فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1363

[15] كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما، قوله: الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا. [ السنن الكبرى للبيهقي، كتاب صلاة العيدين. قال الألباني في إرواء الغليل ( 3/125 ) : وسنده صحيح ] . فبأي صيغة كبّر المسلم، فقد أدى السنة وأقام الشعيرة.

حادي عشر: التهنئة بالعيد

قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ( 24/138 ) : أما التهنئة يوم العيد يقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد: تقبل الله منا ومنكم، وأحاله الله عليك، ونحو ذلك، فهذا قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه، ورخص فيه الأئمة كأحمد ( بن حنبل ) وغيره. لكن قال أحمد: أنا لا ابتدئ أحدا، فإن ابتدأني أحد، أجبته. وذلك لأن جواب التحية واجب. وأما الابتداء بالتهنئة، فليس سنة مأمورا بها، ولا هو أيضا مما نهي عنه. فمن فعله فله قدوة، ومن تركه فله قدوة.

ثاني عشر: منكرات الأعياد

• السهر ليالي العيد في غير طاعة

• إحياء ليلتي العيد بأذكار مخترعة

• تخصيص زيارة القبور يوم العيد

• التزين بحلق اللحية يومي العيدين ويوم الجمعة

• الإسراف والتبذير فيما لا طائل من ورائه

• متابعة الأغاني والأفلام والذهاب إلى دور اللهو

• الاختلاط بين الرجال والنساء في الاجتماعات التي تضمهم، ومصافحة النساء الأجنبيات غير المحرمات

مقالات الشيخ سلمان العودة - (ج 27 / ص 1)

أبادلكم التهنئة بالعيد المبارك ، جعلها الله لنا ولكم ولكل المسلمين أفراحًا موصولة .

هكذا العيد أيها الأحبة ، أفراح ومباهج وصفاء ونقاء ،"قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون".

فلتتصافح القلوب ، ولتتصاف النفوس ، ولنجدد ميثاق الإخاء الإسلامي بين أولياء الله وحزبه من أهل"لا إله إلا الله"تعاونًا على البر والتقوى ، وتواصيًا بالحق والصبر ، ونصرة للظالم والمظلوم ، فلن يذوق طعم الفرح بالعيد قلب تأكله الأحقاد ، أو ضمير يسكنه الغش ، أو نفس يتلبسها الهوى .

ولنحلم بغدٍ مشرق تلوح تباشيره في الأفق البعيد ... فما أضيق العيش لولا فسحة الأمل! لم لا نفرح بالأحلام اللذيذة ؟!

لقد سن أبو الطيب المتنبي للناس سنّة غير حميدة حين سوّد صفحة العيد بداليته المتشائمة:

عيدٌ بأية حالٍ عُدت يا عيدُ لما مضى .. أم لأمرٍ فيك تجديد

أما الأحبة فالبيداء دونهُمُ فليت دونك بيدًا.. دونها بيد

وصارت سنة.. فما شاعر إلا ويندب حظه يوم العيد ، كما ندب أبو الطيب ، ولو أنها حظوظ شخصية ، ومعاناة خاصة، وهموم ذاتية ، والله أعلم .

ما الذي سيحدث للأمة لو أن أبا الطيب ظفر ببغيته، وأصبح أميرًا على العراقين ؟!

وغير كثير أن يزورك راجل فيرجع ملكًا للعراقين واليا

وهكذا تحفظنا منذ طفولتنا قول الشاعر الأميري:

ما العيد والقدس في الأغلال رازحة وفي الخليل ملمات وتشريد

وصيحة المسجد الأقصى مخنّقةُ الـ أصداء بالدم والويلات ترديد

واللاجئون صيام العيد فِطرهُمُ وجل أفراحهم هم وتسهيد

يا رب أخذك للباغين أخذ ردى والفتح والنصرحتى يصدق العيد

وقول جارنا الشاعر المقل المبدع محمد الشبل:

يا عيد.. أنت على المدى إشراقة النفس العليلة

وسعادة القلب الذي .. لم يلق في الدنيا سبيله

لكنها الأيام تسلب منك فرحتك الجميلة

وتحيل صفو العيش فيك إلى أمانٍ مستحيلة ..

يا فرحة العيد التي ثقلت على صدر الزمن

يا فرحة العيد المؤطر بالمآسي والمحن

عودي..

إذا عادوا ، إذا عادوا إلى أرض الوطن

عودي إذا عاد الفتى والطفل والشيخ المسن

وتلفتوا في لهفةٍ للأرض.. للحقل الأغن ..

في نفس شاعري مسترسل يعمق هذا المعنى .. ويأبى قبول فرحة العيد بغير تحقيق النصر .

إن لبلوغ الأمل المنشود على الصعيد الفردي والأممي فرحةً أخرى تختلف في مباهجها وطعمها عن فرحة العيد الراتبة المألوفة.

وقد علم الله الحكيم أن الأمة ستركب طبقًا بعد طبق ، وستأخذ مأخذ الأمم قبلها في التفريط ، والاتكاء على الماضي العريق ، والتخاذل عن الواجب ، وستضر بها أزمات ومحن ومصائب.. وشرع لهم سبحانه أن يفرحوا بعيدهم ، شكرًا على تمام العبادة ، والهداية إلى الشريعة ( ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) .

ونأى الرسول الهادي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين عن موافقة أهل الشرك أو أهل الكتاب في أعيادهم ورسومهم ، لا ليدع المسلمين دون عيد وفرحة ، ولكن ليخصهم بهذين العيدين الكبيرين المرتبطين بالتعبد صومًا ، أو حجًا ، وهما عيد الفطر وعيد الأضحى .

وما من شك أن المسلمين كانوا يقيمون هذه الأعياد ، ويجتمعون ويوسعون على الفقير والمسكين ، ويترخصون من الأعمال بما لا يرتضونه في غيرها ( دعها، فإنه يوم عيد ) .

يفعلون ذلك حتى حين يكونون في معاناة أو ترقب أو محنة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت