فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458671 من 466147

قال أبو علي: (حمله على الحال يبعد، وذلك لأنه ليس في الكلام ما يَعمل في الحال، فإن قلت: في قوله:(لظى) معنى (على) التلظي، والتلهب، فإن ذلك لا يستقيم؛ لأن لظى معرفة لا تنتصب عنها الأحوال، ألا ترى أن ما استعمل استعمال الأسماء من اسم فاعل، أو مصدر لم يعمل عمل الفعل نحو: صاحب، ودَرٍّ في قولك: لله دَرُّك، فإن لم يعمل هذا النحو الذي هو اسمُ فاعل، أو مصدر عمل الفعل من حيث جرى مجرى الأسماء، فأن لا يعمل الاسم المعرفة عمله أولى. ويدلك على تعرف هذا الاسم وكونه علماً أن التنوين لم تلحقه، فإذا كان كذلك لم تنتصب الحال عنه، فإن جعلتها مع تعريفها قد صارت معروفة بشدة التلظي، جاز أن تنصبه بهذا المعنى الحادثِ في العَلَم، وإن علّقت (نزاعة) بفعل مضمر نحو: أعنيها نزاعة للشوى لم يمتنع).

والشوى: الأطراف، وهي: اليدان، والرجلان، ومنه قول امرئ القيس:

سليم الشظى عَبْلِ الشَّوَى شَنِجِ النَّسا

ومن هذا يقال للرامي إذا لم يصب القتل: أشوى، أي أصاب الشوى، والشوى ليس بمقتل، والشوى أيضًا جلد الرأس، واحدتها شواة.

ومنه قول الأعشى:

قالتْ قُتَيْلَةُ ما لَه ... قدجُلِّلَتْ شَيْباً شَواتُه

(هذا قول جميع أهل اللغة) .

قال مقاتل: تنزع النار الهامة والأطراف، فلا تترك لحمًا ولا جلدًا إلا أحرقته.

وأكثر المفسرين على أنها: الأطراف، (وهو قول مجاهد) .

وقال سعيد بن جبير: للعصب والعقب.

وقال أبو إسحاق: لحم الساقين.

وقال ثابت البناني: لمكارم وجه بني آدم.

قوله تعالى: {تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) } قال ابن عباس: تدعو من أدبر عن الإسلام، ودعاؤها أن تقول: إليَّ يا مشرك، إليَّ يا كافر، إليَّ يا منافق، إليَّ يا فاسق، إليَّ يا ظالم.

وقال مقاتل: تدعو النار يوم القيامة: إليَّ أهلي، إليَّ أهلي.

فهذا دعاؤها، وهذا قول المفسرين؛ قالوا: تدعُو من أدبر عن الحق باسمه.

وقال المبرد: تدعو معناه بعذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت