7.تشجيع الفساد العقدي والأخلاقي، ورعايته، وتهيئة الجو له.
8.العمل من أول وهلة على إخراج المرأة من بيتها، وتحللها من القيود الشرعية، بحجة تحريرها ومنحها حقوقها السياسية.
ثالثة الأثافي
عندما اطمأن أعداء الإسلام من شيوعيين ومنافقين ومستغفلين إلى أن الجو تهيأ لهم زادت جرأتهم، ورفعوا عقيرتهم منادين بإبعاد الإسلام عن الحكم، والسياسة، والاقتصاد، والاجتماع، إلى أن وصل الأمر إلى آخر المعاقل، وهو فقه الأسرة، ولهذا بدأوا يصرحون بما كانوا عنه يعرِّضون، ويظهرون من الكفر والنفاق ما كانوا يبطنون؛ وقد زاد في جرأتهم سيطرة أوليائهم من الكفار على زمام الأمور في البلاد الإسلامية، بعد شروع أمريكا في حربها الصليبية، وغزوها للدول الإسلامية واحدة تلو الأخرى، بمعاونة الخونة والمافقين، واستسلام جل حكام العالم الإسلامي وخضوعهم لها.
ماذا يعني تقسيم الإسلام إلى إسلام سياسي وإسلام تعبدي؟
يعني ذلك الكفر بجل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، متمثلًا في:
1.الكفر بكل آيات وأحاديث الأحكام.
2.الكفر بالتحاكم لغير شرع الله عز وجل.
3.استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير.
4.التعاسة والمعيشة الضنكة في الدنيا.
5.الردة عن الإسلام.
6.الخيانة بتضييع الأمانة التي أورثنا إياها سلفنا الصالح.
7.الجرم الذي سترتكبه الأمة بضياع نشئها والأجيال القادمة.
8.استحقاق نزول الكوارث، والمحن، والفتن، بما كسبت أيدينا.
9.سلوك مسلك اليهود والنصارى في التحريف والتبديل.
10.الخسران المبين في الدنيا والآخرة.
11.العودة إلى الجاهلية.
قال تعالى:"أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ".
قال الحافظ ابن كثير في تفسيرها:(ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم، المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء، والأهواء، والاصطلاحات، التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات، مما يصنعونها بآرائهم وأهوائهم.
إلى أن قال: فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير، قال تعالى:"أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ"، أي يبتغون ويريدون، وعن حكم الله يعدلون،"وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ"، أي ومن أعدل من الله في حكمه، لمن عقل عن الله شرعه، وآمن به وأيقن، وعلم أنه تعالى أحكم الحاكمين، وأرحم بخلقه من الوالدة بولدها، فإنه تعالى هو العالم بكل شيء، القادر على كل شيء، العادل في كل شيء).
ويقول الشيخ أحمد شاكر، ناعيًا على الأمة تنكبها لدينها، واستبدالها الذي هو أدنى بالذي هو خير، وأن الحال التي آل إليها أمر المسلمين في هذا العصر أسوأ من الحال التي غزا فيها التتار ديار الإسلام، وشرعوا فيها قانونهم المسمى"بالياسق":(ثم كان المسلمون الآن أسوأ حالًا وأشد ظلمًا وظلامًا منهم، لأن أكثر الأمم الإسلامية الآن تكاد تندمج في هذه القوانين المخالفة للشريعة، والتي هي أشبه بذلك"الياسق"الذي اصطنعه رجل كافر ظاهر الكفر، هذه القوانين التي يصطنعها أناس ينتسبون للإسلام، ثم يتعلمها أبناء المسلمين، ويفخرون بذلك آباءً وأبناءً، ثم يجعلون مرد أمرهم إلى معتنقي هذا"الياسق العصري"! ويحقرون من يخالفهم في ذلك، ويسمون من يدعوهم إلى الاستمساك بدينهم وشريعتهم"رجعيًا"، و"جامدًا"، إلى مثل ذلك من الألفاظ البذيئة.
إلى أن قال: إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس، هي كفر بواح، لا خفاء فيه ولا مداراة، ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام - كائنًا من كان - في العمل بها، أوالخضوع لها، أوإقراراه، فليحذر امرؤ لنفسه، وكل امرئ حسيب نفسه.
ألا فليصدع العلماء بالحق غير هايبين، وليبلغوا ما أمروا بتبليغه غير موانين ولا مقصرين) .
الخلاصة
أن المناداة بحصر الإسلام في الأمور التعبدية، وجعله كالنصرانية، بتقسيمه إلى إسلام سياسي وآخر تعبدي، واعتقاد ذلك، من الكفر البواح المخرج عن الملة.
والله أسأل أن يحفظ علينا ديننا، وأن يرد كيد أعدائنا، وأن يحيينا مسلمين، ويتوفنا مؤمنين، غير خزايا ولا مفتونين، وصلى الله وسلم على الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه وعنا معهم أجمعين
أصناف الأمة
علاقة المسلم بالمسلم مستور الحال
عند الاختلاف
علاقة المسلم بالمبتدع
علاقة المسلم بالكافر
الخلط بين الأمور العقدية والعلاقات الشخصية
اختلاف المسلم مع المسلم
انصر أخاك ظالمًا أومظلومًا
يرفع البعض في وجه أهل العلم شبهة عدم الاعتراف بالآخر، ورجوعهم إلى ما يقوله الآخر، مهما كانت درجة مخالفة قول الآخر للحق.