و {على أن نبدل خيراً منهم} مُتعلق بـ {مسبوقين ،} أي ما نحن بعاجزين على ذلك التبديل بأمثالكم كما قال في سورة الواقعة (61) إنا لقادرون {على أن نبدل أمثالكم.}
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (42)
تفريع على ما تضمنه قوله: {فما للذين كفروا قبلك مهطعين} [المعارج: 36] من إرادتهم بفعلهم ذلك وقولهم: إننا ندخل الجنة ، الاستهزاءَ بالقرآن والنبي صلى الله عليه وسلم وبعدَ إبطاله إجمالاً وتفصيلاً فرع عن ذلك أمر الله رسوله بتركهم للعِلم بأنهم لم يُجْدِ فيهم الهَديُ والاستدلال وأنهم مصرون على العناد والمناواة.
ومعنى الأمر بالترك في قوله: {فذرهم} أنه أمر بترك ما أهمّ النبي صلى الله عليه وسلم من عنادهم وإصرارهم على الكفر مع وضوح الحجج على إثبات البعث ولما كان أكبر أسباب إعراضهم وإصرارهم على كفرهم هو خوضهم ولعبهم كني به عن الإِعراض بقوله: يخوضوا ويلعبوا.
فجملة يخوضوا وجملة {ويلعبوا} حالان من الضمير الظاهر في قوله: {فذرهم} .
وتلك الحال قيد للأمر في قوله: {فذرهم} .
والتقدير: فذر خوضهم ولعبهم ولا تحزن لعنادهم وإصرارهم.
وتعدية فعل (ذَرْ) إلى ضميرهم من قبيل توجه الفعل إلى الذات.