فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 1363

الحكم في الإسلام لله عز وجل:"إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ"، أما عند الترابي فالحكم للشعب، فهو من عباد الديمقراطية التي أشربها شرابًا من الكفار.

فقد قال: [إن أصول الإسلام لا تجعل للفقهاء ولا للعلماء نصيبًا من وضع الأحكام الملزمة للمسلمين، فالفقهاء قادة طوعيون، لكن الشعب المسلم أوالجماعة المسلمة لها حق إلزام الفرد بسلطان الشورى - يعني الديمقراطية - والإجماع - الشعبي] .

وقال: [فإذًا يمكن أن نحتكم إلى الرأي العام المسلم، ونطمئن على سلامة فطرة المسلمين، حتى لو كانوا جهالًا في أن يضبطوا مدى الاختلاف] ، فهو يفضل الجهلة على العلماء حتى يستخف بهم كيف شاء، وحتى لا يعترض عليه معترض.

وقال في نفس المصدر: [ومهما تكن المؤهلات الرسمية فجمهور المسلمين هم الحكم، وهم أصحاب الشأن في تمييز الذي هو أعلم وأقوم] .

النظام الديمقراطي لا يقوم إلا على أنقاض الإسلام، ولهذا فإن الكفار الآن يسوقون للديمقراطية في العالم الإسلامي لعلمهم أنها لا تقوم إلا على أنقاض الإسلام.

سابعًا: الثابت في شرع الترابي ومن شاكله العبادات، وما سواها من السياسة، والاقتصاد، ونظام الحكم، والأسرة، كله متغير

فالدين عنده كما هو الحال عند إخوانه أهل الكتاب علاقة أخروية فقط، ولهذا قال: [ما دام الدين من حيث هو خطاب للإنسان وكسب منه واقعًا في الإطار الظرفي، فلابد أن يعتريه شيء من أحوال الحركة الكونية] .

وهو نفس الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعض:"أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ".

ثامنًا: إنكاره لعصمة البلاغ

ولهذا فإنا نبشر الشنقيطي بأن شيخه الترابي منكر لعصمة الأنبياء بقسميها: عصمة البلاغ والتأسي، حتى لا يجهد نفسه في الدفاع واللجاج، فقد حصر عصمة الأنبياء فقط في عصمتهم من الناس، والذي ندين الله به ويدين به جميع أهل السنة إلا من شذ، أن الأنبياء معصومون من الكذب على الله، ومن الشرك، والكبائر، والصغائر، وكل ما يشين المروءة، قبل وبعد البعثة، ولو كان المجال يتسع لذكرنا العديد من الأدلة على ذلك.

تاسعًا: زعمه أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يفسر القرآن لهذا العصر لأنه لا يعرف ما استجد فيه من علوم

كبرت كلمة تخرج من فيه، ولهذا شرع في تفسير"هواوي"هو التفسير التوحيدي، وقد حذر"لوبيه"التجديد، وهي خلية أنشأها الترابي داخل الحركة الإسلامية المنكوبة في الثمانينات لخدمة فكره المنحرف، من تفاسير السلف وكتب السلف.

عاشرًا: إنكاره لنزول عيسى عليه السلام المتضمن لإنكار رفعه

بحجة أن الأحاديث الواردة في أشراط الساعة أغلبها غير صحيحة، وقد قرر ذلك المجادل عنه بالباطل الشنقيطي، فعليهما من الله ما يستحقان.

ونزول عيسى عليه السلام ثابت بالقرآن، وبالسنة، وبالإجماع، رغم أنف الترابي وشيعته، والأحاديث التي وردت في نزوله أحاديث صحيحة وصريحة، وتلقتها الأمة بالقبول، ومن ردها فهو المردود، ومن جرحها فهو المجروح.

نقل الثعالبي رحمه الله في تفسيره الإجماع على ذلك، فقال: (أجمعت الأمة على ما تضمنه الحديث المتواتر من أن عيسى عليه السلام في السماء حي، وأنه ينزل في آخر الزمان، فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويقتل الدجال، ويفيض العدل، ويظهر ملة محمد صلى الله عليه وسلم) .

وقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: (وأنكر ذلك بعض المعتزلة والجهمية ومن وافقهم، وزعموا أن هذه الأحاديث مردودة بقوله تعالى:"وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ"، وبقوله صلى الله عليه وسلم:"لا نبي بعدي") .

مما يدل على أن الترابي منكر لرفع عيسى قبل نزوله قوله متهكمًا: [ليس هو في رحلة في السماء] .

أحد عشر: إنكاره لعلامات الساعة الكبرى كلها بحجة أن الساعة تقوم بغتة

والإيمان بأشراط الساعة جزء لا يتجزأ من الإيمان باليوم الآخر، فمن كذب مثلًا بخروج الدابة، وبخروج يأجوج ومأجوج فقد كذب القرآن:"وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ"، وبقوله:"إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ".

وقد كذب الرسول صلى الله عليه وسلم وكذب الصحابة الذين رووا هذه الأحاديث التي تلقتها الأمة بالقبول.

لقد بلغت الجرأة ببعض شيعة الترابي أنه زعم أن عيسى إذا نزل فإنهم سيقاتلونه!!

الثاني عشر: إنكاره لنعيم وعذاب القبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت