فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1363

• وقال أبو بكر بن المنذر: أجمع عوام - أي عامة - أهل العلم على أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم يُقتل، وممن قال ذلك: مالك بن أنس، والليث، وأحمد، وإسحاق، وهو مذهب الشافعي.

قال القاضي عياض: وهو مقتضى قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ولا تقبل توبته عند هؤلاء، وبمثله قال أبو حنيفة وأصحابه، والثوري، وأهل الكوفة، والأوزاعي.

إلى أن قال: ولا نعلم خلافًا في استباحة دمه بين علماء الأمصار وسلف الأمة.

• وقال القاضي عياض تحت فصْل:"الحكم الشرعي فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم أوانتقصه": (اعلم وفقنا الله وإياك أن جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم، أوعابه، أوألحق به نقصًا في نفسه، أونسبه، أودينه، أوخصلة من خصاله، أوعرَّض به، أوشبهه بشيء على طريق السب له، أوالإزراء عليه، أوالتصغير لشأنه، أوالغض منه والعيب له، فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب، يُقتل كما نبينه، ولا نستثني فصلًا من فصول هذا الباب على هذا المقصد، ولا نمتري فيه تصريحًا كان أوتلويحًا.

• حكى ابن مطرف عن مالك في كتاب ابن حبيب: (من سب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين قتل ولم يستتب) .

• وقال ابن القاسم في"العتبية": (من سبه، أوشتمه، أوعابه، أوتنقصه، فإنه يُقتل، وحكمه عند الأمة القتل كالزنديق، وقد فرض الله تعالى توقيره وبره) .

• أفتى أبو محمد بن أبي زيد بقتل رجل سمع قومًا يتذاكرون صفة النبي صلى الله عليه وسلم إذ مر بهم رجل قبيح الوجه واللحية، فقال لهم: تريدون تعرفون صفته؟ هي في صفة هذا المارّ في خَلقه ولحيته؛ قال: ولا تقبل توبته، وقد كذب لعنه الله، وليس يخرج من قلب سليم الإيمان).

• وقال أحمد بن أبي سليمان صاحب سُحنون: (من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان أسود يُقتل) .

• وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري رحمه الله المتوفى 324هـ: (إرادة الكفر كفر، وبناء كنيسة يُكفر فيها بالله، لأنه إرادة الكفر) .

• وقال أبو بكر الجصاص الحنفي المتوفى 370هـ: (قال تعالى:"ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب"إلى قوله:"إن نعفُ"، فيه الدلالة على أن اللاعب والجاد سواء في إظهار كلمة الكفر على غير وجه الإكراه، لأن هؤلاء المنافقين ذكروا أنهم قالوا ما قالوه لعبًا، فأخبر الله عن كفرهم) .

• وقال ابن شاس المالكي: (وظهور الردة إما أن يكون بالتصريح بالكفر، أوبلفظ يقتضيه، أوبفعل يتضمنه) .

• وقال النووي في"روضة الطالبين"معرفًا الردة:(هي قطع الإسلام، ويحصل ذلك تارة بالقول الذي هو كفر، وتارة بالفعل.

والأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن تعمد واستهزاء بالدين صريح، كالسجود للصنم أوللشمس، وإلقاء المصحف في القاذورات، والسحر الذي فيه عبادة الشمس ونحوها).

• وقال في شرح صحيح مسلم عن حكم السحر: (ومنه ما يكون كفرًا، ومنه ما لا يكون كفرًا بل معصية كبيرة، فإن كان فيه قول أوفعل يقتضي الكفر فهو كفر، وإلا فلا، وأما تعلمه وتعليمه فحرام، فإن كان فيه ما يقتضي الكفر - أي في تعلمه وتعليمه - كفَّر) .

• وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إن من سب الله أوسب رسوله كفر ظاهرًا وباطنًا، سواء كان السابّ يعتقد أن ذلك محرم، أوكان مستحلًا له، أوكان ذاهلًا عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل) .

• وقال تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي: (التكفير حكم شرعي سببه جحد الربوبية، أوالوحدانية، أوالرسالة، أوقول أوفعل حكم الشرع بأنه كفر وإن لم يكن جحدًا) .

• وقال الشيخ خليل بن إسحاق المالكي صاحب المختصر: (الردة كفر المسلم بصريح أولفظ يقتضيه، أوفعل يتضمنه، كإلقاء مصحف بقذر، وشد زنار وسحر) .

• وقال الإمام الزركشي الشافعي: (فمن تكلم بكلمة الكفر هازلًا ولم يقصد الكفر كفر) .

• وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: (فقد يترك دينه، ويفارق الجماعة وهو مقر بالشهادتين ويدعي الإسلام، كما إذا جحد شيئًا من أركان الإسلام، أوسب اللهَ ورسولَه، أوكفر ببعض الملائكة، أوالنبيين، أوالكتب المذكورة في القرآن، مع العلم بذلك) .

• وقال محمد بن شهاب البزار الحنفي: (ومن لقن إنسانًا كلمة الكفر ليتكلم بها كفر، وإن كان على وجه اللعب والضحك) .

• ونقل أبو بكر الفارسي الشافعي في كتاب الإجماع أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم مما هو قذف صريح كفر باتفاق العلماء .

• وقال ابن نُجيم الحنفي في"البحر الرائق": (والحاصل أن من تكلم بكلمة الكفر هازلًا أولاعبًا كفر عند الكل، ولا اعتبار باعتقاده، كما صرح به"قاضيخان"في فتاواه، ومن تكلم بها مخطئًا أومكرهًا لا يكفر عند الكل، ومن تكلم بها عالمًا عامدًا كفر عند الكل) .

• وقال مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي: (ويحصل الكفر بأحد أربعة أمور:

1.بالقول: كسب الله ورسوله، أوادعاء النبوة، أوالشرك له تعالى.

2.وبالفعل: كالسجود للصنم، وكإلقاء المصحف في قاذورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت