فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 1363

6.لا يحدّ النظر إليهما.

7.لا يمشي أمام أبيه إلا في الظلمة.

8.ولا يقعد قبله.

9.لا يدعو أباه باسمه.

10.التكلم معهما بلين وتلطف.

11.عدم رفع الصوت عليهما.

قال البغوي رحمه الله:(سئل الحسن: ما بر الوالدين؟ قال: أن تبذل لهما ما ملكت، وتطيعهما فيما أمراك ما لم يكن معصية.

ثم قال: ألم تعلم أن نظرك في وجوه والديك عبادة، فكيف بالبر بهما؟

وقال عروة بن الزبير: ما برَّ والده من سدَّ الطريق إليه، وقال أبو هريرة لرجل وهو يعظه في بر أبيه: لا تمش أمام أبيك، ولا تجلس قبله، ولا تدعه باسمه.

وقال ابن محيريز: من مشى بين يدي أبيه فقد عقه إلا أن يميط له الأذى عن الطريق، وإن كناه أوسماه باسمه فقد عقه إلا أن يقول يا أبه)

قال تعالى:"وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أوكلاهما فلا تقل لهما أف ولا تهرهما وقل لهما قولًا كريمًا واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا"، قال ابن عباس: لو كان هناك أدنى من الأف لنهى عنه.

قال القرطبي في تفسير هذه الآية:(أي لا تقل لهما ما يكون فيه أدنى تبرم، وعن أبي رجاء العطاردي قال: الأف الكلام الفَزَع الرديء الخفي، وقال مجاهد: معناه إذا رأيت منهما في حال الشيخ الغائط والبول الذي رأياه منك في الصغر فلا تقذرهما وتقول أف، والآية أعم من هذا، والأف والتف وسخ الأظفار.

ثم قال: خص حالة الكبر لأنها الحالة التي يحتاجان فيها إلى بره، لتغير الحال عليهما بالضعف والكبر، فألزم في هذه الحالة من مراعاة أحوالهما أكثر مما ألزمه من قبل، لأنهما في هذه الحالة قد صارا كلًا عليه، فيحتاجان أن يلي منهما في الكبر ما كان يحتاج في صغره أن يليا منه، ولهذا خص هذه الحالة بالذكر، وأيضًا فطول المكث للمرء يوجب الاستثقال للمرء عادة، ويحصل الملل ويكثر الضجر، فيظهر غضبه على والديه، وتنتفخ لهما أوداجه، ويستطيل عليهما بدالة البنوة وقلة الديانة، وأقل المركوه ما يظهره بنَفَسِه المتردد من الضجر، وقد أمر أن يقابلهما بالقول الموصوف بالكرامة، وهو السالم عن كل عيب)

ب. بعد وفاتهما

أما بر الأبوين المسلمين بعد وفاتهما فيكون بالآتي:

1.الدعاء والاستغفار لهما.

2.قضاء ما عليهما من دين لله أوللآدميين مثل أن يحج ويعتمر عنهما إن لم يحجا ويعتمرا، وإخراج الزكاة عنهما إن وجبت عليهما وحال عليها الحول.

3.تنفيذ وصاياهما.

4.التصدق عنهما.

5.صلة أرحامهما.

6.صلة أهل ودهما.

ثانيًا: الكافرين أوالمشركين

أ. في حياتهما

1.الإحسان إليهما.

2.الرفق بهما.

3.وصلهما إن كانا محتاجين.

4.الدعاء لهما بالهداية.

5.الاجتهاد في دعوتهما إلى الإسلام وترغيبهما فيه.

6.يستأذنهما في الخروج إلى السفر ونحوه، وفي استئذانهما للخروج للجهاد قولان.

ب. بعد وفاتهما

1.لا يدعو ولا يستغفر لهما لنهي الإسلام عن ذلك.

2.صلة أرحامهما المسلمين خاصة.

فضل وثواب بر الوالدين في الدنيا والآخرة

لقد وعد الله البارين بأبائهم وأمهاتهم بالخير الكثير والفضل العميم في الدنيا، والثواب الجزيل والأجر الكبير في الآخرة.

أولًا: ما يناله البار بوالديه في الدنيا

1.يُنسأ له في أجله - هذا بالنسبة لعلم المَلَكِ الموكل بكتابة الأجل.

2.يُوسَّع له في رزقه - هذا بالنسبة لعلم المَلَكِ الموكل بكتابة الرزق.

3.تُجاب دعوته.

4.يبره أبناؤه وأحفادُه ويكافئونه.

5.يحبه أهله وجيرانه.

6.تدفع عنه ميتة السوء.

7.يحمده الناس ويشكرونه.

8.يرضى عنه ربه لرضا والديه عنه.

الأدلة على ذلك

• عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر"

• حديث الثلاثة الذين دخلوا غارًا في جبل فانحطت على فم الغار صخرة فسدته، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالًا عملتموها صالحة فادعوا الله بها لعله يفرجها؛ فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رجعت عليهم فحلبت بدأت بوالديّ أسقيهما قبل ولدي، وإنه قد نأى بي طلب الشجر، فما أتيت حتى أمسيتُ، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء؛ ففرج الله لهم حتى يرون السماء.."الحديث"

وفي الحديث فوائد، منها:

1.أن بر الوالدين سبب قوي لإجابة الدعاء.

2.أن التوسل المشروع يكون بالأعمال الصالحة كما يكون بسؤال الله باسم من أسمائه أوصفة من صفاته، أوبطلب الدعاء من الحي الحاضر من غير اعتقاد أنه ينفع ويضر، وما سوى ذلك من التوسل بجاه وذات الأنبياء والصالحين أحياءً وأمواتًا، حاضرين وغائبين، فهو ممنوع محرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت