وقت الوتر لمن جمع بين العشائين
ذهب أهل العلم في وقت الوتر لمن جمع بين الصلاتين مذهبين:
1.يوتر بعد الجمع.
2.لا يوتر حتى يدخل وقت العشاء في بيته.
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الإجابة على سؤال: وإذا جمع فهل تصلى السنة أوالوتر؟: (.. وله أن يوتر بعد صلاة العشاء المجموعة مع المغرب جمع تقديم) .
قال صاحب سبيل السعادة المالكي: (وليس لمن يريد الجمع أن يتنفل بين الفريضتين ولا بعدهما، ويؤذن ويقيم لكل منهما ويصليهما بلا فصل بينهما) .
من الكبائر الجمع بين الصلاتين من غير عذر
روى البيهقي في سننه الكبرى بسنده عن أبي قتادة العدوي أن عمر بن الخطاب كتب إلى عامل له: ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين إلا من عذر، والفرار من الزحف، والنهب.
قال البيهقي: وقد روي فيه حديث موصول عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي إسناده من لا يحتج به.
ومن أمثلة الجمع لغير عذر الجمع في البيوت، والجمع لتخزين"القات"الذي أحدثه الشيعة الزيدية باليمن.
حكم رفع اليدين في الدعاء خارج الصلاة
أ. حكم رفع اليدين في الدعاء المطلق
ب. حكم رفع اليدين في الدعاء المقيد خارج الصلاة
1.رفع اليدين في الاستسقاء
صفة رفع اليدين في الاستسقاء
2.رفع اليدين إثر رمي الجمرة الصغرى والوسطى
3.رفع اليدين في الدعاء في أثناء الخطبة
ج. لا ترفع الأيدي في الدعاء دبر الصلوات المكتوبات
د. من كره رفع اليدين في الدعاء خارج الصلاة مطلقًا ومقيدًا
الخلاصة
الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وشرفنا بالانتساب إلى ملة خير الأنام، وأمرنا بطاعته، والتأسي به من غير قيد ولا شرط فقال:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"، وسوَّى في ذلك بين صغائر الأمور والعظام، إذ ليس في الدين شيء يسير كما قال مالك رحمه الله، وقد قال الله لرسوله صلى الله عليه وسلم:"إنا سنلقي عليك قولًا ثقيلًا".
لقد أمرنا الله بالدعاء وتعبدنا بذلك، ووعدنا بالإجابة والله لا يخلف الميعاد:"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم"، والدعاء هوالعبادة، والعبادات توقيفية، لا يجوز الزيادة عليها ولا النقصان منها، ولا تصح عبادة إلا بدليل صحيح صريح، ثم أداؤها بصدق وإخلاص لله عز وجل، ومتابعة واقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبعد..
فهذا بحث عن رفع اليدين في الدعاء خارج الصلاة، عن مشروعيته وحكمه، والمواطن التي ترفع فيها الأيدي، والمواطن التي لا ترفع فيها، وعن كيفية رفع اليدين، وصفة ذلك، وعن حكم مسح الوجه بهما إثر الدعاء، وما شاكل ذلك.
ومما دفعني إلى ذلك سؤال البعض واختلافهم في رفع اليدين في الدعاء دبر الصلوات المكتوبة خاصة، وللنزاع الذي ينشأ من حين لآخر في بعض المساجد بسبب ذلك، وقبل الشروع في المطلوب أود التنبيه على الآتي:
أولًا: إذا ثبتت العبادة فلا تصح مع الصدق إلا إذا وافقت هديه صلى الله عليه وسلم أوالإجماع في:
أ. الكم.
ب. والكيف.
ج. والزمن.
د. والموضع.
ثانيًا: التنفل بالصلاة من أجل القربات، ولكن هناك ساعات يحرم فيها التنفل بها، وهناك ساعات يكره التنفل فيها، وكذلك القرآن هو أجلُّ الذكر، ولكن تحرم قراءته في الركوع، والذكر باللسان من أحب الأعمال، ولكن يحرم عند قضاء الحاجة، وهكذا.
ثالثًا: عند التنازع لا يجوز الاستدلال إلا بالدليل الصحيح الصريح، فلا يجوز استدلال بحديث ضعيف أوموضوع، ولا باختلاف لا يقوم على دليل، ولا بأفعال وأقوال الرجال إذا خالفت الدليل.
رابعًا: الحديث الصحيح لا يستدل به إلا إذا كان في موضع النزاع، فالصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم مشروعة ومن أفضل الذكر، ولكنها تكون مردودة إذا قالها الإنسان إثر العطاس بأن قال: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، فالحمد لله هذا مكانه، والصلاة مردودة على صاحبها بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس مه فهو رد".
خامسًا: عند التنازع لابد من الرد إلى الله والرسول والرضا والتسليم لحكمهما، ولا يتم ذلك إلا بنبذ الهوى والتقليد.
والله أسأل أن يوفقنا لطاعته وعبادته ولاتباع نبيه، وأن يشرح صدورنا للإسلام، وأن يملأها تقوى وإيمان، وصلى الله وسلم على خيرته من ولد عدنان وعلى آله وصحبه وتابعيهم بإحسان.
حكم رفع اليدين في الدعاء خارج الصلاة
الدعاء ينقسم خارج الصلاة إلى قسمين كبيرين، هما:
أولًا: الدعاء المطلق.
ثانيًا: الدعاء المقيد.
ولكل من هذين القسمين أنواع عدة، وحكم هذين القسمين يختلف، وسنفصل القول في ذلك.
أ. حكم رفع اليدين في الدعاء المطلق
حكمه مشروع جائز.
الأدلة على مشروعية رفع اليدين واستحبابه في الدعاء المطلق كثيرة جدًا، نذكر منها ما تيسر: