(2) 13) انظر: تفسير البغوي ، 5/301 ، تفسير ابن كثير ، 4/299 ؛ بداية المجتهد ، 1/30 ؛ مغني المحتاج ، 7/37 ؛ كشاف القناع ، 1/134 .
(3) 14) انظر: المجموع شرح المهذب ، 2/79 .
والاستدلال بهذه الآية إنما هو على قراءة من قرأ قوله تعالى: ( لا تضارُّ( بالرفع على الخبر وهي قراءة أبي عمرو وابن كثير .
انظر: فتح القدير 1/317 .
(4) قال في نيل الأوطار ، 1/259: (والحديث يدل على أنه لا يجوز مس المصحف إلا لمن كان طاهرًا ، ولكن الطاهر يطلق بالاشتراك على المؤمن والطاهر من الحدث الأكبر والأصغر ، ومن ليس على بدنه نجاسة .. فمن أجاز حمل المشترك على جميع معانيه حمله عليها هنا ) .
قال في مجمع الزوائد: (رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه سويد أبو حاتم ضعفه النسائي ، وابن معين في رواية ، ووثقه في رواية، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي ، حديثه حديث أهل الصدق) (1) .
وقال ابن حجر: (وحسَّن الحازمي إسناده) (2) .
2 -عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: قال النبي ((لا يمس القرآن إلا طاهر ) . رواه الدارقطني في سننه (3) ، وقال في مجمع الزوائد: (رواه الطبراني في الكبير ، والصغير ، ورجاله موثقون) (4) .
قال الأثرم: (واحتج أبو عبد الله يعني أحمد بحديث ابن عمر) (5)
وقال ابن حجر: (وإسناده لا بأس به،ذكر الأثرم أن أحمد احتج به) (6) ونقل في إعلاء السنن (7) : تصحيح إسناده عن بعض أهل العلم .
3 -عن عثمان بن أبي العاص قال: (وفدنا على رسول الله ( فوجدوني أفضلهم أخذًا للقرآن ، وقد فضلتهم بسورة البقرة ، فقال النبي(: قد أمرتك على أصحابك وأنت أصغرهم ، ولا تمس القرآن إلا وأنت طاهر) .
رواه أبو داود في المصاحف (8) ، وقال في مجمع الزوائد: (رواه الطبراني في الكبير في جملة حديث طويل ... وفيه إسماعيل بن رافع ضعفه يحيى بن معين ، والنسائي وقال البخاري: ثقة مقارب) (9) .
4 -عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده قال: كان في كتاب النبي ( لعمرو بن حزم:( لا يمس القرآن إلا على طهر) .
(2) 20) التلخيص الحبير ، 1/131 .
(5) 23) المنتقى للمجد ابن تيمية ، 1/127 .
(6) 24) التلخيص الحبير ، 1/131 .
(8) ص ، 212 .
رواه عبد الرزاق في مصنفه (1) ، ومالك في الموطأ (2) ، وأبو داود في المصاحف (3) والدارمي في سننه (4) ، والحاكم في مستدركه (5) ، والدارقطني في سننه (6) ، وقال: (مرسل ورواته ثقات) ، والبيهقي في السنن الكبرى (7) ، وفي معرفة السنن والآثار (8) .
قال البغوي: سمعت أحمد بن حنبل ، وسئل عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون صحيحًا) .
وقال أيضًا: (لا أشك أن رسول الله( كتبه ) (9) .
وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم كتابًا أصح من هذا الكتاب ، فإن أصحاب رسول الله ( والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم .
وقال الحاكم: قد شهد عمر بن عبد العزيز ، والزهري لهذا الكتاب بالصحة (10) .
وقال الإمام ابن عبد البر: (وكتاب عمرو بن حزم هذا تلقاه العلماء بالقبول والعمل، وهو عندهم أشهر وأظهر من الإسناد الواحد المتصل) (11) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وهو كتاب مشهور عند أهل العلم) (12) .
ثالثًا: الإجماع:
(3) ص ، 212 .
(9) 36) التبيان لابن القيم ، 1/409 ، إرواء الغليل ، 1/161 .
(10) 37) انظر: المستدرك 1/397 ، نيل الاوطار ، 1/259 .
(11) 38) الاستذكار ، 8/10 .
(12) شرح العمدة ، 1/382 .
أجمع الصحابة - رضوان الله عليهم- على القول بعدم جواز مس المحدث المصحف ، حيث روي ذلك عمن تقدم ذكرهم من فقهاء الصحابة ومشاهيرهم، ولم يعرف لهم في عصرهم مخالف (1) ، فكان إجماعًا سكوتيًا (2) ، بل كان ذلك هو المستقر عند الصحابة زمن النبوة وبعده ويدل عليه قصة إسلام عمر ، فإنه حين دخل على أخته وزوجها وهم يقرؤن القرآن فقال: أعطوني الكتاب الذي عندكم أقرؤه ، فقالت له أخته: إنك رجس ، ولا يمسه إلا المطهرون ، فقم واغتسل، أو توضأ، فقام عمر فتوضأ،ثم أخذ الكتاب ، فقرأ طه) رواه الدارقطني (3) ، والبيهقي (4) .
وروي عن علقمة قال: كنا مع سلمان الفارسي في سفر ، فقضى حاجته، فقلنا له: توضأ حتى نسألك عن آية من القرآن ، فقال: سلوني ، فإني لست أمسه ، فقرأ علينا ما أردنا ، ولم يكن بيننا وبينه ماء) وفي لفظ آخر أنه قال: (سلوني فإني لا أمسه ، إنه لا يمسه إلا المطهرون ) (5) .
قال البيهقي بعد روايته هذا الأثر: (وكأنهم ذهبوا - القائلون بعدم جواز مس المصحف - في تأويل الآية إلى ما ذهب إليه سلمان ، وعلى ذلك حملته أخت عمر ابن الخطاب في قصة إسلامه) (6) .