2.تقليل شهوة المرأة، ولهذا يقال في المنابذة: يا ابن الغلفاء؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولهذا يقال في المشاتمة يا ابن الغلفاء، فإن الغلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر، ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتار ونساء الفرنج ما لا يوجد في نساء المسلمين، وإذا حصلت المبالغة في الختان ضعفت الشهوة، فلا يكمل مقصود الرجل، فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود بالاعتدال، والله أعلم) .
وفي ذلك تقليل لإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا.
فوائد ختان الأنثى السني
قال دكتور البار: (لذا فإن الضجة المفتعلة ضد ختان البنات لا مبرر لها، لأن المضاعفات والمشاكل ناتجة عن شيئين لا ثالث لهما: الأول مخالفة السنة، الثاني إجراء العملية بدون تعقيم ومن قبل غير الأطباء) .
ثم عدد فوائد ختان الأنثى السني، ملخصها ما يلي:
1.اتباع السنة.
2.ذهاب الغلمة والشَّبق - تعديل الشهوة.
3.منع الالتهابات"الميكروبية"التي قد تجتمع تحت القلفة للأنثى.
4.تقليل حدوث إصابات سرطان الفرج عند المختونين رجالًا ونساء.
5.تقليل الإصابات بالأمراض الجنسية الناتجة من الزنا واللواط، مثل الهربس، والقرحة الرخوة، والورم المغبني، والزهري.
6.نيل الحظوة عند الزوج.
من العجيب الغريب أن جل المنادين بمنع ختان الأنثى سنيًا، والداعمين له ماديًا، من المنظمات الكافرة والمشبوهة، ومن المنافقين الذين ليس لهم غرض في الدين، ولا يحق لهم الحديث عن حكم من الأحكام الشرعية، أما القليل من المخدوعين والمضللين، نحو بعض استشاريي النساء والتوليد وغيرهم، فقد أصابتهم ردة فعل من الختان الفرعوني المحرم شرعًا، ذي الأضرار البليغة والمخاطر الجسيمة، فقد ناقشنا كثيرًا منهم، فهم لا يميزون بين الختان السني المشروع والختان الفرعوني المحرم، ولا يحل لأمثالهم الجهل بذلك أوالتجاهل.
ومما يحز في النفس تجرؤ هؤلاء على أهل الحل والعقد من العلماء والاختصاصيين في هذا الشأن شرعيًا ومهنيًا، كالدكتور البار، والدكتور عبد الله با سلامة، والطبيبة الماهرة ست البنات حفظها الله ووفقها، ومحاولة سن قانون يحرم ممارسة الختان السني، وأن يتولى البعض في وزارة الصحة مثل هذا العمل المشين والتصرف اللئيم، منفذين لبرامج الكفار وما جاء في مؤتمراتهم التي غرضها تغيير فقه الأسرة في الإسلام، بدءًا بالختان السني، ومرورًا بتحريم التعدد، وانتهاء بإلغاء ولاية الآباء على بناتهم في الزاوج تمكينًا للزواج العرفي الذي هو أخو الزنا.
فليتق الله المسؤولون في وزارة الصحة وغيرهم، وليعملوا على إيقاف هذه الحملات الجائرة، ومن عد هذه السنة من العادات الضارة، والله الموفق للصواب، وله المرجع والمآب، وصلى الله وسلم على النبي الهادي، وصحبه، والأتباع
الحمد لله الذي لم يخلق الخلق عبثًا، ولم يتركهم سدىً، بل خلقهم لعبادته التي شرعها لهم على لسان أنبيائه ورسله، الذين ختموا بخير الأنام، ونسخت شرائعهم بشريعة ولد عدنان، القائل:"لو كان موسى حيًا لما وسعه إلا أن يتبعني"، والقائل:"والذي نفسي بيده ما يسمع بي من يهودي ولا نصراني ثم لا يتبعني إلا دخل النار".
ورضي الله عن سلمان بن الإسلام القائل:"لقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى آداب الخراءة وقضاء الحاجة".
ما من يوم يصبح إلا ويزداد المؤمن يقينًا بصدق نبوة هذا النبي الكريم، بينما يزداد المنافق والمرتاب شكًا، وذلك بصدق نبوءته وتحقق معجزاته الخبرية وتواليها.
يمثل ذلك أصدق تمثيل تشبه طائفة من المسلمين بالكفار من كتابيين ومشركين، الذي أخبر به الصادق المصدوق:"لتركبن سنن من كان قبلكم.."، على الرغم من تحذيره ونهيه من التشبه بهم:"من تشبه بقوم فهو منهم".
أقول ذلك بمناسبة تقليد وتشبه بعض شبابنا هداهم الله لأحد الفنانين الكفرة في ترك شريط أوخط من لحيته، طائعين مختارين، فرحين مستبشرين بذلك، متسابقين متنافسين، وتذكرت ساعتها أن العمل الواحد يمكن أن يكون سنة، ويمكن أن يتحول إلى بدعة، يمكن أن يكون مرضاة للرب، ويمكن أن يكون مدعاة لسخطه وغضبه، يمكن أن يكون نعمة، ويمكن أن ينقلب نقمة على صاحبه، يمكن أن يكون سببًا لنيل الأجر والثواب، وربما كان سببًا لكسب الوزر والعقاب، لاختلاف النيات والمقاصد، ولتباين المقتدَى والمتأسَّى بهم، وذلك لأن الأعمال في الإسلام لها ميزان ظاهر وهو اتباع السنة وموافقتها، وميزان باطن وهو الصدق والإخلاص.