5-لا يستتر من بوله: أي لا يجعل بينه وبين البول سترة، أي لا يتحفظ منه، وهو بمعنى رواية"لا يستنزه": من التنزه وهو الإبعاد، فيكون المراد بالاستتار من البول: التنزه عن البول والتوقي منه، إما بعدم ملابسته وإما بعدم الاحتراز عن مفسدة تتعلق به، كانتقاض الطهارة، وعبر عن التوقي بالاستتار على سبيل المجاز، ووجه العلاقة بينهما أن من استتر عن شيء فقد بعد عنه واحتجب، وذلك شبيه بالبعد عن ملابسة البول (القنوجي: عون الباري على البخاري 418/1-419) ، والحديث أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين (صحيح البخاري 52/1، صحيح مسلم 136/1) .
6-النجو: ما يخرج من البطن عند التغوط، واستنجى: أي مسح موضع النجو أو غسله (مختار الصحاح- 598- نجا) .
7-أخرجه مسلم في صحيحه (155/1) .
8-المحلى (179/1) .
9-سبل السلام (132) .
10-المحلى (179/1-180) .
11-ابن سينا: القانون في الطب (446/1-117) ، الحزاز: قيل: إنه وجع في القلب من غيظ ونحوه (مختار الصحاح- 207-حزز) .
12-مقال في صحيفة الاتحاد الإماراتية عدد (9515) الصادر في 2001/7/24م.
13-موقع: www.alkhaldi.k.com، وموقع: http//www.tabiby.com/asp/tabeey.asp
14-موقع: htt//www.khayma.com/roqia
15-موقع: http//www.khayma.com/roqi، د. أحلام العوضي: عجائب وأسرار العلاج بأبوال الإبل، د. رحمة العلياني: تأثير أبوال الإبل على كلية الأرانب الصغيرة المصابة ببكتريا القولون، د. سناء خليفة: تأثير أبوال الإبل على أمعاء الأرانب الصغيرة المصابة ببكتريا القولون (بحوث ألقيت في المؤتمر العالمي السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، والمنعقد بدبي في المدة من 1-4 صفر 1425ه) .
حكم التداوي بأبوال الإبل (2/2)
أ.د. عبدالفتاح محمود إدريس
تناول الكاتب - وفقه الله - مسألة التداوي بأبوال الإبل وحكمها في حال الاختيار وأنه لا خلاف بين العلماء على أنه لا يباح تناول أبوال الإبل حال الاختيار، وذكر الأدلة على ذلك، ثم بين الاستعمالات الطبية لأبوال الإبل، وفي هذا العدد يعرض حكم تناول أبوال الإبل للتداوي بالتفصيل والترجيح.
حكم تناول أبوال الإبل للتداوي بها:
إذا كان لأبوال الإبل هذه الاستخدامات المتعددة في مجال العلاج من الأمراض في عصرنا، كان لابد من بيان آراء الفقهاء في حكم التداوي بها، وقد اختلف الفقهاء في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول:
يرى أصحابه حل التداوي بأبوال الإبل، قال به عطاء الخراساني، والحسن البصري، والنخعي، وجمهور الحنفية، الذين يرون أن جواز التداوي به مقيد بأن يخبر طبيب مسلم أن فيه شفاء، وأن لا يوجد من الأدوية المباحة ما يقوم مقامه في التداوي من المرض، وإليه ذهب المالكية، وهو ما عليه مذهب الشافعية والذي قطع به جمهورهم وصوبه النووي، إذا لم يجد المريض طاهرًا يقوم مقامه، وكان عارفًا بالطب يعرف أنه لا يقوم غيره مقامه، أو من تجربة سابقة له مع هذا المرض، أو أخبره بذلك طبيب مسلم عدل، وإليه ذهب الحنابلة، والظاهرية، قال الزهري في أبوال الإبل: كان المسلمون يتداوون بها فلا يرون بها بأسًا، وقال ابن تيمية: لست أعلم مخالفًا في جواز التداوي بأبوال الإبل (1) .
المذهب الثاني:
يرى من ذهب إليه حرمة التداوي بأبوال الإبل وغيرها من سائر الأبوال، روي هذا عن أبي حنيفة، وهو وجه لبعض الشافعية، ووصفه النووي بالشذوذ (2) .
أدلة هذه المذاهب:
استدل أصحاب المذهب الأول على حل التداوي بأبوال الإبل بما يلي:
أولًا: الكتاب الكريم:
قال تعالى: وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه (119) {الأنعام: 119} .
وجه الدلالة من الآية:
أحل الله تعالى للمسلمين حال الضرورة ما حرمه عليهم في غيرها، فأسقط سبحانه تحريم ما فصل تحريمه عند الضرورة إليه، وأبوال الإبل مما حرم تناوله في غير حال الضرورة إليه، فإذا كان ثمة ضرورة إلى تناولها للتداوي بها، حل ذلك دون فرق بين نوع منه وآخر.
ثانيًا: السنة النبوية المطهرة:
ما رواه أنس قال:"إن رهطًا من عرينة أتوا إلى رسول الله ، فقالوا: إنا اجتوينا المدينة، وعظمت بطوننا، وارتهست أعضادنا، فأمرهم النبي أن يلحقوا براعي الإبل فيشربوا من ألبانها وأبوالها،فلحقوا براعي الإبل، فشربوا من أبوالها وألبانها حتى صلحت بطونهم وأبدانهم، ثم قتلوا الراعي وساقوا الإبل، فبلغ ذلك النبي ، فبعث في طلبهم، فجيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون" (3) .
وجه الدلالة منه:
رخص رسول الله لهؤلاء القوم بشرب أبوال الإبل، على سبيل التداوي مما أصابهم من مرض، وقد صحت أبدانهم بعد شربه، والتداوي - كما قال ابن حزم - بمنزلة الضرورة التي ترخص في تناول المحرم، ولا يعد تناوله في هذه الحالة محرمًا، فإن ما اضطر المرء إليه فهو غير محرم عليه من المأكل والمشرب (4) ، وهذا دليل على حل التداوي به عند الضرورة إليه.
اعترض على الاستدلال به بما يلي: