ولو جاز لامرأة أن تؤم الرجال في فرض أونفل لجاز لأمنا عائشة رضي الله عنها التي كانت يؤمها غلامها ذكوان في صلاة التراويح.
قال في"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف"في مذهب أحمد في شرح هذه المتنة"ولا تصح إمامة المرأة الرجال": (هذا المذهب مطلقًا، قال في"المستوعب": هذا الصحيح من المذهب، ونصره المصنف، واختاره أبو الخطاب، وابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في"الكافي"و"المحرر"، و"الوجيز"، و"المنور"، و"المنتخب") .
كل راد ومردود عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالأصل عدم جواز إمامة المرأة للرجال لا في نفل ولا في فرض، ولا لأمِّيين ولا قارئين، فمن صلى خلفها فصلاته باطلة، وإن نوت هي إمامة الرجال بطلت صلاتها، إذ اختلاف العلماء مهما كانت منزلتهم ليس دليلًا يرجع إليه عند التنازع، والله أعلم.
رابعًا: ساوى بين شهادتها وشهادة الرجل
ردًا لقوله تعالى:"فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ"، هذا في الأموال لعموم البلوى بها، أما في غير الأموال فلا تقبل شهادة المرأة إلا في الأمور التي لا يطلع عليها الرجال، كشهادة القابلة، والمرضعة، ونحو ذلك.
خامسًا: لقد فضل الترابي الأنثى على الذكر
ردًا لقوله تعالى:"وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى"، ولهذا كانت أمنا عائشة رضي الله عنها تحلف وتقول:"والذي فضل الرجال على النساء باللحى".
وقد علل لذلك بتعليل لا يخطر على بال بشر، بأن المرأة تحمل، الذي هو سبب نقصان دينها، كما قرر ذلك رسولنا صلى الله عليه وسلم.
واختلاف المراة عن الرجل خلقيًا، ونفسيًا، وشرعيًا لا ينكره إلا مكابر، هذه الاختلافات مغروزة غرزًا في المرأة، ليس لها أدنى علاقة بالظروف الاجتماعية كما قال محمد عبده، الذي احتج بقوله الشنقيطي، تبريرًا لرد الترابي للقرآن والسنة.
سادسًا: أجاز الترابي للمرأة أن تغزو، وأن تحمل السلاح، وتلبس الملابس العسكرية كما يلبسها الرجال، وتسافر مسيرة ألف كيلو من غير محرم
أخذًا بشبهة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحمل معه بعض أزواجه للخدمة، وكذلك بعض الصحابة.
عندما استأذنته بعض الصحابيات في الخروج لمداواة الجرحى منعهن، وقال:"لكن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة".
وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الرَّجلة من النساء".
ونهى أم سلمة أن تلوي خمارها على رأسها مرتين حتى لا يشبه عمائم الرجال.
سابعًا: تماديًا في منافقة النساء فقد رد الترابي كل النجاحات التي حققها الرجال في الدفاع الشعبي في الجنوب للنساء!
ثامنًا: أجاز للمراة أن تختلط بالرجال في الصلاة، وفي المدرجات، وفي المكاتب، والاجتماعات، والرحل الترفيهية
ورد نجاح الحركة الإسلامية في جامعة الخرطوم لاختلاط الأولاد بالبنات، على العكس من ذلك في جامعة أم درمان الإسلامية.
تاسعًا: زعمه أن الحجاب عادة جاهلية
ومرة قال هو خاص بنساء النبي صلى الله عليه وسلم، دفعًا لقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ".
عاشرًا: منحها كل الحقوق السياسية كما نالتها أختها الكافرة
وقد وعد المرأة أن ترشح للولاية الكبرى في السودان، وتوطئة لذلك فقد أجاز لها الإمامة الصغرى.
مزيد من الكفريات
بجانب ما سبق من الأقوال الكفرية، فهناك العديد مما سنشير إليه في هذه العجالة، لييأس الشنقيطي عن المجادلة والدفاع عن شيخه بغير حق، وما خفي أعظم منها:
أولًا: اعتقاده أن النبوة اكتساب
تقليدًا للفلاسفة الضلال، وليست اصطفاءً واختيارًا كما قال ربنا:"اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ"، لهذا فقد زعم أنه لو جاءته الرسالة لأداها أفضل مما أداها سيد الخلق.
ثانيًا: زعمه أنه أعلم من الرسول صلى الله عليه وسلم
وقد تواتر هذا القول منه، وعندما زر تواضع، وقال: إنه أعلم منه في شؤون الدنيا، لأنه متخصص في القانون الدستوري، ويجيد اللغة الفرنسية (!!) .
ثالثًا: إنكاره للقيامة الجامعة
معللًا ذلك بقوله: [أين الأرض التي تسع جميع الخلق] !! وإنكاره للقيامة الجامعة يتضمن إنكاره للحساب، والصراط، والميزان، وغير ذلك.
رابعًا: اعتقاده أن أصل الإنسان قرد
مجاملة لدارين، وعندما ووجه بالآيات والأحاديث قال للمعترض: [دع عنك الآيات والأحاديث، أيهما أفضل، أن يكون أصل الإنسان قرد أم طين؟] .
خامسًا: مصدر الشرع
مصدر الشرع في الإسلام الوحي المنزل من عند الله قرآنًا وسنة، وعند الترابي: [وتعلمون أن العلم الإسلامي له مصدران، أحدهما عقلي والثاني نقلي، وهذان المصدران يتحدان في الإسلام ويتناصران، ولا يمكن لأحدهما أن يستغني عن الآخر] .
سادسًا: الحكم في الإسلام