لا يجوز لمعتدة من طلاق أووفاة ونحوهما أن تخرج إلى حج أوعمرة، ولو كانت حجة الإسلام وعمرته، كبيرة كانت أم صغيرة، ولو كانت بمكة أومسافرة منها إلى بلدها؛ وإن كانت معتكفة في مسجد وتوفي زوجها قطعت اعتكافها وخرجت لتعتد في بيت زوجها، وقال مالك: لا تخرج إلا بعد قضاء اعتكافها؛ والقول الأول أرجح، والله أعلم
لقد صاغ الإمام القحطاني رحمه الله أحكام عدد النساء شعرًا، فقال:
لا تنكحن محدة في عدة فنكاحها وزناؤها شبهان
عِدَدُ النساء لها فرائض أربع لكن يضم جميعها أصلان
تطليق زوج داخل أو موته قبل الدخول وبعده سيان
وحدودهن على ثلاثة أقرؤٍ أوأشهر وكلاهما جسران
وكذاك عدة من توفي زوجها سبعون يومًا بعدها شهران
عدد الحوامل من طلاق أو فنا وضع الأجنة صارخًا أوفاني
وكذاك حكم السقط في إسقاطه حكم التمام كلاهما وضعان
من لم تحض أومن تقلص حيضها قد صح في كلتيهما العَدَدَان
كلتاهما تبقى ثلاثة أشهر حكماهما في النص مستويان
عِدَدُ الجوار من الطلاق بحيضة ومن الوفاة الخمس والشهران
فبطلقتين تبين عن زوج لها لا ردَّ إلا بعد زوج ثان
فكذا الحرائر فالثلاث تبينها فيحل تلك وهذه زوجان
المراجع
• ... أحكام الجنائز للأمين الحاج.
• ... أعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم الجوزية.
• ... الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.
• ... الحاوي الكبير للماوردي.
• ... زاد المعاد في هدى خير العباد لابن القيم.
• ... مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.
• ... الملخص الفقهي للشيخ صالح الفوزان.
• ... المغني لابن قدامة.
• ... نونية القحطاني لأبي محمد عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني.
• ... نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب، ومعه الاختيارات الجلية للشيخ البسام
ما يشترط في لبس المرأة خارج بيتها
ما يشترط في حجاب المرأة ولبسها خارج بيتها سواء كانت بالغة أوتحت البلوغ أوصبية
ما يحل للمرأة لبسه خارج بيتها
ما يحرم للمرأة لبسه خارج البيت
ما يجب على ولاة الأمر
الذي يرى ما تلبسه بعض بناتنا ونسائنا اليوم وهن خارج البيوت، ومختلطات ومجتمعات بالشباب والرجال، ليلًا ونهارًا، في الحافلات، والجامعات، والأسواق، والحفلات العامة والخاصة، ونحوها لا يملك إلا أن يصيح بأعلى صوته قائلًا: واغيرتاه، واحجاباه، واعرضاه، واحريماه، واقوامتاه.
وحق له ذلك، لضياع الفضيلة وانتشار الرذيلة، وذهاب الغيرة، وغياب فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن مجتمعنا رسميًا وشعبيًا، وخوف نزول البلاء والنقمة والغضب بسبب ما كسبت أيدينا.
أين ولاة الأمر؟ أين أولياء الأمور؟ أين العلماء والدعاة والمصلحون؟ ألم يعلموا أنهم مسؤولون عن ذلك كله؟ أين هم من قوله عز وجل:"الرجال قوامون على النساء"، وقوله:"يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة"، ومن قوله صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"الحديث، حيث عم وخص، ثم عم؟ ومن قوله:"والذي نفسي بيده لتأمرنَّ بالمعروف، ولتنهونَّ عن المنكر، أوليوشكنَّ الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يُستجاب لكم"، ومن قوله:"صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا".
ما يشترط في لبس المرأة خارج بيتها
لا شك أن أعظم فتنة للرجال هي النساء، وكانت فتنة بني إسرائيل في النساء كما أخبر الصادق المصدوق، ولا شك أن المرأة كلها عورة حتى الوجه والكفين، وأن حجابها الأول والأفضل هو بيتها:"وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى".
فالأصل للمرأة بقاؤها في بيتها، والخروج منه رخصة تقدر بقدرها، وعليها أن لا تخرج من بيتها إلا لضرورة، وفي أضيق نطاق، وإن اضطرت للخروج فعليها أن تخرج متحجبة غير متطيبة، وأن لا تخرج إلا مع ذي محرم.
ما يشترط في حجاب المرأة ولبسها خارج بيتها سواء كانت بالغة أوتحت البلوغ أوصبية
أولًا: أن يكون واسعًا فضفاضًا لا يصف شيئًا من أعضائها، فيحرم عليها وعلى وليها أن تخرج في لباس ضيق يصف شيئًا من جسمها، نحو"الإسكيرت والبلوزة"، و"البنطلون".
ثانيًا: أن يكون سميكًا لا يشف عما تحته.
ثالثًا: أن لا يكون زينة في نفسه.
رابعًا: أن لا يشبه لبس الرجال، فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال في اللبس والمشية ونحوهما.
خامسًا: أن لا يشبه لبس الكافرات، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن التشبه بالكفار، رجلًا كان أم امرأة، فقال فيما صح عنه:"ومن تشبه بقوم فهو منهم".
سادسًا: أن لا يكون لباس شهرة، وهو ما شذ عما تلبسه النساء في عرف الشرع، وليس في عرف المجتمع، ولا يكون وضيعًا جدًا، ولا رفيعًا جدًا.