فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1363

الحمد لله الذي ختم النبوة والرسالة بمحمد القائل:"لن تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالًا"، فمذموم أحد أولئك الدجاجلة، بل هو من أئمتهم، وصلى الله عليه، وعلى آله، وأصحابه، والتابعين لهم، ولعائن الله مصحوبة بغضبه على من أراد منافسته، أوشينه، أوانتقاصه.

الفوضى الفكرية والعقدية المتمثلة فيما يُنشر في وسائل الإعلام المقروءة، والمسموعة، والمشاهدة، من إباحة الردة وانكار حدها، ليس لها شبيه ولا مثيل من قبل قط، نحو التشكيك في كفروردة"مذموم"محمد طه، والاحتفاء بذكرى ردته، ومحاولة بعث وإحياء الحزب الذي كان يتزعمه، بحجج متهافتة، نحو حرية الفكر، وأنه قتل قتلًا سياسيًا، وحكم عليه بقوانين"سبتمبر"كما يزعمون، وقد حكم بردته قبل ذلك عدة مرات ولكن لم ينفذ الحكم.

"فمذموم"، عليه من الله ما يستحقه، قتل بشرع الله، وبحد الإسلام، بعد أن وُجِّهت إليه تهم الردة العديدة وأقرَّ بها، نحو زعمه أن الصلاة رفعت عنه، وأنه رسول الرسالة الثانية، وأنه هو المسيح المحمدي، واستتيب وما كان ينبغي أن يُستتاب، فجزى الله الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري، والقضاة الذين حكموا بذلك، وكل من ساهم وشارك في ذلك خير الجزاء، وليعلم الجميع أن هذا من أرجى أعمالهم عند الله عز وجل، وأن شانئهم هو الخاسر.

ولله در العالم الشاعر الشيخ أحمد البيلي عندما أنكرعلى بروفسير عبد الله الطيب - سامحه الله ـ زعمه أن محمودًا عنده شهيد، حيث قال:

إذا المرتد حوكم وفق نص وقيل هو الشهيد فبافتئات

وفي قتل المبدِّل شرع طه نذيرًا للملاحدة العصاة

"فمذموم"عند أهل الإسلام قاطبة كافر، مرتد، مفسد في الأرض، ومن شك في كفره وردته، ووصفه بأنه شهيد، وسعى لبعث كفره وضلالاته، ونشر ذلك في وسائل الإعلام المختلفة، إن كان جاهلًا يُعََلم، وإن كان مكابرًا معتقدًا بصحة ما قاله ويعتقده"مذموم"فهو كافر مرتد كذلك، فمن لم يكفِّر الكفار، أوشك في كفرهم، أوصحَّح مذاهبهم فقد كفر، كما هو مقرر عند أهل الإسلام.

لم يكن تعجبنا واستغرابنا في التشكيك في كفر وردة مذموم ومن يدين بما جاء به أقل من تعجبنا واستغرابنا للتبريرات التي قالها بعض المسؤولين الكفار في أوربا للكفريات التي نشرتها تلك الصحيفة الدنماركية، التي تناقلتها عنها بعض الصحف في فرنسا، وألمانيا، وأسبانيا، وغيرها بدعوى حرية الفكر، فالكل خارج من مشكاة واحدة، مشكاة العلمانية النتنة.

فإباحة الردة، وإنكار حدها، وإدعاء الرسالة، ورد ما هو معلوم من الدين ضرورة، كل ذلك كفر بواح، وصدوره ممن كان منتسبًا إلى الإسلام أشد، وأخطر، وأضرُّ على الإسلام والمسلمين من صدوره من الكفار الأصليين، فإن لم يستطع المسلمون أن يحموا دينهم ويثأروا لرسولهم في ديارهم فهم أعجز من أن يفعلوا ذلك بمن تحميهم قوى الكفر وحماة الوثنية.

والحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلاَّ على الكفرة والمنافقين.

الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان

الثالث من محرم 1427ه

حكم سب الرسول صلى الله عليه وسلم في الدنيا

عقوبة سابِّ الرسول صلى الله عليه وسلم في الدنيا

الأدلة على كفر وقتل سابِّ الرسول صلى الله عليه وسلم ومؤذيه في نفسه وآل بيته

أولًا: الآيات التي تدل على كفره ولعنه

ثانيًا: السنة القولية، والعملية، والتقريرية على قتله وعدم استتابته ولو وجد متعلقًا بأستار الكعبة

ثالثًا: الإجماع

موقف الأمة الإسلامية من الأذى والانتقاص الذي أصاب رسولها صلى الله عليه وسلم بالمساخر الكركيترات التي نشرت في إحدى الصحف الدينماركية

أولًا: العلماء

ثانيًا: حكام المسلمين

ثالثًا: المسلمون الذين يعيشون في تلك الديار

رابعًا: عامة المسلمين: موردين، وتجار، ومستهلكين

حكم هؤلاء الكفار الذين ارتكبوا هذا الجرم والذين ازدادوا كفرًا على كفرهم

ملحق: قائمة بأسماء البضائع الدنماركية التي ينبغي مقاطعتها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من جعله الله كيدًا للكافرين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

وبعد..

من أوجب الواجبات وأحق الحقوق لرسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم على الأمة ما يأتي:

1.محبته، وإجلاله، وتقديره أكثر من المال، والأهل، والولد لمن أراد أصل المحبة، والنفس لمن أراد كمال المحبة:"وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ.."الآية.

ومحبته صلى الله عليه وسلم في اتباعه والذب عن جنابه، ليس بالرقص والتواجد، لا ولا بالسماع وإنشاد القصائد، إذ هو فعل عبَّاد العجل، والزنادقة، والخبل.

2.الذب والدفاع عن جنابه صلى الله عليه وسلم بكل غالٍ ورخيص، من غير أن تأخذهم في ذلك لومة لائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت