فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1363

• يعز علينا تدخل أمريكا السافر في أخص خصائص المسلمين، في توجيه النشء وتربيتهم، وحذف كل الآيات والأحاديث التي تحث على الجهاد، وتنمي في الناشئة عقيدة الولاء والبراء، والعزة، والاعتداد بالدين، وتبغض المسلمين في الكفر والكافرين.

• يعز علينا أن تعلن أمريكا حربًا صليبية على الإسلام والمسلمين، وتجد من عملائها المنتسبين إلى الإسلام من يعينها على ذلك ويحارب معها.

• يعز علينا تزوير الحقائق، بأن يصوَّر الجهاد، والدفاع عن العقيدة، والنفس، والعرض، والوطن، بأنه إرهاب، والغزو لبلاد المسلمين والتدخل في شؤونهم بأنه عمل مشروع متمشٍ مع الشرعية الدولية.

• يعز علينا أن يضيَّق على الأخيار من العلماء والدعاة وشباب الصحوة الإسلامية، ويوسَّع ويمكن للعملاء والمرتزقة.

• يعز علينا أن لا يزال قطاع كبير من المسلمين يعيشون في غفلة، ولا يدرون ما يُحاك بهم، وبدينهم، وبحريمهم، وشبابهم، ونشئهم.

• يعز علينا أن تغزى كثير من البلاد الإسلامية وتستلب كما هو الحال في فلسطين، والعراق، وأفغانستان، والشيشان، وكشمير، وجنوب الفلبين، وغيرها، كما سُلبت من قبل الأندلس، ولا يحرك ذلك في المسلمين ساكنًا.

• يعز علينا أن لا تكون للمسلمين منظمة أوهيئة ترعى قضاياهم، وتهتم بمشاكلهم، وتسعى لحل أزماتهم.

• يعز علينا أن تتحكم أمريكا حتى في مصارف الزكاة لدى المسلمين، والعمل الخيري.

• يعز علينا حرص حكام المسلمين على كراسي حكمهم، وتفريطهم في دينهم، وإخوانهم، وموالاتهم للكفار.

• يعز علينا تفرق المسلمين وتشتتهم وتحزبهم، وتجمع الكفار واتحادهم على حرب الإسلام.

• يعز علينا تخلف المسلمين عسكريًا وصناعيًا، على الرغم من غنى البلاد الإسلامية بجميع الموارد.

• يعز علينا أن يعود علينا العيد وأسرى المسلمين ظلمًا وعدوانًا في قواتيمالا، وأبوغريب، وفلسطين المحتلة، وغيرها خلف القضبان.

• يعز علينا أن يعود علينا العيد والأرامل، والأيتام، والعجزة، والزمنى في الأراضي المحتلة لا يجدون من يواسيهم، ويخفف عنهم، ويسليهم.

• يعز علينا أن يعود علينا العيد وطائفتان من المسلمين تتقاتلان تحت رايات عمية، ولحمية جاهلية، وعصبية عرقية.

• وأخيرًا يعز علينا جلد الكفار والمنافقين الفجار وضعف الأتقياء الأخيار.

نقول كل هذا ونعلم علم اليقين أن الخير في هذه الأمة باقٍ إلى يوم القيامة، وأن النصر لها في آخر المطاف، وأنه لا تزال طائفة من هذه الأمة ظاهرة على أمر الله لا يضرها من خذلها ولا من خالفها حتى تقوم الساعة.

والله نسأل أن يبارك في هذه الصحوة المباركة، وفي هذه النبتة الطيبة، وأن يعيننا على أن نغير ما بأنفسنا حتى يغير الله ما بنا، ولن تجد لسنة الله تبديلًا ولن تجد لسنة الله تحويلا

أولًا: التوبة النصوح من جميع الذنوب والآثام

ثانيًا: إخراج الزكاة على من وجبت عليه وحال حَوْلُه أواقترب

ثالثًا: دراسة الأحكام المتعلقة بالصيام، والقيام، وصدقة الفطر

رابعًا: رد المظالم إلى أهلها أواستعفاؤهم منها

خامسًا: الخروج من الخصومات والمشاحنات

سادسًا: محاولة التفرغ من الأعمال التي يشق معها الصيام، ويصعب معها القيام

سابعًا: تعجيل القضاء والكفارة

ثامنًا: أن يعزم على أن يصوم ويقوم إيمانًا واحتسابًا

تاسعًا: أن يصوم صيام مودع لرمضان

عاشرًا: أن يستقبلوه بالبهجة والسرور

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد..

فإن الله عز وجل تفضل على هذه الأمة بمنن عظيمة، وآلاء جسيمة، ومواسم خير كريمة لا تكاد تنقطع، فما يكاد يخرج المسلم من موسم إلا وينتظره آخر، وما ينتهي من وظيفة إلا وتستقبله وظيفة.

من أجلِّ تلك المواسم، وأعظم تلك الوظائف، موسم رمضان، ووظيفة الصيام والقيام فيه.

اعتاد كثير من الناس الاستعداد لرمضان بإعداد أصناف الطعام والشراب، والمبالغة في ذلك والتكلف لها، وهي حاجيات جسدية، وربما كان ضررها على المراد من الصيام والقيام أكثر من نفعها، وتفويتها لمقاصد الصيام الحقيقية أرجح، وينسون أويتناسون الإعداد الروحي، والتهيئة النفسية والعقلية لمدارك علل الصيام وحكمة القيام.

فكيف يمكن للمسلم أن يتهيأ لهذا الشهر العظيم، وهذا الموسم الكريم، روحيًا، ونفسيًا، وعقليًا؟ ما هي الضروريات التي ينبغي أن يستقبل بها رمضان، ويتهيأ بها للصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، وحفظ الجوارح من الوقوع في الآثام، والإحسان إلى الفقراء، والمساكين، من ذوي القربى وغيرهم من المحتاجين، والأرامل، والأيتام؟

سنشير في هذه العجالة إلى أهم ما ينبغي أن يستقبل به رمضان، وإلى أهم ما يعين على الصيام والقيام، وما يجنب المبطلات الحقيقية التي تذهب بالأجر والثواب.

فنقول وبالله التوفيق:

أولًا: التوبة النصوح من جميع الذنوب والآثام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت