فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 1363

14.وقال في محاضرة بكلية الطب جامعة الخرطوم في 30/4/1995م، مستخفًا بالفقهاء وساخرًا منهم: (الفقهاء ديل، فرائض الصلاة = 9، فرائض الوضوء = 7، ثم قال: ما تمسكوا لكم فقه اتعمل زمان) .

15.وقال مستخفًا وساخرًا من الإمام ابن باز رحمه الله، في كتاب"المرأة"للترابي: (بعض الدول تحاصر المرأة بين الجدران، ولا تترك لها فرصة في مشاركة الرجل في الحياة الكريمة، ومن كتَّاب وشيوخ منهم من سلب نعمة البصر، فلم ير امرأة قط حتى يحكم عليهم من تجربته الواقعية) .

16.وقال: (لو جاءته الرسالة لأداها أفضل مما أداها رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

17.وقال إنه أعلم من الرسول صلى الله عليه وسلم.

18.وقال: (الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكنه أن يفسر القرآن لهذا العصر) .

هذا قليل من كثير، وغيض من فيض.

خامسًا: هل قيام الرجل بأعمال جليلة، لو آمنا بها جدلًا، وتزعمه لحركة إسلامية، يبيح له الإتيان بالطوام العظام، ورد وإنكار ما هو معلوم من الدين ضرورة؟

ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي جاهد، وقاتل، وشهد له من حوله من الصحابة بأنه من أهل الجنة، وكان صلى الله عليه وسلم يقول هو في النار، فتعجب الصحابة من ذلك، ولم يستبينوا قول نبيهم إلا عندما أثخنته الجراح وقتل نفسه! حيث لم يفده جهاده مع ارتكابه لتلك الجريمة، وهي معصية، فكيف بمن أنكر العديد من الأمور المعلومة من الدين ضرورة؟!

وكذلك مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي غل شملة قبل تقسيم الغنائم في غزوة تبوك، ثم أبلى بلاء حسنًا بعدها وقتل، فشهد له البعض بالجنة، فأخبر الصادق المصدوق أن الشملة التي غلها تشتعل عليه نارًا.

ولهذا قالت عائشة لكعب بن عجرة: لقد أبطلت جهادك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لمخالفته في أمر فقهي.

لذلك اشتد نكير أهل السنة على أئمة البدع من المعتزلة وغيرهم، مع أنهم كانوا متزعمين لفرق إسلامية، وكانت لهم مجاهدات لم يأت الترابي بمعشار معشارها، وكانوا غاية في الزهد، نحو عمرو بن عبيد المعتزلي، حيث أجاز الحسن البصري وأبو حنيفة لعنه، مع شهادتهما له بالزهد، حيث قالا:"لعنه الله، ما أزهده"، ولذات السبب كفر الشافعي حفص الفرد، وكان يلقبه بحفص المنفرد عن جماعة المسلمين، وكذلك طرد مالك الإمام أحد تلاميذ عمرو بن عبيد شر طردة.

ولو فرضنا جدلًا أنه كانت للترابي مجاهدات وسابقة، فالعبرة بالخواتيم، فأين هو الآن؟!

سادسًا: أرجو من إخواني الكرام أن لا يقلدوا دينهم الرجال، وأن لا تأخذهم الحمية الحزبية، وأن يكون ولاؤهم لله عز وجل، ولرسوله، وللمؤمنين، وأن يدوروا مع الحق حيث دار، وأن يتمسكوا بدينهم العتيق، ويحذروا الأديان المتطورة المبدلة.

سابعًا: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يوالي هذا الرجل، بأي نوع من أنواع الموالاة، لا بسلام، ولا زيارة، ولا عيادة ونحوها، ولا يدافع عنه، وإلا فليعلم أنه خان الله، ورسوله، والمؤمنين.

ثامنًا: نبشر من صدق الترابي في هذه الكفريات أوشك فيما كان عليه من المسلمات بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم الطائي عندما جاءه قبل أن يسلم، وكان نصرانيًا، وكان يتلو:"اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ"، فقال: ما عبدناهم؛ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألم يحلوا لكم الحرام، ويحرموا عليكم الحلال، فأطعتموهم؟"، قال: بلى، فقال له:"تلك عبادتكم إياهم".

ولهذا فإنا نقول للموالين للترابي، المجادلين عنه، المشككين في الثوابت، القابلين لما ابتدعه الترابي: تلك عبادتكم إياه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسل

جاء في تفسير قوله تعالى:"اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ"، في قصة إسلام عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه، فيما روى الإمام أحمد، والترمذي، وابن جرير رحمهم الله:

"أنه لما بلغته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فر إلى الشام، وكان قد تنصر في الجاهلية، فأسرت أخته وجماعة من قومه، ثم منَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أخته وأعطاها، فرجعت إلى أخيها فرغبته في الإسلام وفي القدوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عدي إلى المدينة، وكان رئيسًا في قومه طيء.."

فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنق عدي صليب من فضة، وهو يقرأ هذه الآية:"اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ"، قال: فقلت: إنهم لم يعبدوهم؛ فقال: بلى، إنهم حرموا عليهم الحلال، وأحلوا لهم الحرام، فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت