فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1363

9.وأي وسيلة أخرى يمكن أن يُعان بها هؤلاء القوم.

والله الموفق للخيرات، والهادي إلى أقوم الصراط.

اللهم ارفع علم الجهاد، واقمع أهل الكفر والفسق والعناد، وانشر رحمتك على العباد، واجعلها بلاغًا للحاضر والباد، اللهم ألف بين قلوب المسلمين، واهدهم سبل السلام، وجنبهم الفتن والآثام، وانصر المجاهدين، وأذل الكفر والكافرين، وأنزل عليهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين، والصلاة والسلام على إمام الغر المحجلين، وعلى آله وصحبه والتابعين

المنهج الذي سلكه الشيخ دكتور يوسف القرضاوي سامحه الله في كتابه"الحلال والحرام في الإسلام"، وقد أفلح من وسمه"بالحلال والحلال"، ولا يزال يسلكه في برنامجه الأسبوعي في قناة الجزيرة"الشريعة والحياة"، وفي محاضراته، ولقاءاته، وكتاباته، الذي أغرى به وفتن بعض الدعاة والعامة، ولا يزال يغري ويفتن، مفاده ومؤداه الإتيان بشرع جديد مغاير لما تركنا عليه رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم، مع يقيننا أنه لم يرد ذلك، ولكن العبرة بالخواتيم، والبدايات عنوان النهايات.

فعل كل ذلك بدعوى التيسير وتحبيب الإسلام إلى الأجيال المعاصرة، ومحاولة دفع بعض الشبه التي يرفعها أعداء الإسلام من كفار ومنافقين، وما علم أن اليسر كل اليسر فيما تركنا عليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وما سواه هو العسر والخسر الذي ليس بعده عسر ولا خسر، لأن هذه الشريعة السمحة، والمحجة البيضاء مبناها على اليسر ورفع الحرج:"يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر"، ولهذا صح عن أمنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"ما خيِّر النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا أوقطيعة رحم"، فقد اختار لنا ربنا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته، ولم يدع الاختيار لنا، لأنه من تمام وكمال الدين الذي أتمه الله على يديه:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"، فالدين تم، فماذا بعد الإتمام والكمال إلا النقص والخسران؟ ولهذا قال مالك:"ما لم يكن في ذلك اليوم دينًا فلن يكون اليوم دينًا"، وإلى يوم القيامة، وما لم يعرفه البدريون فليس بدين، ولا يرضى به رسول رب العالمين.

ومن زعم أنه يريد أن ييسر على العباد بأي وسيلة من الوسائل سواء كان عن طريق الابتداع في الدين، أوالتفلت عن الأحكام الشرعية، أوالتخلي عن الآداب المرعية، فقد اتهم الشريعة بالعسر، ومحمدا صلى الله عليه وسلم بالتشدد والغلو، وكذب كتاب الله وسنة رسوله شاء أم أبى، ولا تنفعه حسن نيته، لمخالفته للسَّنَن القويم، والصراط المستقيم، الذي تركنا رسولنا في أوله وآخرُه في الجنة.

ليس لهذا المسلك تبرير ولا تعليل إلا التفلت من الأحكام الشرعية، ومنافقة المجتمع فيما يهواه، والاستكانة إلى الكفار، والتشبه بهم، والحرج من مخالفتهم، وتتبع زلات العلماء وسقطاتهم، فإن علم سالكوه بذلك ثم اختاروه فتلك مصيبة، وإن جهلوا ذلك فالمصيبة أعظم وأدهى، وإلى الله المشتكى.

نماذج من تلك المخالفات والأقوال الشاذة

سنورد في هذه العجالة نماذج لما خالف فيه الشيخ القرضاوي أهل الإسلام، وما عليه الأئمة الأعلام:

1.الدعوة إلى تقارب الأديان.

2.إجازته موالاة بعض الكفار.

3.إباحة الزواج من غير ولي.

4.إباحته للمرأة إذا أسلمت وهي متزوجة من كافر أن تبقى في عصمته وهو على كفره.

5.التنسيق مع أهل البدع والأهواء من خوارج ورافضة وغيرهم، حيث جعل نائبيه في الاتحاد الإسلامي الأوروبي أحدهما رافضي والآخر خارجي.

6.إباحة الغناء والموسيقى، وأنه قد يكون طاعة - تتبعًا لبعض السقطات - والاستماع إليهما، ومدحه لهما، حيث قرر أن الموسيقى والغناء لا يحرمان اللهم إلا إذا سكر"الموسيقار"أوالفنان ولبس قطعة من الحرير الطبيعي ثم عزف وغنى، في هذا الجو حينئذ يحرمان، وقد سجل ذلك في كتابه السابق، ورد عليه الشيخ الفوزان، وكرر ذلك في مقابلة مع مدير التلفزيون السوداني الأسبق قبل حين في إحدى زياراته إلى الخرطوم، وعلل ذلك بتوفر"الجو".

7.الاعتداء في الزكاة الذي لا يقل خطرًا وإثمًا من منعها، حيث اكتوى بنار ذلك السودانيون، لمصادفة ما قاله هوى المشرعين بديوان الزكاة بالسودان، بل تعدوا ما أجازه هو بكثير كما صرَّح هو بذلك لهم.

وهذه من أخطر مخالفاته، لأنه يبوء بوزر من قلده في ذلك، حيث لا ينقص ذلك من أوزراهم شيئًا، وأخشى أن يُسأل عن كل جنيه أخذت باسم الزكاة من مال لم تجب فيه الزكاة.

8.أجاز حلق اللحية ردًا لقول الرسول الكريم:"أعفوا اللحوا وقصُّوا الشوارب".

9.إباحته للسفور، حيث أجاز للمرأة أن تكشف عن وجهها أمام الرجال الأجانب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت