1.هجر لحق الصحبة والعشرة ـ لا يزيد على ثلاثة أيام.
2.هجر تأديب للزوجة، والأبناء، والأقارب:"واهجروهن"، كهجره صلى الله عليه وسلم لزينب بنت جحش ثلاثة أشهر لا يزيد على أربعة أشهر، وهجر عبد الله بن عمر لولده بلال، وهجر ابن مسعود لمن رآه يضحك وهو مشيع جنازة، وهجر عبد الله بن المغفل.
وفي كل ذلك تراعى المصلحة وقاعدة أخف الضررين.
3.هجر أهل البدع الكفرية والأهواء الداعين لها والمجاهرين بها غير مستوري الحال، قال أحمد: (إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك ، ولكن انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة) .
ثانيًا: الهجر المحرم المذموم
1.الهجر في حق الصحبة والعشرة أكثر من ثلاثة أيام ـ البعض يفتخر أنه لم يسلم على أخيه منذ أكثر من سنوات،"لا يحل لأحد أن يهجر أخاه.."الحديث .
2.هجر من يخالف في مسائل الفروع والاجتهاد السائغ، أوفي أمور اختلف فيها السلف: ككفر تارك الصلاة.
أول من ابتدع هذا الخلاف
الخوارج، الرافضة.
قال شيخ الإسلام: ( وأما اختلاف الأحكام فأكثر من أن ينضبط، ولو كان كل ما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة، ولقد كان أبو بكر وعمر سيدا المسلمين يتنازعان في أشياء لا يقصدان إلا الخير) .
نماذج وأمثلة لهجر وقطيعة أئمة أهل السنة لأهل الأهواء والبدع الفاحشة
1.هجر رسول الله لكعب ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية ـ لمخالفتهم أمر الرسول ومخالفة أمر الرسول كفر ونفاق ـ للتثبت من نفاقهم أو عدمه.
ملحوظة: يستدل البعض بهذه القصة لمقاطعة من خرج من جماعة إلى جماعة ، وهذا باطل ، قول ابن عمر:"ما تقول في فتية شببة ظراف نظاف ..".
2.هجره صلى الله عليه وسلم لزينب ثلاثة أشهر .
3.هجره صلى الله عليه وسلم لعائشة عندما رميت بالإفك للتثبت من ذلك.
4.هجر عمر لصبيع بن عِسْل التميمي لسؤاله عن المتشابهات:"الذاريات ذروًا"ونحو ذلك.
5.زجر وحبس عمر للخطيئة لهجائه الزِّبرقان بقوله:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك انت الطاعم الكاسي
قال حسان: لم يهجه ولكن سَلَح عليه ـ سلح الطائر تغوط.
6.عمر وحذيفة ما كانا يصليان على المنافقين نفاق الاعتقاد.
7.حرق عمر وعلي لبيوت تصنع وتباع فيها الخمر ـ بيت رويشد ـ ومن قبلُ حرق الرسول صلى الله عليه وسلم لمسجد الضرار.
8.هجر ابن عمر لصديق له بالشام.
9.عمر بن عبد العزيز يتهدد غيلان القدري، وقتله هشام.
10.تضليل وطرد مالك لأحد تلاميذ عمرو بن عبيد المعتزلي.
11.الشافعي يلعن ويكفر حفص الفرد، وكان يلقبه بحفص المنفرد.
مرض الشافعي بمصر مرضة ثقل فيها، فدخل عليه قوم منهم حفص، فكل منهم يقول له: من أنا؟ حتى قال له حفص: من أنا يا أبا عبد الله؟ فقال: أنت حفص الفرد لا حفظك الله ولا رعاك حتى تتوب مما أنت فيه.
12.هجر يونس بن عبيد لولده وقد رآه خارجًا من عند عمر بن عبيد:"لئن أراك خرجت من بيت هيتي أحب إلي من أن أراك خرجت من بيت فلان".
13.هجر أحمد للكرابيسي ويحيى بن معين وعلي، لعدم تصريحهم في فتنة خلق القرآن.
14.وقال له رجل هنا رجل يفضل عمر بن عبد العزيز على معاوية: فقال أحمد: لا تجالسه، ولا تواكله، ولا تشاربه، وإذا مرض فلا تعده.
المبتدع لا تقبل له توبة حتى يتوب عما كان يقول أو يفعل"إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا":
وممن تاب وأعلن توبته:
§ أبو الحسن الأشعري.
§ ابن عقيل الحنبلي، استتيب لمجالسته بعض المعتزلة.
§ عون بن عبد الله بن عقبة بن مسعود، كان يقول بالإرجاء.
§ عبيد الله بن الحسن العنبري، قال: كل مجتهد في الأديان مصيب.
§ يزيد بن صهيب الطويل، كان يرى رأي الخوارج.
نماذج وأمثلة لتعامل أهل السنة مع من خالفهم في أمر يسوغ فيه الاجتهاد
* علي بن أبي طالب:
• ... قوله فيمن تأخر عن بيعته: (أولئك قوم قعدوا عن الحق ولم يقوموا مع الباطل) .
• ... ثناؤه على الذين اعتزلوا الفتنة: (لله در مقام قامه سعد بن مالك وعبد الله بن عمر ، إن كان برًا إن أجره لعظيم، وإن كان إثمًا إن خطأه ليسير) .
• ... إنصافه لعثمان: (اتقوا الله أيها الناس وإياكم في الغلو في عثمان، وقولكم حراق المصاحف، فوالله ما حرقها إلا على ملأ منا أصحاب محمد) ، وكان قد خالفه بالتمتع بالعمرة في الحج وعندما أتم عثمان بمنى قصر علي؛ وقال علي: لبيك بعمرة؛ وقال: ليعلم الناس أنها سنة.
• ... إكرام علي لعائشة وردها في نسوة معززة مكرمة.
• ... حزنه على قتل طلحة والزبير: (بشر قاتل ابن صفية بالنار) ، وقال عندما رأى طلحة مقتولًا: (عزيز عليّ يا أبا محمد أن أراك مجندلًا في الأودية وتحت نجوم السماء إلى الله أشكو عُجري وبُجري ـ أي سرائري وأحزاني) .
• ... وقال: ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة .