4.توفير الماء، سواء كان بحفر بئر أوعمل خزانات ونحو ذلك.
5.اختيار إمام كفء مقتدر، وأن لا تكون الإمامة خاضعة للأهواء أوأن تورث.
6.اختيار مؤذن وعمال لحراسة المسجد ونظافته ممن يقدرون المسجد قدره.
7.تشجير المسجد.
8.تنظيفه وتجميره.
9.الاهتمام بتهوية المسجد وتكييفه إن أمكن ذلك.
أمور ينبغي أن تصان منها المساجد
إنما بنيت المساجد لذكر الله، ولإقامة الصلاة، ولتعليم الناس أمور دينهم، ولهذا لابد أن تصان من بعض الأمور التي لا تليق ولا تناسب الأغراض التي بنيت المساجد من أجلها.
سنشير في هذه العجالة إلى أهم تِلك الأمور، وهي:
1.لا يُقبَر في المسجد أحد، لا أمام القبلة ولا في الجهات الأخرى، مهما كان الموصي بذلك، فلا تنفذ وصيته، ولو كان الذي بناه، لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"، وقال:"إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد".
2.إنشاد الضوالِّ في المسجد.
3.أن يتخذ المسجد مكانًا للإعلانات عن الأفراح والأتراح.
4.الصخب ورفع الصوت في المسجد، إلا في العلم، وقد كره مالك أن يرفع الصوت في المسجد ولو كان في حلقة علم.
5.تجنيبه الروائح الكريهة.
6.البيع والشراء ولو في رحاب المسجد، ولو عن طريق الجوالات.
7.دخول الكفار، حيث أصبحت المساجد الأثرية في بعض البلاد أماكن يرتادها السواح الكفار والنساء العاريات.
8.لا يشهر فيه سلاح.
9.لا يقام فيه حد من حدود الله عز وجل.
10.لا يتخذ مسكنًا دائمًا اللهم إلا لغريب أومحتاج، مع مراعاة الآداب المتعلقة به.
11.يجنب السماع الصوفي، وعمل الموالد والحوليات.
12.يجنب المجانين والأطفال إلا إذا كانوا بصحبة آبائهم وذويهم.
13.إنشاد الأشعار الماجنة أوالتي فيها هجاء ونحوها.
14.لا تمارس فيه أي حرفة من الحرف ممن يقيمون فيه ولا غيرهم.
15.تعليق لوحات ولو كان فيها آيات وأحاديث، إلى جهة القبلة خاصة.
16.إيقاف الأجراس في الساعات الحائطية التي تعلق بالمساجد.
17.الأوساخ، والقاذوات، والمخاط، والبزاق، وما شاكل ذلك، فهي من الخطايا العظيمة في المسجد.
18.الحرص على أخذ الزينة في المساجد، وتجنب الثياب المتسخة ذات الروائح الكريهة.
19.لبس ما فيه صورة من الثياب، ولبس الملابس التي تصف العورة أوتكشفها.
20.التجمر بحيطان المسجد، أوالبول والتغوط حول أسواره، وكذلك النهي عن الحجامة والفَصْد فيه.
21.تعليم الصبيان غير المميزين، والأفضل أن يكون ذلك في ملحقات بالمسجد
والله أسأل أن يعيننا على تعظيم حرمات الله وتقدير شعائره، وأن يرزقنا الأدب في بيوته ومساجده
"فإن حرَّها شديد، وقعرها بعيد، ومقامعها من حديد"
من الأدواء الخبيثة، والأمراض الخسيسة، أعني أمراض القلوب المعنوية التي هي أخطر وأشد من أمراض الأبدان الحسية، الغفلة، وطول الأمل، والتسويف، وحب الدنيا، وكراهية الموت.
حيث أضحى لا تنفع معها ذكرى، ولا تفيد بسببها موعظة ولا فكرة، ولا يؤثر في النفوس زجر ولا تخويف، ولا آية ولا حديث، لأن الغفلة بلغت مداها، والتسويف وطول الأمل غاية مناها.
هذا هو الفرق بيننا وبين سلفنا الأطهار وسادتنا الأخيار، كان أملهم في الدنيا قصير، وخوفهم من الله وأهوال الطامة وأن تحبط أعمالهم كبير، ولم يأمنوا مكر الله كما أمنا نحن، فالمؤمن يجمع بين العمل والخوف، والمنافق يجمع يبن الأمل والتقصير.
قال الحسن: إن المؤمن جمع إحسانًا وشفقة، وإن الكافر جمع إساءة وأمنًا.
يقول ابن أبي مليكة: أدركتُ ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه.
وعندما سئل الحسن البصري رحمه الله: أتخاف من النفاق؟! قال: وما يؤمنني وقد خافه عمر رضي الله عنه.
وكان طاوس اليماني إذا مر ببائع الرؤوس وقد رآه يخرج رأسًا مشويًا غشي عليه، ولم يتعش تلك الليلة.
وقال سفيان بن عيينة: خلق الله النار رحمة يخوِّف بها عباده لينتهوا.
وكان صهيب بن سنان رضي الله عنه إذا ذكر الجنة طال شوقه لها، وإذا ذكر النار طار نومه خوفًا منها، كما وصفته زوجه رضي الله عنها.
ذكرني شدة الحر في هذه الأيام قوله صلى الله عليه وسلم:"إن النار اشتكت إلى ربها سبحانه وتعالى قائلة: يا رب! أكل بعضي بعضًا؛ فجعل لها نَفَسَين، نَفَسًا في الشتاء ونَفَسًا في الصيف، فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها، وشدة ما تجدون من الحر من سمومها".
وقول ابن عمر رضي الله عنهما ناصحًا لإخوانه المسلمين ومحذرًا لهم من نار الجحيم:"احذروا النار، فإن حرها شديد، وقعرها بعيد، ومقامعها من حديد"، أوكما قال.
إي وربي، فإن نار الآخرة التي هي سبعون ضعفًا من نار الدنيا حرها شديد، ولو كانت مثل نار الدنيا لكفت، ولزجرت أصحاب القلوب والنهى.