فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1363

وقال مال: إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وكل ما لم يوافق ذلك فاتركوه.

وقال الشافعي: إذا صح الحديث فهو مذهبي، وإذا وجدتم الحديث في قارعة الطريق فخذوا به ودعوا قولي.

وقال أحمد: لا تقلدني ولا تقلد مالكًا، ولا الثوري، ولا الأوزاعي، ولكن خذ من حيث أخذوا.

أما بعض أصحاب المذاهب فقد غالوا في تقليدهم وتعصبهم لأئمتهم

يقول الحصفكي الحنفي: (إذا سئلنا عن مذهبنا ومذهب مخالفتنا قلنا وجوبًا: مذهبنا صواب يحتمل الخطأ، ومذهب مخالفنا خطأ يحتمل الصواب) .

وقال:

لعنة ربنا أعداد رمل على من رد قول أبي حنيفة

وقال: (والحاصل أن أبا حنيفة النعمان من أعظم معجزات المصطفى بعد القرآن وحسبك من مناقبه اشتهار مذهبه، ما قال قولًا إلا أخذ به إمام من الأئمة الأعلام، وقد جعل الله الحكم لأصحابه وأتباعه من زمنه إلى أن يحكم بمذهبه عيسى عليه السلام) .

وقال الكرخي الحنفي: (كل آية تخالف ما عليه أصحابنا، فهي مؤولة أو منسوخة، وحديث كذلك مؤول أو منسوخ) .

و شاع عند المالكية: (لو لم يكن مالك لكان الدين هالك) .

وقال منذر بن سعيد البلوطي شاكيًا من تعصب قومه لمذهب مالك:

عذيري من قوم يقولون كلما طلبتَ دليلًا هكذا قال مالك

وإن عدت قالوا: هكذا قال أشهب وقد كان لا تخفى عليه المسالك

فإن زدت قالوا: فسحنون مثله و من لم يقل ما قال فهو آفك

فإن قلت قال الله ضجوا وأكثروا و قالوا جميعًا أنت قرن مماحك

وإن قلت قد قال الرسول فقالوا أتت مالكًا في ترك ذاك المسائل

وقال الجويني الشافعي: (ونحن ندعي أن يجب على كافة العاقلين وعامة المسلمين شرقًا وغربًا، بعدًا وقربًا انتحال مذهب الشافعي، ويجب على العامة الطغام والجهال الأنذال أيضًا انتحال مذهبه، بحيث لا يبغون عنه حولًا ولا يريدون به بدلًا) .

وقال أبو إسماعيل الأنصاري الحنبلي:

أنا حنبلي ما حييت وإن أمت فوصيتي ذاكم إلى الإخوان

إذ دينه ديني وديني دينه ما كنت إمعة له دينان

تعريف السحر

السحر له حقيقة وتأثير

حكم تعلم هذا النوع من السحر، والاشتغال به، والتصديق بذلك

الأدلة على كفر السحرة

حد الساحر

أخطر أنواع السحر الحل والعقد، أوالصرف والعطف

هل يجوز لمن عُقد أن يذهب به إلى ساحر ليحله ؟ أو ينشر عنه ؟

نوعا النُّشرة

علاج المسحور

أولًا: باستخراج السحر وإبطاله

أنفع علاجات السحر

نماذج للنشرة المباحة

ثانيًا: عن طريق الحجامة واستفراغ الدم من مكان الألم

من أنواع السحر

الحمد لله الكريم المنان، مبطل عمل السحرة، والمنجِّمين، والعرَّافين، والكهَّان، أعوان الشياطين، المفسدين لعقائد الجهلة، والسذج، والنسوان، المخالفين لشريعة خير الأنام، محمد بن عبد الله، الذي حذر من إتيان السحرة، والكهان، وتصديق أولياء الشيطان، القائل:"من أتى عرافًا أوكاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد"، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

اعلم أخي الكريم أن الإيمان والسحر لا يجتمعان في قلب واحد قط، فإذا تمكن السحر من القلب خرج منه الإيمان بالكلية، وكذلك إذا باشر الإيمان سويداء القلب خرج منه السحر في الحال، كما حدث لسحرة فرعون، فقد كانوا في أول النهار من أئمة الكفر ومشايخ السحر، ولكن سرعان ما أمسوا بعد أن آمنوا برب هارون وموسى من أئمة الإيمان، وأتباع الرسل الكرام، بعد أن تبين لهم باطل ما كانوا يصنعون، وضلال ما كانوا يمارسون، وخسران ما كانوا يؤملون، وزيف ما كانوا يعتقدون:"وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى. فألقي السحرة سجدًا قالوا آمنا برب هارون وموسى. قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابًا وأبقى. قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا. إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى"، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ومصداق لقول رسولنا:"وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يبقى بينه وبينها إلا مقدار ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنَّة، فيدخلها"الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت