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة
السادسة: التوسع في الدعوة لشهود ختم القرآن
السابعة: الاحتفاء بختم القرآن، والذبح، وإقامة الولائم لذلك
تمهيد
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا، والصلاة والسلام على رسوله الذي تركنا على المحجة البيضاء والحنيفية السمحة لا يزيغ عنها إلا هالك، القائل:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى"، قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال:"من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى"، ورضي الله عن سلمان بن الإسلام حين قال:"علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة وآداب قضاء الحاجة"، أوكما قال.
وبعد..
قبل الشروع في المطلوب أود التذكير بالآتي لأن الذكرى تنفع المؤمنين، فتنبه الغافلين وتعين الذاكرين:
أولًا: أنه لا يحل لأحد أن يعبد الله عز وجل إلا بما شرعه لنا على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا مقتضى الشطر الثاني من كلمة التوحيد:"وأشهد أن محمدًا رسول الله".
ثانيًا: أن العبادات توقيفية لا يجوز الزيادة عليها ولا النقصان منها، وهذا من المسلمات التي لا ينبغي لأحد أن يجادل فيها.
ثالثًا: لا يجوز العمل بالأحاديث الضعيفة لا في فضائل الأعمال ولا في غيرها في أرجح قولي العلماء، لأن في الصحيح غنى وكفاية عن الضعيف، دعك عن الموضوع.
وما روي عن الإمام أحمد أنه أجاز العمل بالضعيف في فضائل الأعمال فمراده الحسن، لأن الأحاديث في وقته كانت مقسمة إلى صحيح وضعيف، وأول من قسم الأحاديث إلى صحيح وحسن وضعيف هو الإمام الترمذي رحمه الله، وهو من تلاميذ تلاميذ الإمام أحمد.
والذين أجازوا العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال - وهو قول مرجوح - كالنووي وابن الصلاح رحمهما الله فقد اشترطوا لذلك شروطًا وتحوطوا في ذلك.
قال الإمام النووي في الأذكار: (يجوز ويستحب العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث والضعيف ما لم يكن موضوعًا) .