? نهنئ المعتوقين من النار.
وأخيرًا نقول: هنيئًا للموفقين للخيرات، وجبر الله كسر المحرومين والمحرومات، والله أسأل أن يبلغنا رمضانات عديدة، ويحيينا أزمنة مديدة في طاعته، ليزداد المحسن منا إحسانًا، وليتمكن المحروم المسيء من التوبة والإنابة.
اللهم ضاعف حسناتنا وتجاوز عن سيئاتنا وزلاتنا، يا من لا تنفعه الطاعات ولا تضره المعاصي والزلات، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة.
وصلى الله على الرسول الكريم الذي أوجب الله طاعته من غير قيد ولا شرط:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"، ولم يبح لأحد طاعة أحد سواه كائنًا من كان.
ولهذا غضب الإمام أحمد أشد الغضب ممن قال له: أجاز عمر بن عبد العزيز إخراج زكاة الفطر نقدًا، وقال: أقول لك روى ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أوصاعًا من شعير.."الحديث، وتقول: أجاز عمر بن عبد العزيز؟!!
وعمر بن عبد العزيز مكانته عند أحمد معلومة، فهو خامس الخلفاء الراشدين، ومجدد القرن الأول، ومحيي السنن التي أميتت، فكيف بمن سواه؟!
ما يتعلق بثبوت الأهلة
ما يتعلق بالسحور
الأذان الأول
الفطر
صلاة القيام
القنوت ودعاء ختم القرآن
الاعتكاف في العشر الأواخر
زكاة الفطر
وظيفة الشيطان وأوليائه الأساسية حرف الناس عن الصراط المستقيم، والسنن القويم:"قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين. إلا عبادك منهم المخلصين"، وذلك بإماتة السنن وإحياء البدع، إذ لا تحيى بدعة إلا إثر إماتة سنة.
وقد حذر رسول الإسلام من الابتداع في دين الله ما لم ينزل به سلطانًا تحذيرًا شديدًا، وخوف من ذلك تخويفًا عظيمًا، فقال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، وفي رواية:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"، أي عمله هذا مردود عليه لا يقبله الله بل يُعاقب عليه.
وحَمَّل المبتدع الأول وزر المقلدين إلى يوم القيامة:"ما من نفس تُقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها لأنه أول من سن القتل"، وقال:"من سنَّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أوزراهم شيئًا"، وكل هذا في الصحيح.
والبدع كلها سيئة وضلال بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل بدعة ضلالة"، ولا يرد على ذلك تحكم البعض بتقسيمهم البدع إلى حسنة وقبيحة لأنه يقوم على التحسين والتقبيح العقليين وعلى الهوى.
ولو يعلم الناس خطورة الابتداع والإحداث في الدين لفروا منه فرارهم من الأسد.
ومما يؤسف له أن يصبح مصدر كثير من الأعمال التقليد للآباء والأسلاف:"إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون".
ونسي هؤلاء أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لم يقبضه ربه إلا بعد أن أكمل الله على يديه الدين، وأتم عليه النعمة، وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، ولهذا قال مالك الإمام:"ما لم يكن في ذلك اليوم دينًا فلن يكون اليوم دينًا"، و"لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، فمن لم يسعه ما وسع الصحابة والتابعين والسلف الصالحين فلا وسَّع الله عليه.
ومما يحز في النفس ويدعو إلى الأسى جرأة البعض على منكري البدع، وشن حملة شعواء عليهم، وانتقاصهم، ورميهم بالغلو والتشدد، وهم أولى بالذم وبالعقوبة، وبالتعزير والتأديب.
ما من عبادة من العبادات إلا وأصبحت منغصة ومكدرة بعدد من البدع المنكرات، والحوادث، والمخالفات.
وبعد..
فهذه بعض البدع التي اخترعها عدو الله إبليس على أوليائه، ونشرها بين العامة، وأفرحهم بها وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
من تلكم البدع الرمضانية ما يأتي:
ما يتعلق بثبوت الأهلة
1.الصيام والفطر بالحساب، الذي هو شعار الرافضة وأهل الأهواء، على الرغم من تحذير أهل العلم قديمًا وحديثًا من ذلك، حيث قرروا أن من صام وأفطر بالحساب لم تبرأ ذمته، ولو كان الحاسب نفسه، لقوله صلى الله عليه وسلم:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته".
2.عدم تحري رؤية الهلال، وكان السلف يتحرون ذلك.
ما يتعلق بالسحور منها
1.ترك البعض للسحور بالكلية، على الرغم من الأمر به:"تسحروا فإن في السحور بركة"، وفي ذلك إماتة لهذه السنة.
2.تقديم البعض له والسنة تأخيره:"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور".
3.إمساك البعض عملًا ببعض التقاويم والإمساكيات عن الأكل والشرب قبل حين من طلوع الفجر، وقد أباح الله الأكل والشرب إلى طلوع الفجر:"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر".