فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458670 من 466147

يقول الله تعالى: {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي} بهذه الأشياء {ثُمَّ يُنْجِيهِ} ذلك الفداء. {كَلَّا} لا ينجيه ذلك، ولو افتدى به كله. ثم استأنف فقال: {إِنَّهَا لَظَى} (ولظى من أسماء النار نعوذ بالله منها، وهي معرفة لا تنصرف؛ فلذلك لا تنون. وقال الليث: اللظى: اللهب الخالص، ويقال: لَظيت النارُ، تلظى لظًى، وتلظت تلظياً، ومنه قوله تعالى: {نَارًا تَلَظَّى} [الليل: 14] ) .

وقوله: {نَزَّاعَةً} مرفوعة على وجوه:

أحدها: أن تجعل (الهاء) في (إنها) عماداً، وتجعل (لظى) اسم (إن) ، و (نزاعة) خبر (إن) ، كأنه قيل: إن لظى نزاعة.

والآخر: أن تجعل (الهاء) ضميراً للقصة، وهو الذي يسميه الكوفيون: المجهول، وتكون"لظى"، و (نزاعة) خبراً لـ (إن) ، كما تقول:

حُلْوٌ حامِضٌ تريد أنه قد جمع الطعمين. والمعنى: أن القصة والخبر لظى نزاعة للشوى.

والوجه الثالث: أن يرفع على الذم بإضمار (هي) على معنى: هي نزاعة. وهذا قول الأخفش، والفراء، والزجاج.

ومن قرأ (نزاعةً) بالنصب، قال أبو إسحاق: أما نصب (نَزَّاعة) فعلى أنها حال مؤكدة، كما قال: {وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} [البقرة: 91] ، وكما تقول: أنا زيدٌ معروفاً؛ قال: ويجوز أن يُنصب على معنى: أنها تتلظى نزاعة للشوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت