فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1363

3.أم الأم وإن علت.

4.وأم الأب وإن علت.

5.الأخت الشقيقة.

6.الأخت لأم وإن سفلت.

7.الأخت لأب.

8.الخالة الشقيقة، ثم لأم، ثم لأب.

9.العمة الشقيقة، ثم لأم، ثم لأب.

ويضبط كل هذا مراعاة مصلحة الطفل، بحيث يقدم الأدنى على الأعلى إذا ترجحت مصلحة الطفل عنده.

قال ابن شاس رحمه الله في اجتماع الحواضن:(والنظر في أطرف:

الأول ـ في النسوة: والأم أولى من سائرهن بالحضانة، ثم أمها، ثم جدة الأم لأمها وإن بعدت، ثم الخالة، واختلف في خالة الخالة، هل هي كالخالة عند فقدها أم لا؟ ثم الجدة لأب، ثم جدة الأب لأبيه، ثم الأخت، ثم بنت الأخت، ثم العمة، ثم بنت الأخ.

الثاني ـ في الذكور: وأولاهم الأب، ثم الأخ، ثم الجد، ثم ابن الأخ، ثم العم، ثم ابن العم، ثم اختلف في الموالي الأعلى والأسفل، هل لهما حق في الحضانة أم لا؟

الثالث ـ في اجتماع الذكور والإناث: ولا شك في تقديم الأم وأمها على جميع الرجال، وتقدم جميع النساء على من عدا الأب من الرجال.

فأما الأب ومن بعد الجدة للأم فقد اختلف أيهم يقدم:

فمذهب الكتاب ـ المدونة ـ أنه يقدم على من سوى الأخت.

وقيل: إن جميع النساء مقدمات عليه.

وقيل: إنه لا يقدم عليه إلا الأم والجدة.

وقيل: الخالة مقدمة عليه ، وهو مقدم على أمه ومن بعدها ).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:(الأم أصلح من الأب، لأنها أرفق بالصغير، وأعرف بتربيته، وحمله، وتنويمه، وأصبر عليه، وأرحم فهي أقدر وأصبر في هذا الموضوع، فتعينت في حق الطفل تميز المخير في الشرع.

ثم قال: ومما ينبغي أن يعلم أن الشارع ليس له نص عام في تقديم أحد الأبوين مطلقًا، بل لا يقدم المعتدي، أوالمفرط على العادل البار مطلقًا، فكل من قدناه إنما نقدمه إذا حصل به مصلحة الحضانة، واندفعت به مضرتها، فأما مع وجود فساد من أحدهما فالآخر أولى بها بلا ريب).

وقال ابن القيم رحمه الله: (التقديم والتأخير والقرعة، لا تكون إلا إذا حصلت به مصلحة الولد، وكون كل واحد من الوالدين نظير الآخر، فلو كانت الأم أصون من الأب، وأغير منه قدمت عليه، ولا التفات إلى قرعة، ولا تخيير للصبي في هذه الحال، فإن الصبي ضعيف يؤثر البطالة واللعب فيكون عند من هو أنفع له، ولا تتحمل الشريعة غير هذا) .

إذا بلغ الصبي المحضون غير المعتوه سبع سنين

إذا بلغ المحضون الصغير غير المعتوه ولا المجنون ولا المعاق سن السابعة فقد ذهب أهل العلم في ذلك مذاهب، وفصلوا تفصيلات، وفرقوا بين الصبي والصبية، وإليك ملخص أقوالهم:

( أ ) الغلام

ذهب أهل العلم في الغلام إذا بلغ سن السابع ولم يكن معتوهًا ولا مجنونًا ولا معاقًا مذاهب هي:

1.يخير بين أبويه، فمن اختاره كان معه، وقد قضى بذلك عمر، وعلي رضي الله عنهما، وشريح القاضي، وهو مذهب الشافعي وأحمد.

2.وقال مالك: الأم أولى به حتى يثغر.22

3.وقال أبو حنيفة: إذا أكل ولبس، واستنجى بنفسه فالأب أولى به.

استدل أصحاب المذهب الأول القائلون بالتخيير بالآتي:

• ... بما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلامًا بين أبيه وأمه.

• ... وفي رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة، وقد نفعني. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت"، فأخذ بيد أمه فانطلقت به.

• ... وبأن عمر خير غلامًا بين أبيه وأمه.

• ... وروي عن عمارة الجرمي أنه قال:"خيرني علي بين عمي وأمي، وكنت ابن سبع سنين أوثمان."

واستدل المانعون للتخير بأن الصبي لا يمكنه التمييز بين ما فيه مصالحه الدينية والدنيوية، وقد يؤثر في بعض الأحيان من يلعب عنه ويترك تأديبه، وينفر ممن يوجهه ويقوم بتأديبه.

الذين قالوا بالتخيير اشترطوا كذلك شرطين هما:

1.أن يكون الأب والأم من أهل الحضانة، أما إن كان أحدهما ليس من أهل الحضانة فلا حظ له في ذلك.

2.أن لا يكون الصبي معتوهًا أو مجنونًا أو معاقًا.

قال ابن مودود الحنفي: (ويكون الولد عندهن حتى يستغني عن الخدمة، فيأكل وحده، ويشرب وحده، ويلبس وحده، ويستنجي وحده، وقدره أبو بكر الرازي بتسع سنين، والخصاف بسبع اعتبارًا للغالب، وإليه الإشارة بقول الصديق رضي الله عنه: هي أحق به حتى يشب؛ ولأنه إذا استغنى احتاج إلى التأدب بآداب الرجال، والتخلق بأخلاقهم، وتعليم القرآن والحرف، والأب على ذلك أقدر، فكان أولى وأجدر) .

وقال ابن شاس المالكي:(ثم الأم أولى بالصغير الذكر إلى حيث يبلغ الاحتلام، وقيل إلى حيث يُثْغِر.

وقال ابن الماجشون: إذا استغلظ أو قارب الاحتلام، أوأنبت واسود نباته، فللأب ضمه إلى نفسه).

وقال الإمام الماوردي الشافعي:( وقد اختلف الفقهاء في أي أبويه أحق بكفالته بعد السبق ؟ على ثلاثة مذاهب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت