وجاء في الجزء الثاني، المادة [7- أ، ب، ج] إعطاء المرأة جميع الحقوق السياسية، بحيث يمكن أن تلي الإمامة الكبرى.
وجاء في الجزء الثالث، المادة [10-ج] تشجيع الاختلاط، الذي يعتبر من العوامل الأساسية لإشاعة الفاحشة بين المؤمنين.
وفي الجزء الرابع، المادة [15-2] ، حيث نص على أن تكون المرأة والية على نفسها ومن يليها.
هذه مجرد أمثلة، فالاتفاقية عمومًا تقوم على أنقاض الإسلام، ورد ما هو معلوم من الدين ضرورة، ومعلوم أن حكم من رد ما هو معلوم من الدين ضرورة الكفر والخروج من دائرة الإسلام، إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع.
وعليه نرجو من جميع حكام المسلمين رفض هذه الاتفاقية، والحذر من الأخذ بها، وعلى العلماء وطلاب العلم أن يبينوا للعامة مخالفة ذلك لما جاء به الشارع الحكيم، حتى يهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حي عن بينة.
ونرجو من إخواننا المخدوعين بها أن يعيدوا النظر في موقفهم هذا، وعليهم أن لا ينخدعوا بدعايات أعداء الإسلام، وعملائهم، وصنائعهم.
وليعلم الجميع أن الدين تم وكمل، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فوالله لن يضرن إلا نفسه، وأن ما لم يكن في ذاك اليوم دينًا فلن يكون اليوم دينًا، كما قال مالك رحمه الله، وأنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وقد صلح أولها بالاعتصام بالكتاب، والسنة، وما أجمعت عليه الأمة.
وليتذكروا كذلك أن هذا الدين محفوظ بحفظ الله تعالى، وأن هذا العلم دين، فلينظر كل منا ممن يأخذ ويتلقى دينه.
اللهم ألف بين قلوب المسلمين، واهدهم سبل السلام، وجنبهم الكفر، والفواحش، والآثام، وصلى الله وسلم على نبي الملحمة، الناهي عن التشبه بالكفار، المفضي إلى غضب الجبار، وعلى آله وأصحابه الأطهار، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، لا ينال سلامنا الكفار، والمنافقين، والفجار
تعريف البلوغ
علامات البلوغ
ما يوجبه البلوغ
البلوغ فاصل بين مرحلتين من مراحل حياة الإنسان، وناقل له إلى درجة المسؤولية، وله علامات ظاهرة وخفية، وتترتب عليه كثير من الأحكام الشرعية.
لهذا يتحتم على المرء معرفة علامات البلوغ وما يترتب عليه من الأحكام والقيود.
وبعد..
فهذا بحث عن علامات البلوغ وعن أقوال أهل العلم ومذاهبهم واختلافاتهم في ذلك، وعما ينبني عليه من الأحكام والأوامر، لعل الله ينفع بذلك ويثيب الكاتب والمطلع والقارئ.
فأقول وبالله التوفيق:
تعريف البلوغ
وصول صغير وجارية وقت التكليف بعلامة من علامات البلوغ.
علامات البلوغ
خمسة هي:
1.الاحتلام.
2.الإنبات.
3.بلوغ السن.
4 .الحيض.
5.الحَبَل أوالحمل.
الثلاثة الأولى يشترك فيها النساء والرجال، والاثنان منها وهما الحيض والحَبَل يخصان النساء.
وسنتحدث بشيء من الإيجاز عن كل واحدة من هذه العلامات، مبينين أقوال أهل العلم ومذاهبهم والراجح من أقوالهم.
1.الاحتلام
أجمع أهل العلم على أن الاحتلام للولد والجارية علامة من علامات البلوغ، وذلك لقوله تعالى:"وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم"، وقوله:"حتى إذا بلغوا النكاح"أي الحلم، وقال صلى الله عليه وسلم:"غسل الجمعة على كل محتلم وسواك، ويمس من طيب ما قدر عليه".
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (أجمع العلماء على أن الاحتلام في الرجال والنساء يلزم به العبادات والحدود وسائر الأحكام) .
2.الإنبات
من علامات البلوغ المشتركة بين الولد والجارية الإنبات، أي إنبات شعر العانة، ودليله ما رواه أحمد في مسنده إلى عطية القرظي قال:"عرضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة، فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خلي سبيله، فكنت فيمن لم ينبت فخلي سبيلي".
وما صح عن عمر رضي الله عنه فيما يرويه عنه عبد الله ابنه قال:"كتب عمر إلى أمراء الأجناد أن لا تقتلوا امرأة ولا صبيًا، وأن تقتلوا من جرت عليه الموسى".
أقوال أهل العلم في اعتبار الإنبات من علامات البلوغ
ذهب أهل العلم في ذلك مذاهب عدة، ملخصها:
1.الإنبات ليس بعلامة للبلوغ ولا يوجب حقًا لله وللآدميين، وهذا مذهب الحنفية.
2.الإنبات علامة مطلقة توجب حق الله وحق الآدميين، وهذا مذهب الحنابلة ورواية عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة وقول للمالكية والشافعية.
3.الإنبات علامة لكنه يوجب بعض الحقوق دون بعض، وهي حقوق الآدميين، وهو قول لبعض المالكية.
4.الإنبات علامة على البلوغ في حق صبيان الكفار، وهذا مذهب الشافعية.
القول الراجح هو ما ذهب إليه الحنابلة ومن وافقهم من المالكية والقاضي أبو يوسف للحديث والأثر السابقين.