فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459038 من 466147

نظم بذلك قوله - عز من قائل: (أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ(38)

كقول أحدهم: (وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا) .

يقول الله - جل من قائل: (أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ(38)

ولما يؤمن بالله ورسوله والدار الآخرة وبأنه يبعث بعد موته إلى جزاء

معد ثواب أو عقاب.

(كَلَّا ...(39) . ليس كما ظن (إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ) من تراب

وماء من فيح وفتح، فكذلك نعيدهم من الأرض بالماء، ينزله من السماء فينبتهم

منها إنباتًا، ثم يعيدهم إلى ما كان هذا الفيح عنه إلا ما أعتقهم من ذلك من إيمان

بالله ورسوله وطاعة وعمل صالح، فيكون عودهم بذلك إلى ما كان الفتح عنه، ألم

يروا أنا خلقناهم من الدار الآخرة حرورها وزمهريرها اللذين عن إثارة فيح جهنمها،

ثم عن فتح رحمتنا بالماء ننزله من السماء نخرج لهم به جنات معروشات وغير

معروشات والطيبات ومن كل الثمرات، فكما خلقناهم من الدار الآخرة كذلك إليها

نعبدهم، ألم يروا أنا خلقناهم من تراب فنردهم إلى التراب، فكذلك لما خلقناهم

عن الدار الآخرة نرجعهم، ثم لا يدخل الجنة إلا من آمن بها وعمل صالحًا، ولا

يدخل النار فيما هنالك إلا من أبى وشرد وكفر النعمة وبطر الحق.

نظم بذلك ما هو بيان له قوله - جل من قائل: (فَلَا ...(40) . هذا رد لقولهم وتكذيب

لطمعهم (أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ) ذكر - جلَّ ذكره وتعالى

جده - بموضع منبعث الفتح والفيح عن الدار الآخرة زائد الجزاءين والمنبئ عن

حقيقة الثوابين، وقد تقدم الكلام على أن تقسيمه وحكمته في ذلك على مواقع

النجوم، وأنها نجوم المنازل، وهي أيضًا نجوم تنزيل القرآن والوحي المنزل على

وافد الآخرة المنذر بعذاب ما هنالك المبشر بثوابه.

ثم قال - عز من قائل: (إِنَّا لَقَادِرُونَ(40) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ ... (41) . أي: نذهب

بهم ونخلف بعدهم من هو خير منهم، ثم قال - عز من قائل: (وَمَا نَحْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت