فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1363

وصدق الله القائل:--سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق* أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد? (سورة فصلت، الآية:53) .

?ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد? (سورة سبأ الآية:6

الحمد وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى.

العلم قائد ودليل، والعمل تبع له:"فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات"، وأساس العلم الإخلاص والمتابعة:"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين"،"إنما الأعمال بالنيات"،"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ".

واعلم أخي الحبيب أن العلم دين، فانظر ممن تأخذ دينك وتتلقاه، لأن حاجة المرء للأدب والسلوك لا تقل عن حاجته إلى العلم والمعرفة، ولا يتأتى ذلك إلا بمجالسة العلماء الحكماء، فالعلماء كثير، والحكماء قليل، ومزاحمتهم بالركب، وصدق من قال:

أيها الطالب علمًا ائتِ حماد بن زيد

فاقتبس علمًا وحكمًا ثم قيده بقيد

وقال ابن وهب تلميذ مالك رحمه الله: ما تعلمته من أدب مالك أكثر مما تعلمته من علمه.

واحذر التعامل مع الكتب مباشرة دون حصولك على مفاتح العلم بقراءة بعض الكتب على بعض المشايخ، وقد حذرنا سلفنا الصالح من ذلك، ورحم الله القائل:

يظن الغمر أن الكتب تهدي أخا فهم لإدراك العلوم

وما يدري الجهول بأن فيها غوامض حيرت عقل الفهيم

إذا رمتَ العلوم بغير شيخ ضللتَ عن الصراط المستقيم

وعليك أن تتدرج في تلقي العلم، بأن تبدأ بصغاره قبل كباره، واعلم أن العلم نور، ونور الله لا يؤتى لعاصٍ، قال الشافعي رحمه الله:

شكوتُ إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نور ونور الله لا يؤتى لعاص

وثمرة العلم العمل والدعوة إلى الله:"والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"، صدق الله العظيم.

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين ، أحمده سبحانه حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ، وأشكره على آلائه وأستغفره - وهو الغفور الرحيم - من خطئي وزللي وأعوذ بوجهه الكريم من شرور نفسي وسيئات عملي

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين . أما بعد .

فإن أصل هذه الرسالة محاضرة ألقيت بنفس العنوان"فاعلم أنه لا إله إلا الله"ضمن الدروس القرآنية العامة التي كنت ألقيها في جامع الراجحي بالربوة في مدينة الرياض ، وقد رأى بعض الإخوة طباعتها ليعم النفع بها ، وقام مشكورًا بتفريغها من الشريط فأجبته إلى ذلك وأعدت مراجعتها وعدلت فيها ما يحتاج التعديل ، لتصبح صالحة للنشر ، فلغة المحاضرة تختلف عن لغة الكتاب ، ومع ذلك سيبقى فيها ما يحتاج لإعادة النظر ، لأن النقص من صفات البشر ن وقد كنت أود أن أكتب لها مقدمة ضافية تليق بأهمية الموضوع إلا أن ضيق الوقت حال دون ذلك ، وعسى أن يسر الله عز وجل - وهو الكريم المنان - كتابة المقدمة المأمولة في طبعة قادمة إن شاء الله تعالى ، وكم لله تعالى على عباده من أفضال عظيمة وآلاء جسيمة ، ييسر لهم الأمور ويحقق لهم المنى وذلك على الله يسير .

وقد قام أخونا الفاضل / نايف بن حبيب آل عر يعر بتخريج أحاديثها ، ومتابعة مراحل طباعتها فله جزيل الشكر وفقنا الله وإياه لطاعته وغفر لنا الذنوب وستر العيوب وجمعنا ومن نحب في دار كرامته إنه قريب مجيب ، والله تعالى الموفق والمعين .

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه .

كتبه د / بشر بن فهد البشر / عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام

ص . ب . 744 الرياض 11643

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .

أما بعد:

فإن الله عز وجل ما خلق الخلق إلا لعبادته قال تعالى: (( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) ) (الذريات:56)

فعبادة الله تعالى هي الأساس والحكمة والغاية التي خلقت من أجلها الخليقة.

ولذلك كانت كلمة التوحيد ، كلمة (لا إله إلا الله"التي تدل على عبادة الله وحده هي أساس دعوة الرسل وهي أصل الأديان التي أنزلها الله عز وجل على عباده ."

فهي أصل الإسلام ، وأساسه ، وهي التي دعت إليها الرسل جميعهم - عليهم الصلاة والسلام - ومن أجلها خلق الله عز وجل الجنة والنار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت