الختان للذكر والأنثى من سنن الفطرة التي فطر الله الناس عليها:"الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، وقص الشارب".
بعد أن أجمع العلماء على وجوب ختان الذكر، وعلى مشروعية ختان الأنثى، اختلفوا في حكم ختان الأنثى على أقوال هي: واجب، سنة، مكرمة؛ أرجحها أنه واجب كختان الذكر، وهذا مذهب طائفة من أهل العلم، منهم على سبيل المثال لا الحصر: الشافعي، وسُحنون من المالكية، ورواية عن الإمام أحمد، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، والشيخ منصور بن يونس البهوتي الحنبلي المتوفى 1050هـ، وغيرهم كثير من الأقدمين والمحدثين، واستدلوا على وجوب ختان الأنثى بالآتي:
1.ما صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل"، وهما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الأنثى.
2.ما خرجه أبوداود وغيره من أهل السنن عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل".
3.وعن ابن عمر قال: دخل على النبي صلى الله عليه وسلم نسوة من الأنصار، فقال:"يا معشر الأنصار اختضبن غمسًا، واخفضن ولا تنهكن، فإنه أحظى عند أزواجكن، وإياكم وكفر المنعمين"، أي الأزواج.
4.وقال مالك:"من الفطرة ختان الرجال والنساء".
والعلة في ختان الذكر تطهيره من النجاسة المحتقنة في القلفة، والعلة في ختان الأنثى تعديل شهوتها، فإنها إن كانت غلفاء كانت مغتلمة شديدة الشهوة، ويالها من علة عظيمة وحكمة كريمة.
ولهذا يقال في المشاتمة: يا ابن القلفاء! لأن القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر، كما قال شيخ الإسلام مفتي الأنام ابن تيمية في مجموع الفتاوى.
وبادئ ذي بدء لابد من التذكير والتنبيه على أننا عندما نقول بوجوب ختان الأنثى نعني بذلك الختان السني، وهو أن يقطع شيء يسير وهو أعلى الجلدة التي كعرف الديك.
أما الختان الفرعوني فهو حرام، ويكفيه سوء نسبته إلى إمام من أئمة الكفر وإلى ملة وثنية، بجانب الأضرار البليغة والمخاطر الكثيرة الناتجة منه، نحو:
1.مخاطر الولادة والنزيف.
2.إضعاف الشهوة عند المرأة.
3.عدم تحقيق المقصود للزوج.
فالحاملون على الختان السني نوعان، منهم من يخلط بين الختان السني والفرعوني، ومنهم من لا يعرف سوى الختان الفرعوني، ويمثل ذلك ببعض استشاريي أمراض النساء والتوليد، ومنهم أصحاب الأغراض الخبيثة، والأهداف السيئة، المنفذون لخطط الكفار، الذين يريدون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، نحو الجمعيات والمنظمات المدعومة بواسطة المنظمات الكنسية العالمية.
فالحكم على الشيء جزء من تصوره، إذ لا يحل لأحد أن يحكم على شيء وهو لا يعرفه ولا يميز بينه وبين غيره، فمن جهل شيئًا عاداه.
قال الماوردي الشافعي: (وأما خفض المرأة فهو قطع جلدة في الفرج فوق مدخل الذكر ومخرج البول على أصل كالنواة، ويؤخذ منه الجلدة المستعلية دون أصلها) .
قال الدكتور محمد علي البار معلقًا على ما قاله الماوردي: (هذا هو الختان الذي أمر به المصطفى، وأما ما يتم في مناطق كثيرة من العالم ومنه بعض بلاد المسلمين، مثل الصومال، والسودان، وأرياف مصر، من أخذ البظر بأكمله، أوأخذ البظر والشفرين الصغيرين، أوأخذ ذلك كله مع أخذ الشفرين الكبيرين، فهو مخالف للسنة، ويؤدي إلى مضاعفات كثيرة، وهو الختان المعروف باسم الختان الفرعوني، وهو على وصفه لا علاقة له بالختان الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم) 7.
شرع ختان الأنثى لعلتين هما:
1.لإزالة النتن الذي يكون في أعلى البظر، قال ابن منظور رحمه الله في مادة"لخن"8: (اللخن قبح ريح الفرْج، وامرأة لخناء، واللخناء التي لم تختن، وفي حديث عمر: يا ابن اللخناء، هي التي لم تختن، وقيل اللخن النتن) .
2.تقليل شهوة المرأة، ولهذا يقال في المنابذة: يا ابن الغلفاء؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولهذا يقال في المشاتمة يا ابن الغلفاء، فإن الغلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر، ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتار ونساء الفرنج ما لا يوجد في نساء المسلمين، وإذا حصلت المبالغة في الختان ضعفت الشهوة، فلا يكمل مقصود الرجل، فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود بالاعتدال، والله أعلم) 9.
وفي ذلك تقليل لإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا.
وفي ذلك تقليل لإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا.
فوائد ختان الأنثى السني
قال دكتور البار: (لذا فإن الضجة المفتعلة ضد ختان البنات لا مبرر لها، لأن المضاعفات والمشاكل ناتجة عن شيئين لا ثالث لهما: الأول مخالفة السنة، الثاني إجراء العملية بدون تعقيم ومن قبل غير الأطباء) .
ثم عدد فوائد ختان الأنثى السني، ملخصها10 ما يلي:
1.اتباع السنة.
2.ذهاب الغلمة والشَّبق - تعديل الشهوة.
3.منع الالتهابات"الميكروبية"التي قد تجتمع تحت القلفة للأنثى.
4.تقليل حدوث إصابات سرطان الفرج عند المختونين رجالًا ونساء.