فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1363

وقول صفوان بن عسال -رضي الله عنه- ("كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من 43 391 غائط وبول ونوم") وقالوا وإنما خصصناهما في اليسير لحديث أنس -رضي الله عنه-"كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون"وليس فيه بيان كثرة ولا قلة، فإن النائم يخفق رأسه في يسير النوم، فهو يقين في اليسير فيعمل به، وما زاد عليه فهو محتمل لا يترك له العموم المتيقن، ولأنه نقض الوضوء بالنوم يعلل بإفضائه إلى الحدث ومع الكثرة والغلبة يفضي إليه، ولا يحس بخروجه منه، بخلاف اليسير، ولا يصح قياس الكثير على اليسير لاختلافهما في الإفضاء إلى الحدث، وعن الإمام أحمد ينقض، وعنه لا ينقض نوم الجالس ولو كان كثيرا.

واختاره الشيخ ابن تيميه، وحكي عنه لا ينقض غير نوم المضطجع.

ج- وما عدا هاتين الحالتين هو"نوم القائم والراكع والساجد"فروي عن أحمد في جميع ذلك روايات إحداهما ينقض وهو المذهب؛ لأنه لم يرد في تخصيصه من عموم أحاديث النقض نص، ولا هو في معنى المنصوص؛ لكون القاعد متحفظا لاعتماده بمحل الحدث إلى الأرض، والراكع والساجد ينفرج محل الحدث منهما.

والثانية لا ينقض إلا إذا كثر، وعليه جمهور الأصحاب.

والثالثة لا ينقض نوم الراكع، وينقض نوم الساجد .

وأما نوم القاعد المستند والمحتبي فقد اختلف الحنابلة في أثره على الوضوء.

فالصحيح من المذهب أنه ينقض يسيره؛ لأنه معتمد على شيء فهو كالمضطجع .

وعن أحمد لا ينقض يسيره.

قال أبو داود سمعت أحمد قيل له الوضوء من النوم؟ قال إذا طال، قيل فالمحتبي؟ قال يتوضأ، قيل فالمتكئ؟ قال الاتكاء شديد، والمتساند كأنه أشد -يعني من الاحتباء- ورأى منها كلها الوضوء إلا أن يغفو قليلا .

43 392 وقال ابن قدامة والأولى أنه متى كان معتمدا بمحل الحدث على الأرض أن لا ينقض منه إلا الكثير؛ لأن دليل انتفاء النقض في القاعد لا تفريق فيه فيسوى بين أحواله .

ثم اختلف علماء الحنابلة في تحديد الكثير من النوم الذي ينقض الوضوء.

فقال أبو يعلى ليس للقليل حد يرجع إليه، وهو على ما جرت به العادة، وقيل حد الكثير ما يتغير به النائم عن هيئته مثل أن يسقط على الأرض، ومنها أن يرى حلما.

وقال ابن قدامة والصحيح أنه لا حد له؛ لأن التحديد إنما يعرف بتوقيف، ولا توقيف في هذا، فمتى وجدنا ما يدل على الكثرة مثل سقوط المتمكن وغيره انتقض وضوءه، وإن شك في كثرته لم ينتقض وضوءه؛ لأن الطهارة متيقنة فلا تزول بالشك .

وقال من لم يغلب على عقله فلا وضوء عليه؛ لأن النوم الغلبة على العقل، وقال بعض أهل اللغة في قوله تعالى { لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ } هي ابتداء النعاس في الرأس، فإذا وصل إلى القلب صار نوما، ولأن الناقض زوال العقل، ومتى كان ثابتا وحسه غير زائل، مثل من يسمع ما يقال عنده ويفهمه فلم يوجد سبب النقض من حقه.

وإن شك هل نام أم لا أو خطر بباله شيء لا يدري أرؤيا هو أم حديث نفس؟ فلا وضوء عليه .

الرأي الثاني

147-حكي عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- وأبي مجلز وحميد الأعرج وعمرو بن دينار أن النوم لا ينقض الوضوء، واستدلوا بما ورد عن أنس -رضي الله عنه- قال ( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون") "

وعن سعيد بن المسيب أنه كان ينام مرارا مضطجعا ينتظر الصلاة ثم يصلي ولا يعيد الوضوء، وقال ابن قدامة لعلهم ذهبوا إلى أن النوم ليس بحدث في نفسه، والحدث مشكوك فيه، فلا يزول اليقين بالشك .

قال المرداوي نقل الميموني لا ينقض 43 393 النوم الوضوء بحال، واختاره الشيخ تقي الدين ابن تيمية إن ظن بقاء طهره، وقال الخلال هذه الرواية خطأ بين .

ب- الإغماء

ج- الجنون

د- السكر

ب- الإغماء

148-اتفق الفقهاء على أن الإغماء ينقض الوضوء، ومنه الغشي .

(ر إغماء، ف6) .

ج- الجنون

149-اتفق الفقهاء على أن الجنون قليلا كان أو كثيرا ينقض الوضوء .

(ر جنون، ف10) .

د- السكر

150-اتفق الفقهاء على أن السكر ناقض للوضوء .

(ر حدث ف11) .

رابعا مس فرج الآدمي

خامسا التقاء بشرتي الرجل والمرأة

رابعا مس فرج الآدمي

151-اختلف الفقهاء في نقض الوضوء بمس فرج الآدمي ذكرا كان أم أنثى أم خنثى، والتفصيل في مصطلح (حدث ف14، فرج ف5، 4، مس ف18، خنثى ف9) .

خامسا التقاء بشرتي الرجل والمرأة

152-اختلف الفقهاء في نقض الوضوء بمس بشرة الرجل بشرة الأنثى، والتفصيل في مصطلح (حدث ف13، أنوثة ف21) .

سادسا الردة

سادسا الردة

153-اختلف الفقهاء في كون الارتداد عن الإسلام -والعياذ بالله تعالى- ناقضا للوضوء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت