فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1363

قيراطان"، قيل وما القيراطان؟ قال:"مثل الجبلين العظيمين"رواه البخاري ومسلم سابعًا: ومن حقوق المسلم على المسلم: كف الأذى عنه، فإن في إيذاء المسلمين إثمًا عظيمًا، قال الله تعالى"والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا" (سورة الأحزاب الآية:58) والغالب أن من تسلط على أخيه بأذى فإن الله ينتقم منه في الدنيا قبل الآخرة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه"رواه مسلم وحقوق المسلم على المسلم كثيرة، ولكن يمكن أن يكون المعنى الجامع لها هو قول النبي صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم"ن فإنه متى قام بمقتضى هذه الأخوة اجتهد أن يتحرى له الخير كله، وأن يجتنب كل ما يضره. الحق العاشر: حق غير المسلمين غير المسلمين يشمل جميع الكافرين وهم أصناف أربعة: حربيون، ومستأمنون- بكسر الميم- ومعاهدون، وذميون. فأما الحربيون: فليس لهم علينا حق من حماية أو رعاية. وأما المستأمنون: فلهم علينا حق الحماية في الوقت والمكان المحددين لتأمينهم، لقول الله تعالى"وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه" (سورة التوبة الآية6) وأما المعاهدون: فلهم علينا الوفاء بعهدهم إلى المدة التي جرى الاتفاق عليها بيننا وبينهم ما داموا مستقيمين لنا على العهد لم ينقصوا شيئًا، ولم يعينوا أحدًا علينا، ولم يطعنوا في ديننا، لقول الله تعالى"إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئًا ولم يظاهروا عليكم أحدًا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين" (سورة التوبة، الآية: 4) وقوله"وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم" (سورة التوبة، الآية:12) وأما الذميون فهم أكثر هؤلاء الأصناف حقوقًا فيما لهم وعليهم، لأنهم يعيشون في بلاد المسلمين، وتحت حمايتهم ورعايتهم بالجزية التي يبذلونها. فيجب على ولي أمر المسلمين أن يحكم فيهم بحكم الإسلام في النفس والمال والعرض، وأن يقيم الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه. ويجب عليه حمايتهم وكف الأذى عنهم. ويجب أن يتميزوا عن المسلمين في اللباس، وان لا يظهروا شيئًا منكرًا في الإسلام أو شيئًا من شعائر دينهم، كالناقوس والصليب، وأحكام أهل الذمة موجودة في كتب أهل العلم لا نطيل بها هنا (انظر أحكام أهل الذمة لابن القيم) والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين"

احذر الثالوث الخطر: الغيبة والنميمة والبهت

الأدلة على تحريم ذلك من الكتاب والسنة والآثار

فضل من رد عن عرض شيخه أو أخيه

المستمع شريك القائل

كفارة الغيبة

لا تمكِّن أحدًا أن يغتاب عندك أحدًا

هذا الثالوث من أكبر الكبائر، ومن أقبح القبائح، وأرذل الرذائل، لأنه مرعى اللئام، وسمة السفلة من الأنام، وهو ماحق للحسنات، ومولد البغضاء بين الناس.

فالغيبة هي ذكرك أخاك بما فيه مما يكره، سواء كان ذلك في دينه، أوبدنه، أودنياه، أوما يمت إليه بصلة كالزوجة، والولد، ونحوهما، سواء كان ذلك بلفظ، أوكتابة، أورمز، أوإشارة.

والبهت: ذكرك أخاك بما ليس فيه مما يكره.

والنميمة: نقل الكلام من شخص إلى آخر بغرض الإفساد.

وكل ذلك من أحرم الحرام، ومن الكبائر العظام.

الأدلة على تحريم ذلك من الكتاب والسنة والآثار

• ... قال تعالى:"ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه".

• ... وقال:"ويل لكل همزة لمزة".

• ... وقال:"هماز مشاء بنميم".

• ... وفي الصحيح عن أبي هريرة يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم:"أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم؛ قال: ذكرك أخاك بما يكره؛ قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته".4

• ... وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم"

• ... وعن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن من أربى الربا الاستطالة في عِرْض المسلم بغير حق"6

• ... وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم:"حسبك من صفية كذا وكذا"، قال بعض الرواة: تعني قصيرة، فقال:"لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته".

• ... وفي الصحيح: كان رجل يرفع إلى عثمان حديث حذيفة، فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يدخل الجنة فتان"، يعني نمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت