بِمَسْبُوقِينَ) أي: إذا أمتناهم على أن نبدل أمثالهم يحمل عليها
وفيها ذواتهم في دار البرزخ لنذيقهم عذابًا دون العذاب الأكبر وفوق عذاب الدنيا
في الخزي والشدة والألم، أشار بقوله: (وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) إلى
ما ينالهم ويلقونه من الحق اليقين.
نظم بذلك قوله - عز من قائل: (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا ...(42) . أي: (حَتَّى)
يأتيهم الموت فيلاقوا (يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) إما بالموت فيفضون
فيه إلى دار البرزخ، وإما يوم البعث، وهو اليوم الله - جلَّ جلالُه - فيه (يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ
سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) . شبههم في إجابتهم داعي الله
يومئذٍ وسيرهم كأنهم في يوم عيدهم قد انقلبوا من جمعهم ذلك إلى أنصابهم ومذابحهم.
ثم أخذ يصف حالهم يومئذٍ في ذلك بقوده: (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ...(44)
يقال لهم: (ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 380 - 387} ...