فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1363

وأخيرًا أرجو من دعاة إباحة الردة وإنكار حدها والداعين لتوحيد الأديان أن يراجعوا إسلامهم قبل أن تبلغ الروح الحلقوم، ويُحال بينهم وبين ما يشتهون، وإلا فليعلموا أنهم لن يضرُّوا الله شيئًا، ومن إخواني المسلمين أن ينتبهوا لخطورة المنافقين من الشيوعيين، والجمهوريين، والقوميين، والمتزيين بالدين، وغيرهم،(فإن بلية الإسلام بالمنافين شديدة جدًا، لأنهم منتسبون إليه، وهم أعداؤه في الحقيقة، يخرجون عداوته في كل قالب يظن الجاهل أنه علم وصلاح، وهو غاية الجهل والفساد.

فلله كم من معقل للإسلام قد هدموه؟ وكم من حصن له قد قلعوا أساسه وخربوه، وكم من عَلَم له قد طمسوه؟ وكم من لواء له مرفوع قد وضعوه؟ وكم ضربوا بمعاول الشبه في أصول غراسه ليقلعوها، فلا يزال الإسلام وأهله منهم في محنة وبلية، ولا يزال يطرقه من شبههم سرية بعد سرية، يزعمون أنهم بذلك مصلحون، ألا إنهم المفسدون ولكن لا يشعرون).

لذلك حذر القرآن من المنافقين وبين صفاتهم: (فكان الحديث عن النفاق والمنافقين في القرآن في سبع عشرة سورة مدنية من ثلاثين سورة، واستغرق ذلك قرابة ثلاثمائة وأربعين آية، حتى قال ابن القيم رحمه الله:"كاد القرآن أن يكون كله في شأنهم") .

ومن إخواني الصحفيين الإسلاميين، السودانيين وغيرالسودانيين، أمثال الاستاذ صادق عبد الله عبدالماجد، والدكتور الطيب زين العابدين، والأستاذ موسى يعقوب، والدكتور حسن مكي، والاستاذ مهدي البوني، والأستاذ علي إسماعيل العتباني، والأستاذ محجوب عروة، والأستاذ محمد أحمد شاموق، والأستاذ عادل الباز، والأستاذ عثمان ميرغني، والأستاذ حسين خوجلي، والأستاذ محمد طه محمد أحمد، وغيرهم ممن لم أذكر، أن يقوموا بواجبهم خير قيام، فهم على ثغرة، والحذر كل الحذر أن يؤتى الإسلام من قبلهم، وعليهم أن يدعوا الحياد الذي تميزت به كتاباتهم، فالمسلم لا يليق به أن يكون محايدًا أومستقلًا، وفي الحقيقة"مُسْتَغَلًا"، بينما نجد مِلل العلمانيين متحدة متضافرة جهودها، على الرغم من أنها لا يجمعها شيء سوى محاربة الإسلام والكيد له، وليعلموا أنهم لن تزول أقدامهم عن الصراط حتى يُسألوا عن تفريطهم في هذا الجانب الذي تعين عليهم، ولا يُمكّن منه غيرُهم.

من العجيب أن يتشاغل هؤلاء الإخوة بالدفاع عن الديمقراطية ـ صنم العصر ـ، والمحاماة عن الشيوعيين والعلمانيين، والتحليلات السياسية، والهنات العادية، ومدح بعض أهل الأهواء والمبتدعة، ويتخلوا عن الدفاع عن الدين، وقد أصيب في عقر داره!!

ولا يفوتني في هذا المقام أن أتوجه بالشكر الجزيل وبالدعاء الكثير للأخ الأستاذ إسحاق فضل الله لقيامه بالواجب خير قيام، ولثباته على المبادئ، وتفرده، وعدم مجاملته لمن تعتبر مجاملتهم مداهنة ونفاق، نسأل الله أن يوفقه ويزيده من فضله، وأن يثبت أجره ويبارك فيما يكتب، كما أرجو من إخواننا المسؤولين أن يراقبوا ما يدور في الصحف من كفريات وضلالات.

اللهم إنا نشكو إليك ضعف التقيَّ واستكانته، وجلد الفاجر وجرأته، واللهَ أسألُ أن يؤلف بين قلوب المسلمين، وأن يهديهم سبل الرشاد، وأن يهيئ للأمة الإسلامية أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة، ويذل فيه أهل المعصية، ويُؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن المنكر، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلىآله وصحبه أجمعين.

المراجع

§ البداية والنهاية للحافظ ابن كثير.

§ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.

§ الرد القويم للأمين الحاج.

§ سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي.

§ الشفا بتعريف أحوال المصطفى للقاضي عياض.

§ فتح الباري للحافظ ابن حجر.

§ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.

§ مقالات في عقيدة أهل السنة للدكتور عبد العزيز العبد اللطيف.

§ الملخص الفقهي للشيخ الفوزان.

§ المنتظم في تاريخ الملوك والأمم للحافظ ابن حجر.

§ نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب، ومعه الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية ـ تهذيب الشيخ عبد الله البسَّام.

جدول يوضح جملة إمكانيات الكنائس بولايات السودان

حكم الكنائس والمعابد في البلاد التي فتحت عُنْوَة

الحالة الأولى: إذا لم ينقض أهلها العهد

الحالة الثانية: إذا نقض أهلها العهد، كحال السودان مثلًا

الحمد لله الذي حصر العزة فيه وفي رسوله والمؤمنين، فقال:"ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون"، وقال بعد موقعة أحد التي استشهد فيها أربعة وسبعون بطلًا، في مقدمتهم سيد شهداء هذه الأمة حمزة:"ولا تَهِنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت