فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1363

فذو الخويصرة التميمي وهو الحرقوص السعدي، قال عنه ابن الأثير في"أُسْد الغابة في تمييز الصحابة": (من الصحابة، ذكره الطبراني وقال: إن الهرمزان الفارسي، كفر ومنع ما قِبَله، واستعان بالأكراد، وكثر جمعه، فكتب عتبة بن غزوان إلى عمر رضي الله عنه بذلك، فكتب إليه عمر يأمره بقصده، وأمر المسلمين بحرقوص بن زهير وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره بالقتال، فاقتتل المسلمون والهرمزان، فانهزم الهرمزان، وفتح الحرقوص سوق الأهواز ونزل بها، وله أثر كبير في قتال الهرمزان؛ وبقي حرقوص إلى أيام علي رضي الله عنه، وكان مع الخوارج لما قاتلهم علي، فقتل حرقوص يومئذ سنة سبع وثلاثين) .

هذا الرجل خلط عملا صالحا وآخر سيئًا، ولذلك ختم له بسوء، لما سبق له في الكتاب الأول، فهو الذي:

هذه الفعال هي التي أوردت هذا الرجل موارد الهلاك، وجعلت ربنا سبحانه و تعالى يحكم عليه بما ختم له به، وما ربك بظلام للعبيد.

فاحذر أخي موجبات سوء الخاتمة، وأسباب فساد الدنيا والآخرة، التي أوردت حرقوص وغيره المهالك، وأخطرها ما يلي:

1.الرد على الله و الرسول صلى الله عليه وسلم.

2.عدم تعظيم شعائر و محارم الله عزوجل.

3.الطعن والتشكيك والإنتقاص من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

4.الخروج على جماعة المسلمين.

5.حب الجاه والزعامة والمال.

6.الإصرار على المعاصي فهي بريد الكفر.

7.تسويف التوبة و تأخيرها.

8.الغفلة، وطول الأمل، وكراهية الموت.

9.الأمن من مكر الله .

10.الاسترسال مع الشبه و الشهوات.

11.الإعراض عن العلم الشرعي.

12.حب الجدل و المراء في الدين.

والله أسأل أن يختم لنا ولجميع إخواننا المسلمين بخير ، وأن يجعل عاقبة أمورنا كلها إلى خير ، وأن يجعل خير أعمالنا خواتمها ، وخير أعمارنا أواخرها ، وخير أيامنا يوم نلقاه ، وآخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله ، وأن ينعم علينا بالاجتماع مع أنبيائه ، ورسله ، والشهداء ، والصالحين ، في غير ضراء مضرة ، ولا فتنة مذلة ، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الملحمة ، وعلى آله وصحبه أفضل هذه الأمة ، والسلام

أوصي نفسي وأوصيكم بتقوى الله العلي العظيم اتقوا الله حق تقاته واعلموا أن ربنا سبحانه وتعالى حذرنا من الأمن من مكره وحذرنا من القنوط من رحمته يقول ربنا عز من قائل { َلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} .

من هنا أنصح نفسي وأنصحكم إياك ثم إياك، إياك ثم إياك أن تأمن مكر الله ما معنى ذلك؟ فرعون إسترسل حتى قال أنا ربكم الأعلى، أمر الله موسى عليه السلام أن يضرب البحر بعصاه، ضرب موسى عليه الصلاة والسلام البحر بعصاه فانفلق البحر فلقتين بينهما أرض يابسة نستطيع أن نلحق بموسى ولكنهم جهلوا ما كتبه الله عليهم فنجى موسى ومن معه وأمر البحر أن ينطبق على فرعون فأدركه الموت فقال ءامنت أنه لا إله إلا الذي ءامنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين قال ربنا الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين. فكان الإجماع أن فرعون لم تقبل توبته إذا فرعون ما عرف كيف جزاء الله ومعاقبته للكافرين فرعون أراد أن يبطش بموسى ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين.

المكر بالنسبة للإنسان هو الخداع إذا قيل عن إنسان ماكر معناه مخادع أما مكر الله معناه أنه يوصل الجزاء والعقوبة، يوصل الجزاء والعقوبة للماكرين من حيث لا يشعرون وأوصل الجزاء والعقوبة لفرعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت