فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1363

* ما قاله عمار لمن سمعه يسب عائشة: (اسكت مقبوحًا منبوحًا، والله إنها لزوجة رسولكم في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم بها ليعلم أتطيعوه أم لا ـ عائشة خرجت للصلح ولم تخرج لقتال ولا لنيل رئاسة.

* ثناء عمر على أبي بكر: ليتني كنت شعرة، ليتني كنت يومًا من أيام أبي بكر.

* تبادل الثناء بين عمر وابن مسعود، وقد اختلفا في مائة مسألة ؛ قال ابن مسعود:"عمر كان للإسلام حصنًا"، وقال عمر عنه:"كنيف ملئ فقهًا".

* تبادل الثناء بين زيد وابن عباس وقد خالف ابن عباس زيدًا في الفرائض وفي مسائل عدة، في ميراث الجد، وقال: (ألا يتقي الله زيد! يجعل ابن الابن يحل محل الابن ولا يجعل الجد يحل محل الأب؟) ، وفي العَوَل حتى قال ابن عباس: (لوددت أني وهؤلاء الذين يخالفونني في الفريضة نجتمع فنضع أيدينا على الركن ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) ، مع كل ذلك مسك ابن عباس بركاب دابة زيد فقال له: خل عنك يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ قال ابن عباس: هكذا أمرنا أن نفعل علمائنا. وعندما مات زيد قال ابن عباس: هكذا ذهاب العلم، لقد دفن اليوم علم كبير.

* ما قاله معاوية لملك الروم عندما طمع في بلاد الشام: (والله لئن لم تنته وترجع إلى بلادك يا لعين لأصطلحن أنا وابن عمي عليك، ولأخرجنك من جميع بلادك، ولأضيقن عليك الأرض بما رحبت) .

* طلب معاوية من ضرار أن يصف عليًا، وعندما أثنى عليه ضرار قال معاوية: (رحم الله أبا الحسن كان والله كذلك) ، وبكى حتى اخضلت لحيته.

* مروان يثني على علي: (ما رأيت أحدًا أكرم من عليّ ما إن ولينا يوم الجمل إلا نادى مناديه: لا تجهز على جريح) .

* تبادل الشافعي وأحمد الثناء والمدح وقد تناظرا واختلفا في مسألة عقدية هي تكفير تارك الصلاة كسلًا ، قال الشافعي: (ما رأيت أعقل من أحمد) ، وقال أحمد: (الشافعي إمام في عشرة أشياء ذكر منها: الفقر والزهد) .

وقال أحمد: (الشافعي حبيب قلبي) ، وكان يدعو له مع أبويه، وقال له ابنه صالح: أي رجل كان الشافعي، فإني أسمعك تكثر الدعاء له؟ فقال: (يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف أو عوض؟) .

وقال أحمد: (إذا سئلت في مسألة لا أعرف فيها خبرًا قلت فيها بقول الشافعي، لأنه إمام عالم من قريش) ، وقال صالح: (لقيني يحيى بن معين فقال: أما يستحي أبوك بما يفعل؟ قلت: وما يفعل؟ قال: رأيه مع الشافعي راكبًا وهو راجل آخذ بزمام دابته، فقلت لأبي ذلك. فقال: إن لقيته فقل يقول لك أبي: إذا أردت أن تتفقه فتعال فخذ بركابه من الجانب الآخر) .

وقال الشافعي لأحمد: (أما أنتم فأعلم بالحديث والرجال مني، فإذا كان الحديث صحيحًا فأعلموني، إن يكن كوفيًا أو بصريًا أوشاميًا أذهب إليه إذا كان صحيحًا) .

* ثناء شعبة على أبي حنيفة، قال شعبة عند موت أبي حنيفة: (لقد ذهب معه فقه الكوفة، تفضل الله عليه وعلينا برحمته) .

* وقال مالك عن أبي حنيفة: (لو جاء إلى أساطينكم هذه فقايسكم على أنها خشب لظننتم أنها خشب) .

* وقال الشافعي: (الناس كلهم عيال على أبي حنيفة في الفقه) .

* سفيان بن عيينة لم يرض أن يقارن بمالك، ومثل:

وابن اللبون إذا ما لز في قرن لم يستطع صولة البز القناعيس

* رجوع أبي يوسف لقول مالك في الأذان وزكاة الخضر والمكاييل.

* عفو ابن تيمية عمن وشى به وسعى إلى قتله، عندما قال له الناصر بن قولون، وأراد أن ينتقم وينتصر له، قال: أنا أقللت كل من آذاني. وعندما استفتاه في قتل من تسببوا في سجنه وسعوا لقتله، قال: (إذا قتلت هؤلاء لا تجد بعدهم مثلهم) ، وقال له: قد آذوك؛ فقال: (من آذاني فهو في حل، ومن آذى الله ورسوله فالله ينتقم منه، وأنا لا أنتصر لنفسي) .

قال ابن مخلوف قاضي المالكية: (ما رأيت مثل ابن تيمية حرضنا عليه فلم نقدر عليه، وقدر علينا فصفح عنا وحاجّ عنا) .

وقال ابن القيم عنه: (كان يدعوا لأعدائه ولا يدعوا عليهم) .

وقد نعيت له يومًا أحد معارضيه فزجرني وأعرض عني، وذهب إلى أهله وعزاهم وصبرهم، وقال لهم: اعتبروني خليفة له، ونائبًا عنه.

نماذج لتعصب أهل المذاهب

لقد نهى الأئمة الأعلام المقتدى بهم عن تقليدهم وحذروا عن ذلك تحذيرًا شديدًا.

قال أبو حنيفة: إذا خالف قول الحديث فاضربا بقولي عرض الحائط.

وقال: هذا رأيي فمن جاءني برأي خير منه قبلته.

وقال مالك: كل يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر، وكان يشير إلى قبره صلى الله عليه وسلم.

وقال: إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وكل ما لم يوافق ذلك فاتركوه.

وقال: ليس كل ما قال الرجل وإن كان فاضلًا يتبع ويجعل سنة ويذهب به إلى الأمصار.

وقال ابن وهب ومسائل الليث تقرأ عليه فمرت مسألة فاستحسنوها فقال رجل: ما أحسن ما قال الليث، كأنه كان يسمع مالكًا فيجيب؛ قال ابن وهب: بل لعل مالكًا يسمع الليث فيجيب، والله الذي لا إله إلا هو ما رأينا قط أفقه منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت