فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1363

10.إباحته للتمثيل وصده لبعض الممثلات التائبات عن الإقلاع عنه - أسأل الله أن لا يكن استجبن لفتواه - حتى لا يهلك ويهلكن معه، ويذكرني هذا بما قاله أحد المتفلتين لأحد التائبين عن الغناء: لماذا تترك الغناء؟ يمكنك دخول الجنة وأنت تضرب على أوتار عودك؛ فما كان من هذا المسكين إلا أن رجع إلى ما تاب عنه بعد حين، وأصبحت حاله الثانية أسوأ من حاله السابقة التي كان يعتقد فيها أنه ممارس لحرام ويستغفر الله عن ذلك، أما الآن فهو يعتقد أنه يتعبد ربه بذلك، ويصدِّق هذا كله ما صح عنه صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يقبض العلمَ انتزاعًا ينتزعه من صدور الرجال، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"، ورحم الله مالكًا وغيره عندما قالوا: إن هذا العلم دين فانظروا ممن تأخذون دينكم.

11.إباحته للتصوير، وهو من أكبر الكبائر بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المصورون أشد الناس عذابًا يوم القيامة"، حيث لم يفرِّق بين ذات الظل المجسمة ولا غيرها، ولا ما صُوِّر بريشة أوبآلة، فطالما أننا نطلق عليها اسم صورة فهي داخلة في الوعيد.

12.إجازته لإخراج زكاة الفطر نقدًا، ففتن بها الناس وصدَّهم عن سنة نبيهم وعن أقوال أئمتهم المقتدى بهم، عملًا بمبدأ التشهي في الفتوى بما يهوى المستفتون، فترك صيامهم معلقًا بين السماء والأرض، حيث لم يطهروه ويجبروه بإخراج الطعام ظنًا منهم أنهم أرحم بالفقراء والمساكين من ولد عدنان، وأنهم هم الميسِّرون لما قسَّاه وعسَّره رسول الإسلام!!

13.تحريمه للعمليات الاستشهادية بعد أن كان مجيزًا لها في حرب المسلمين الدفاعية، حيث لم يجدوا غيرها سبيلًا.

14.أجازالسينما، ولم تنفعه تلك الاشتراطات التي اشترطها.

15.أباح الشطرنج بشروط كذلك لا أثر لها في التحريم والتحليل.

16.إباحته للدخان إلا إذا حرمه الطبيب على المريض!!

هذا قليل من كثير، وغيض من فيض، ونخشى أن يكون ما خفي علينا من آرائه وأقواله أعظم مما ظهر لنا.

من العجيب الغريب اكتفاء البعض واستفتاؤهم واقتصارهم على ما يكتبه ويقوله ويفتي به بعض الدعاة المُحْدَثين، على الرغم من أنهم مبتوتون، أوزاهدون، أومخالفون، أوجاهلون، أومستنكفون ومستكبرون لما كان عليه السلف الصالحون من علماء الصحابة والتابعين وتابعيهم من أئمة الدين الموثوق بمنهجهم، وطريقتهم، وعلمهم، وسلوكهم، هذا مع إرشاد ونصح رسولنا الكريم والتابعين له بإحسان بالتأسي والاقتداء بهم، والسير على طريقهم:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة"،"اقتدوا باللذين من بعدي"، يعني أبا بكر وعمر رضي الله عنهما.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه:"من كان مستنًا فليستن بمن قد مات، بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم أبرُّ الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا".

وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله:"سنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر من بعده سننًا أخذنا بها تصديقًا لكتاب الله عز وجل، واستكمالًا لطاعة الله تعالى، وقوة على دين الله سبحانه، من عمل بها مهتدٍ، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، ولاه الله ما تولى، وصلاه جهنم وساءت مصيرًا".

لماذا يترك البعض الكتاب والسنة وإجماع الأمة ويبحثون عن الزلات والهفوات والسقطات والشذوذات؟

لماذا يترك الناس المضمون ويرضون بالدون؟

لماذا يتركون ورود الأنهار العذبة ويقنعون بالبرك والجداول والحفر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت