فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1363

كانت أبوال الحيوانات توصف قديمًا لعلاج بعض الأمراض التي يظن نفعها فيها، ومن ذلك: استعمالها لعلاج القروح والحكة، والجرب والبرص، والبهق والحمى والتشنج، والاستسقاء وتضخم الطحال، وتسكين بعض الآلام، وتفتيت حصوات الكلى والمثانة، وعلاج نهش الأفاعي وعقر الكلاب، ونحو ذلك، وليس لكل أبوال الحيوانات هذه الخصائص في العلاج، وإنما ذلك لبعضها، وأبين في هذا الصدد ما ينفع بول الإبل في علاجه من الأمراض، قال ابن سينا في قانونه: أنفع الأبوال بول الجمل الأعرابي وهو"النجيب"، وبول الإبل يفيد في علاج مرض"الحزاز" (11) ، وقد استخدمت أبوال الإبل وخاصة بول الناقة البكر كمادة مطهرة لغسل الجروح والقروح، ولنمو الشعر وتقويته وتكاثره ومنع تساقطه، وكذا لمعالجة مرض القرع والقشرة، وفي رسالة الماجستير المقدمة من مهندس تكنولوجيا الكيمياء التطبيقية محمد أوهاج محمد، التي أجيزت من قسم الكيمياء التطبيقية بجامعة الجزيرة بالسودان، واعتمدت من عمادة الشئون العلمية والدراسات العليا بالجامعة في نوفمبر 1998م بعنوان: (MEDICAL USES OF SOME ASTUDY ON THE CHEMICAL COMPOSITION THE URINE OF THE ARABIAN CAMEL - دراسة في المكونات الكيميائية وبعض الاستخدامات الطبية لبول الإبل العربية) ، يقول محمد أوهاج: إن التحاليل المخبرية تدل على أن بول الجمل يحتوي على تركيز عالٍ من: البوتاسيوم والبولينا والبروتينات الزلالية والأزمولارتي، وكميات قليلة من حامض اليوريك والصوديوم والكرياتين، وأوضح في هذا البحث أن ما دعاه إلى تقصي خصائص بول الإبل العلاجية، هو ما رآه من سلوك بعض أفراد قبيلة يشربون هذا البول حينما يصابون باضطرابات هضمية، واستعان ببعض الأطباء لدراسة بول الإبل؛ حيث أتوا بمجموعة من المرضى ووصفوا لهم هذا البول لمدة شهرين، فصحت أبدانهم مما كانوا يعانون منه، وهذا يثبت فائدة بول الإبل في علاج بعض أمراض الجهاز الهضمي، كما أثبت أن لهذا البول فائدة في منع تساقط الشعر، ويقول: إن بول الإبل يعمل كمدر بطيء مقارنة بمادة الفيروسمايد FRUSAMIDE، ولكن لا يخل بملح البوتاسيوم والأملاح الأخرى التي تؤثر فيها المدرات الأخرى، إذ إن بول الإبل يحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم والبروتينات، كما أنه أثبت فعالية ضد بعض أنواع البكتيريا والفيروسات، وقد تحسن حال خمس وعشرين مريضًا استخدموا بول الإبل من الاستسقاء، مع عدم اضطراب نسبة البوتاسيوم واثنان منهم شفوا من آلام الكبد، وتحسنت وظيفة الكبد إلى معدلها الطبيعي كما تحسن الشكل النسيجي للكبد، ومن الأدوية التي تستخدم في علاج الجلطة الدموية مجموعة تسمى FIBRINOLTICS، تقوم آلية عمل هذه المجموعة على تحويل مادة في الجسم من صورتها غير النشطة PLASMINOGEN إلى الصورة النشطة PLASMIN، وذلك من أجل أن تتحلل المادة المسببة للتجلط FIBRIN أحد أعضاء هذه المجموعة هو UROKINASE الذي يستخرج من خلايا الكلى أو من البول كما يدل الاسم URO (12) ، وقد كشف عميد كلية المختبرات الطبية بجامعة الجزيرة السودانية، البروفسير: أحمد عبدالله أحمداني عن تجربة علمية باستخدام بول الإبل لعلاج أمراض الاستسقاء وأورام الكبد، فأثبتت نجاحها لعلاج المرضى المصابين بتلك الأمراض، وقال في ندوة نظمتها جامعة الجزيرة: إن التجربة بدأت بإعطاء كل مريض يوميًا جرعة محسوبة من بول الإبل مخلوطًا بلبنها حتى يكون مستساغًا، وبعد خمسة عشر يومًا من بداية التجربة انخفضت بطون أفراد العينة وعادت لوضعها الطبيعي وشفوا تمامًا من الاستسقاء، وذكر أنه جرى تشخيص لأكباد المرضى قبل بداية الدراسة بالموجات الصوتية، وتم اكتشاف أن كبد خمسة عشر مريضًا من خمس وعشرين في حالة تشمع، وبعضهم كان مصابًا بتليف الكبد بسبب مرض البلهارسيا، وقد استجاب جميع المرضى للعلاج باستخدام بول الإبل، وبعض أفراد العينة من المرضى استمروا برغبتهم في شرب جرعات بول الإبل يوميًا لمدة شهرين آخرين، وبعد نهاية تلك الفترة أثبت التشخيص شفاءهم جميعًا من تليف الكبد، وقال: إن بول الإبل يحتوي على كمية كبيرة من البوتاسيوم كما يحتوي على زلال ومغنسيوم، إذ إن الإبل لا تشرب في فصل الصيف سوى أربع مرات فقط ومرة واحدة في الشتاء، وهذا يجعلها تحتفظ بالماء في جسمها لاحتفاظه بمادة الصوديوم، إذ إن الصوديوم يجعلها لا تدر البول كثيرًا؛ لأنه يرجع الماء إلى الجسم، وأوضح أن مرض الاستسقاء ينتج عن نقص في الزلال أو في البوتاسيوم، وبول الإبل غني بهما، وأشار إلى أن أفضل أنواع الإبل التي يمكن استخدام بولها في العلاج هي الإبل البكرية (13) ، وقد أشرفت الدكتورة أحلام العوضي، المتخصصة في الميكروبيولوجيا بالمملكة العربية السعودية على بعض الرسائل العلمية امتدادًا لاكتشافاتها في مجال التداوي بأبوال الإبل، ومنها رسالتا عواطف الجديبي، ومنال قطان، ومن خلال إشرافها على رسالة الباحثة منال القطان نجحت في تأكيد فعالية مستحضر تم إعداده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت