فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1363

الإيمان قول وعمل واعتقاد، قول باللسان، وعمل بالأركان، واعتقاد بالجنان، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي والآثام، وأن أعمال القلوب والجوارح من الإيمان، ولهذا يعرفه بعضهم بأنه: قول وعمل ونية.

وقد حكى غير واحد من أهل العلم إجماع الصحابة، والتابعين، والفقهاء، والمحدثين على ذلك، منهم على سبيل المثال: الشافعي، والبغوي، وابن عبد البر، رحم الله الجميع.

قال أحمد رحمه الله: (ومن زعم أن الإيمان قول بلا عمل فهو مرجئ، ومن زعم أن الإيمان هو قول والأعمال شرائع فهو مرجئ) .

السادسة: الإيمان بعلم الله وقضائه وقدره

الإيمان بعلم الله وقضائه وقدره، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأن الله خلق العباد وأعمالهم:"والله خلقكم وما تعملون"، وأن العبد مسؤول عن أفعاله الاختيارية ومجازى عليها، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، وأنه لا حجة لأحد في قدر الله في ارتكاب المعاصي.

وأن إرادة الله نوعان: شرعية، وهي شاملة للأمور التي أرادها الله وأحبها، وهي الطاعات والقربات؛ وكونية، وتشمل المعاصي وعمارة الكون.

فالكفر والشرك كله بإرادة الله الكونية، لأنه لا خالق إلا الله.

ومن زعم أن الإنسان خالق لفعله فقد أثبت للعالم خالقان، وهذه عقيدة المجوس.

السابعة: الحكم على الناس بما ظهر منهم

الحكم على الناس بما ظهر منهم، أما نياتهم وسرائرهم فلا يطلع عليها إلا علام الغيوب، فمن أظهر خصيصة من خصائص الإسلام حكمنا بإسلامه.

الثامنة: لا ننزل أحدًا من أهل القبلة الموحدين جنة ولا نارًا

لا ننزل أحدًا من أهل القبلة الموحدين جنة ولا نارًا ولا نشهد لأحد بذلك إلا من شهد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم، سواء كانت شهادة خاصة كشهادته للعشرة المبشرين بالجنة، وخديجة، وبلال، وعكَّاشة بن محصن، والحسن، والحسين، وغيرهم كثير، أوكانت شهادة عامة لجميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وكلًا وعد الله الحسنى"، والحسنى هي الجنة، إذ لا يوجد شيء أحسن منها إلا رؤيا المؤمنين لربهم ومولاهم في الجنة.

التاسعة: الإيمان بالحساب، والحوض، والميزان، والصراط، والجنة، والنار

الإيمان بالحساب، والحوض، والميزان، والصراط، والجنة، والنار، كما صحت بذلك الأخبار عن الله ورسوله.

العاشرة: الإيمان بعذاب القبر

الإيمان بعذاب القبر - أعاذنا الله وإياكم منه - فالقبر إما روضة من رياض الجنة، أوحفرة من حفر النار، وأنه حسي ومعنوي، يصيب الجسد والروح معًا، والله قادر أن يوصله لأي ميت قبر أم لم يُقبر، أكلته السباع أوأحرق بالنار.

الحادية عشرة: الإيمان بالشفاعة

الإيمان بالشفاعة في الآخرة لنبينا ولغيره من الأنبياء، والملائكة، والرحم، والقرآن، والمؤمنين، يتمتع بها من مات لا يشرك بالله شيئًا، ولها شرطان:

1.إذن الرب للشافع.

2.ورضاه عن المشفوع له.

قال تعالى عن الكفار والمشركين:"فما تنفعهم شفاعة الشافعين".

ولرسولنا سبع شفاعات، هي:

1.الشفاعة الكبرى لأهل المحشر.

2.شفاعته لأهل الكبائر في الخروج من النار.

3.شفاعته لأهل الجنة في دخولها.

4.شفاعته في قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم.

5.شفاعته في سبعين ألف من أمته مع كل ألف سبعون ألف.

6.شفاعته لمن دخل الجنة أن يرفعوا إلى درجات عليا.

7.شفاعته لعمه أبي طالب في تخفيف العذاب عنه، وليس بخروجه من النار.

وكل هذه الأنواع ثابتة بالكتاب والسنة.

الثانية عشرة: الإيمان برؤية المؤمنين لربهم في الجنة

الإيمان برؤية المؤمنين لربهم في الجنة، حين يحجب عن ذلك الكافرون:"وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة"،"كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون".

وفي الحديث الصحيح:"إنكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون فيه".

متعنا الله وإياكم برؤياه، وحشرنا في زمرة أوليائه.

الثالثة عشرة: خير الخلق بعد الأنبياء والمرسلين هم الصحابة

خير الخلق بعد الأنبياء والمرسلين هم الصحابة المهديون، أتباع محمد صلى الله عليه وسلم، الذين شهد القرآن والكتب السماوية بفضلهم، ونطقت السنة المطهرة بما تميزوا به عن غيرهم:"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار".

وقال صلى الله عليه وسلم:"خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت